جونز: قدمنا 45 مليون دولار لترميم المتحف الوطني والولايات المتحدة حريصة على إعادة الأرشيف اليهودي للعراق

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 29 أبريل 2015 - 1:32 صباحًا
جونز: قدمنا 45 مليون دولار لترميم المتحف الوطني والولايات المتحدة حريصة على إعادة الأرشيف اليهودي للعراق

أعلنت الولايات المتحدة الامريكية ،اليوم الثلاثاء، عن تقديمها 45 مليون دولار لاعادة ترميم المتحف العراقي ودعم الانشطة الخاصة بالسياحة والحفاظ على الاثار العراقية، وفيما أكدت اعادتها لأكثر من 60 قطعة اثرية للعراق ، بينت وزارة السياحة والاثار العراقية أن السفير الامريكي ابلغها حرص بلاده على اعادة الارشيف اليهودي بعد انتهاء اعمال الترميم والصيانة فيه.
وقال السفير الأمريكي في بغداد ستيوارت جونز في مؤتمر صحفي عقده في مبنى المتحف الوطني بحضور وكيل وزارة السياحة والاثار قيس حسين رشيد وحضرته (المدى برس)، إنه “في الوقت الذي يقوم فيه تنظيم “داعش” بتنفيذ عملياته التدميرية يقوم العراق بتحقيق انجازات على الارض للحفاظ على ارثه”.
واضاف جونز أن “كل العالم يحترم العراق ويريد أن يسانده ضد هذا التنظيم”، مشيرا إلى أن “الشعب الأميركي يقف مع الشعب العراقي في حربه ضد (داعش)”.
ولفت إلى أن “زيارته للمتحف الوطني العراقي جاءت لنقل احترام الشعب الاميركي للتراث والحضارة العراقية”مبيناً اننا “فخورون بمشاركتنا في تنفيذ مشاريع مهمة في هذا المتحف من قاعات عرض ومخازن ومختبرات”.
وبين جونز أن “الولايات المتحدة قدمت ما قيمته 15 مليون دولار كمنحة لتنفيذ اعمال تطوير وترميم المتحف العراقي من اجل الحفاظ على الاثار العراقية بالاضافة إلى 30 مليون دولار انفقت في مجالات دعم الانشطة الخاصة بالسياحة والحفاظ على الاثار العراقية كما قام فريقنا المتخصص من علماء الاثار بجهودهم لمساعدة فرق الاثار العراقية في مهامهم”، مؤكداً ان “هذه المنحة هي جزء من التزاماتنا وفقا لاتفاقية اطار التعاون الاستراتيجي المشترك بين العراق والولايات المتحدة”.
وأشار إلى أن “حكومة بلاده اعادت الشهر الماضي اكثر من 60 قطعة من الكنوز الاثرية العراقية تم تهريبها بشكل غير شرعي الى الولايات المتحدة وسلمنا هذه القطع الى السفارة العراقية في واشنطن وهي الان في طريقها الى العراق”، مشدداً على أن “الولايات المتحدة ستستمر بشراكتها مع العراق ومساعدته في الحفاظ على المواقع الاثرية” .
ومن جانبه قال وكيل وزارة السياحة والآثار قيس حسين رشيد في حديث إلى (المدى برس)، إن “السفير الأمريكي أجرى جولة تفقدية لقاعات المتحف العراقي بعد أن ساهمت الولايات المتحدة بتطوير وتأهيل الكثير من تلك القاعات”.
وأضاف رشيد أن “السفير الأمريكي اكد لنا خلال جولته حرص بلاده على تسليم الأرشيف اليهودي إلى الحكومة العراقية والتزامها بالاتفاقية الموقعة بهذا الشأن بين البلدين”، مبينا أنه “ابلغنا أن الأرشيف مازال تحت الصيانة والترميم وسيتم تسلمه للعراق بعد انتهاء تلك الأعمال”.
وتابع رشيد ان “لدينا مشاريع كثيرة مع الولايات المتحدة من بينها إعادة تأهيل متحف بابل الذي سيتم تخصيص احد القصور الرئاسية في مدينة بابل الأثرية”موضحاً أن “وزاراتنا تجري تنسيقاً مع وزارة الخارجية العراقية لاسترداد 60 قطعة اثرية سلمتها الولايات المتحدة لسفارة العراق في واشنطن”.
وأشار إلى أنه “بحث خلال لقائه مع السفير الأمريكي أهمية تطبيق واشنطن لقرار مجلس الامن 21/99 الذي حرم وجرم التعامل مع الآثار العراقية المسروقة والحد من ظاهر تمويل تنظيم “داعش” عن طريق بيع الآثار العراقية”،لافتاً الى أن “السفير الأمريكي أكد لنا أن بلاده ستكون داعمة لتطبيق هذا القرار من قبل دول الجوار و الدول الصديقة”.
واوضح أن “الولايات المتحدة قدمت منحا سخية للوزارة خصص ثلثها لتأهيل القاعات في المتحف كما تم انشاء المعهد العراقي لصيانة الاثار ومقره وفي اربيل عن طريق المنحة الأمريكية بالإضافة إلى تدريب وتأهيل الكوادر العراقية في الولايات المتحدة”.
وكانت وزارة السياحة والاثار اعلنت، السبت(2015/02/28)، عن أفتتاح المتحف الوطني العراقي بعد 12 عاما على اغلاقه ، وأكدت أن المتحف سيبدأ باستقابل الزائرين أعتبارا من يوم الاحد، وفيما اشارت إلى أن افتتاح المتحف جاء ردا على تدمير تنظيم (داعش) للاثار في مدينة الموصل ، لفتت إلى أن رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي قطع اول تذكرة لدخول المتحف.
يذكر أن المتحف الوطني العراقي تعرض في سنة 2003 لأكبر عملية “سطو وسرقة” للآثار في التاريخ٬ فقد سرقت منه ومن بقية المتاحف العراقية٬ أكثر من 15 ألف قطعة أثرية وملايين الوثائق٬ لكن الحكومة تمكنت بمعاونة جهات دولية كاليونسكو٬ من استعادة نحو خمسة آلاف قطعة وتسعى لاستعادة القطع المسروقة الأخرى٬ في حين ما يزال القسم الأكبر من أرشيف الدولة العراقية موجوداً في الولايات المتحدة.
ويعد المتحف العراقي من بين أقدم المتاحف في منطقة الشرق الأوسط٬ إذ يعود تاريخ تأسيسه إلى العام ٬1923 ويقع في منطقة “علاوي الحلة”٬ وسط العاصمة العراقية بغداد٬ ويضم المتحف مجموعات أثرية تؤرخ تاريخ البلاد ما بين النهرين.

رابط مختصر