الحشد الشعبي: حكومة صلاح الدين حليفة لنا.. والقيود على حركتهم “مبالغات”

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 26 أبريل 2015 - 4:10 مساءً
الحشد الشعبي: حكومة صلاح الدين حليفة لنا.. والقيود على حركتهم “مبالغات”

بغداد/ وائل نعمة

لاتثق بعض فصائل الحشد الشعبي كثيرا بعدد من السياسيين والمسؤولين المحليين في تكريت، وتبرر بذلك فرض قيود على حركتهم ومرافقتهم اثناء تواجدهم في صلاح الدين. ويخشى احد قادة التشكيلات المعروفة التي تتواجد اليوم في محيط المدينة، ان يقوم مسؤولون محليون بعمليات تخريب هنا ثم الصاق التهمة بـ”الحشد” الذي واجه اتهامات بالتخريب بعد تحرير تكريت في اوائل نيسان الحالي، قبل ان تعلن وزارة الداخلية ونائب رئيس الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس تسليم مهمة مسك الارض الى الشرطة.

وكان مسؤولون في تكريت قالوا ان الحكومة المحلية في صلاح الدين “مقيدة”، وان فصائل من الحشد الشعبي تفرض قيودا على حركتها داخل المدينة، فيما تستقر الفصائل الشيعية داخل القصور الرئاسية المطلة على دجلة، وتتفرغ لمهمة التحقيق والبحث عن رفات شهداء سبايكر.
وبعد مضي اكثر من اسبوعين على تحرير تكريت يؤكد الحشد الشعبي بانه “لايستطيع مغادرة المدينة الا بعد تطهيرها بالكامل ورفع العبوات”. وتكريت كانت من اكثر البلدات التي استغل “داعش” كل شبر داخلها لزرع الالغام والعبوات.
بالمقابل لايوجد سقف زمني لاعادة النازحين، بحسب الحشد الشعبي، الذي لاينفي اهمية دور الحكومة المحلية في هذا الملف، لكنه يشير الى ان عودة الامور الى وضعها الطبيعي في تكريت ترتبط بتأمين مناطق تحاذي كركوك ومعالجة وضع المتسللين من الموصل.
شيء من المبالغة
ويجد كريم النوري المتحدث باسم الحشد الشعبي ان الحديث عن منع بعض المسؤولين المحليين من دخول تكريت “لايخلو من المبالغة”. ويبرر النوري القيود بانها امر “عائد لخطورة الوضع داخل تكريت، فالمنطقة لازالت تضم عبوات والغاما غير معالجة حتى الان”.
ويؤكد النوري في تصريح لـ”المدى” بان “العلاقة جيدة بين الحشد ومحافظ صلاح الدين رائد الجبوري ورئيس المجلس احمد الكريم”، مشيرا الى ان “المحافظ كان له دور مهم في السابق، في فك الحصار على الضلوعية”، التي ظلت محاصرة لاكثر من شهرين قبل ان يتم طرد المسلحين باتفاق قاده محافظ صلاح الدين بين العشائر السنية التي ظلت تقاتل الى جانب الفصائل الشيعية المسلحة.
ويشير النوري الى اهمية “دور الحكومة المحلية في التنسيق مع الحكومة الاتحادية في اعادة الخدمات والتهيئة لعودة النازحين”، لكنه يقول ان “الترتيبات الامنية وصد الهجمات وتنظيف العبوات امر خارج اختصاصات الادارة المحلية”.
وتشعر الحكومة المحلية التي كانت قريبة على الحشد الشعبي في الحرب ضد المسلحين، بان الايام المقبلة قد تفرز سيناريو “حل الحكومة”، واجراء انتخابات مبكرة، وتجد بانه اجراء قد يتبع في المدن الاخرى التي تقع حاليا تحت سيطرة “داعش” نتيجة نقص الثقة حسب ما افاد لـ”المدى” عضو مجلس المحافظة سبهان ملا جياد.
نقوم بتأمين محيط تكريت
من جهته يقول الشيخ اوس الخفاجي وهو قائد كتائب ابو الفضل العباس احد تشكيلات الحشد الشعبي والمتواجد حاليا في اطراف تكريت بان المجموعة التي يقودها “تؤمن المدينة من هجمات تتعرض لها بشكل مستمر من مسلحين تابعين لـ(داعش)”.
ويضيف الخفاجي في تصريح لـ”المدى” ان “المسلحين يهاجمون منطقة بيجي، شمال تكريت، وبلدات اخرى قريبة من الدجيل، الواقعة جنوب سامراء”، مشيرا الى ان “الهجمات تنفذ من عناصر تتسلل من خارج تكريت”.
لا نثق ببعض المسؤولين
بالمقابل يؤكد الخفاجي ان “الحشد الشعبي والقوات الامنية تمنع اي جهة سواء كانت مدنية او حكومية من عبور الطرق العسكرية الخاصة الواصلة الى تكريت بسبب ان المدينة لازالت غير آمنة تماما”، فيما يقول ان “للمسؤولين طرقا اخرى قد يمكن لبعض منهم ان يمر بها لكننا نرافقه في الزيارة حتى خروجه لاننا لانثق ببعضهم”.
ويمضي الخفاجي بالقول “نخشى ان يزرع احد المسؤولين عبوة في داخل تكريت ويلصق التهمة بالحشد الشعبي، فبعض السياسيين لهم دور سلبي في صلاح الدين”.
وفي ما يتعلق بعودة النازحين من تكريت والحديث عن قوائم منع قد تصدر ضد عوائل المسلحين، يعلق الخفاجي قائلا “لن تعود العوائل قبل الاستقرار الامني واعادة الخدمات وحصول فحص امني دقيق للعائدين”. ويفترض الخفاجي ان “تستقر تكريت بعد تأمين كركوك وايقاف مد المسلحين القادم من الموصل”، فيما يقول ان “العشائر في صلاح الدين هي التي وقعت وثيقة تقضي بعدم عودة عوائل المسلحين الى منازلهم”.
وكان مسؤول محلي في صلاح الدين رجح ان تتسبب الانتماءات العشائرية والمناطقية لعناصر يعرف “داعش”، بتوسيع رقعة “الثأر العشائري” في صلاح الدين وتعيق عودة النازحين، كما تساءل عن مصير عوائل المسلحين في المحافظة؟ ولم يستبعد ان يظهر مقترح انشاء مدينة عازلة لـ”عوائل داعش”.

رابط مختصر