حملة تكافل واسعة للبغداديين لنجدة نازحي الأنبار

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 27 أبريل 2015 - 10:04 صباحًا
حملة تكافل واسعة للبغداديين لنجدة نازحي الأنبار

بغداد ـ «القدس العربي»: يشهد المجتمع العراقي هذه الأيام حملة تكافل واسعة في مواجهة معاناة نازحي الأنبار الوافدين على العاصمة العراقية بصور متعددة من العطاء والتعاون الشعبي والرسمي وعبر تقديم أشكال متنوعة من المساعدات والاغاثة.
واطلعت «القدس العربي» على عدة حالات في العاصمة العراقية ضمن الحملة الاجتماعية عبر حالات فردية أو جماعية لنجدة النازحين من الأنبار والتخفيف عن معاناتهم ،بعد ترك بيوتهم وممتلكاتهم ومناطقهم بشكل مفاجئ، والانتقال من حالة الاستقرار إلى وضعية التشرد والنزوح والعوز.
وذكر الشيخ عامر الجبوري من الوقف السني ل»القدس العربي» أنه بمجرد بدء المعارك في الرمادي وسماع أخبار توافد النازحين من الأنبار على مداخل العاصمة وقدوم أكثر من مئة ألف شخص وحصر الكثير منهم في المناطق النائية المعزولة وأوضاع مأساوية مرت عليهم، فقد هبت الشخصيات والقوى السياسية والاجتماعية لترتيب حملة لتقديم المساعدات، فصدر التوجيه بفتح المساجد لايواء النازحين فيها مؤقتا مع تقديم المستلزمات الضرورية كالمواد الغذائية والفراش والعلاج الصحي للمرضى، اضافة إلى المبادرة بانشاء مخيمات بشكل سريع وبجهود شخصية أو بتعاون من المنظمات الانسانية والدوائر الحكومية المعنية كوزارة الهجرة.
وأكد أن تلك الجهود أثمرت عن النجاح في ايواء أغلب العائلات في المساجد وانشاء العديد من المخيمات الكبيرة والصغيرة وبسرعة في العديد من أحياء العاصمة مثل الأعظمية والعامرية والدورة والخضراء والغزالية اضافة إلى نصب مخيمات على طريق النازحين بين الأنبار وبغداد. وأشار الشيخ الجبوري إلى أن المبادرات والتبرعات الشخصية كان لها الدور الفعال أكثر من الدور الحكومي.
وفي حي تبوك غرب بغداد، قام رجال من المنطقة وباشراف ادارة المسجد، بحملة جمع التبرعات التي بدأت بتوجيه النداء عبر منبر المسجد إلى أهالي المنطقة لتقديم المساعدات كالمواد الغذائية والفرش والمال والمأوى. ويذكر السيد مهند العزاوي أن الناس أقدموا فورا على جلب المواد الغذائية والفرش والبطانيات اضافة إلى تقديم الأموال لشراء اللوازم والاحتياجات للنازحين كالطباخات وغيرها.
ونوه إلى أن أهالي الحي شكلوا لجنة لجمع التبرعات وتوزيعها حسب احتياج العائلات النازحة التي لجأ بعضها إلى المسجد أو إلى مخيمات اللجوء أو الذين الذين سكنوا لدى بعض العوائل أو أستأجروا بيوتا منهم. وأكد ان اللجنة تجولت على العائلات النازحة التي جاءت إلى منطقتهم وحرصوا ان يقدموا الاغاثة الممكنة مما ترك انطباعا طيبا خفف من معاناة النزوح. وبدوره أكد رائد عصام مدير مخيم في حي الخضراء، ان المخيم استوعب حوالي 200 عائلة مع توفير المواد الغذائية والماء والفرش والبطانيات، كما نصبوا مخيم آخر على طريق قدوم النازحين من الأنبار إلى بغداد للراحة قبل الانطلاق نحو العاصمة.
وأشار إلى حملة واسعة قام بها سكان الحي الذين جلبوا إلى المخيم كميات كبيرة من المواد الغذائية والملابس والخيم والفراش وحتى الطباخات ومكيفات الهواء، وقدم الكثير منهم الأموال لشراء الاحتياجات الضرورية للمخيم. وذكر عصام أيضا حالات أخرى قدم بعض أهالي الحي فيها غرفا في بيوتهم لسكن النازحين مؤقتا لحين ترتيب أوضاعهم.
ويعتقد الكثيرون في بغداد ان مواقف الكثير من أهالي العاصمة خففت ولو جزئيا بعض مأساة النازحين من الأنبار وأعادت الدفئ إلى الروح الوطنية والانسانية على أمل ان يجد النازحون حلا لأوضاعهم الذي لن يكون بالتأكيد غير عودتهم إلى ديارهم بأمان وكرامة.

رابط مختصر