مختبرات داعش في الأنبار طورت صواريخ مزودة بالغازات السامة

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 25 أبريل 2015 - 3:06 مساءً
مختبرات داعش في الأنبار طورت صواريخ مزودة بالغازات السامة

الأنبار / المدى برس

طالب مجلس محافظة الانبار، الحكومة العراقية باعلان العفو العام عن الهاربين من ضباط ومنتسبي الشرطة لضمان عودتهم ومشاركتهم بمعارك التطهير ضد تنظيم داعش، فيما وصف الوضع الامني في المحافظة بـ”الخطير”.
وفيما أعلنت قيادة فرقة الرد السريع، عن تطهير جسر الحوز والمناطق المحيطة به وسط المدينة، ضبطت القوات الأمنية مخبأ كبير للاسلحة والصواريخ والرمانات اليدوية في منطقة الحوز وسط الرمادي.
وكشف مصدر في قيادة عمليات الانبار، أمس، عن امتلاك داعش مختبرات كيمياوية ومعامل لصناعة الصواريخ المزودة بغاز الكلور والقذائف السامة.
وقال المصدر في حديث الى (المدى برس)، ان “معلومات استخبارية وامنية اكدت امتلاك تنظيم داعش مختبرات كيمياوية ومعامل لصناعة الصواريخ المحلية المزودة بغاز الكلور وصناعة القذائف السامة لاستهداف القوات الامنية والمدنيين الابرياء في مدن الانبار”.
واضاف المصدر ان “تنظيم داعش لدية خبراء عملوا ومنذ اكثر من عام تقريباً من سيطرتهم على اغلب مدن الانبار بإنشاء مختبرات كيمياوية ومعامل لصناعة الصواريخ المحلية ومنصات لإطلاقها بعد تسليحها بغاز الكلور وصناعة قذائف الهاون التي طورت وزودت بمواد سامة”.
واشار المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، الى ان “داعش طوّر وابتكر اضافات جديدة مع الصواريخ والقذائف حتى نجح باستخدام قناني الاوكسجين التي تستخدم في المستشفيات لتكون صواريخ مزودة بمواد دافعة وانشطارية خطيرة جداً تسبب قوة انفجار هائلة ودماراً كبيراً”.
وتابع المصدر أن “المختبرات ومعامل صناعة صواريخ الكلور والقذائف السامة لدى داعش موزعة في معمل الثلج القديم في الحي الصناعي في الفلوجة ومعمل سمنت القائم غربي الانبار والمعمل الآخر في مخازن الزراعة في قضاء هيت مع وجود معامل ومختبرات لداعش في مدن الانبار الاخرى تم تحديدها وسيتم استهدافها من قبل القوات الامنية وطيران التحالف”.
الى ذلك، قال فرحان محمد، عضو مجلس محافظة الانبار، في حديث الى (المدى برس)، إن “مجلس محافظة الانبار طالب حكومة بغداد باعلان العفو العام على الهاربين من ضباط ومنتسبي الشرطة لدعم معارك التطهير التي تشهدها المحافظة ضد تنظيم داعش”.
وعزا محمد اسباب المطالبة بالعفو إلى “الوضع الامني الخطير الذي تعيشه المحافظة”، مشيرا إلى أن “عدد المتخلفين والهاربين في جهاز الشرطة المحلية في مدن الانبار كبير جدا والعفو عنهم واعادتهم للخدمة في صنوف قوات الشرطة سيرفع القدرة القتالية للقطعات البرية في معارك التطهير ضد داعش”.
في سياق العمليات العسكرية ، أعلن العميد الركن ناصر الفرطوسي، آمر فرقة الرد السريع في حديث الى (المدى برس)، ان “قوات الرد السريع وبدعم من مقاتلي العشائر تمكنوا من تطهير جسر الحوز والمناطق المحيطة به مع تطهير الشارع الرئيس الذي يربط الحوز بمستشفى الرمادي للولادة وسط الرمادي، فضلاً عن تفكيك 30 منزلاً مفخخاً من قبل عناصر تنظيم داعش”.
وأضاف الفرطوسي أن “العملية شهدت ايضاً تفكيك اكثر من 50 عبوة ناسفة اضافة الى البراميل المفخخة التي زرعت داخل مسجد الحسن وسط الرمادي مع ضبط مخبأ كبير للاسلحة والصواريخ والرمانات اليدوية في منطقة الحوز وسط الرمادي”.
وأوضح القائد العسكري أن “معارك التطهير مستمرة بغطاء جوي من طيران التحالف الذي يقصف مواقع التنظيم ويقطع خطوط تمويلهم في مناطق الرمادي ومحيطها الشمالي والجنوبي”، مبيناً أن “قوات الجيش والشرطة مستمرة بالتقدم في مناطق الرمادي”.
في سياق آخر قال المصدر إن “عناصر التنظيم حاصروا مقراً لقوات الجيش في منطقة ناظم الثرثار (70كم شمال الرمادي)، من جميع الجهات، ما أدى إلى قطع خطوط الإمدادات العسكرية التي كانت تصل إلى المقر”. وأضاف أن “القوات العسكرية المتواجدة في المقر تعمل على حماية ناظم الثرثار والمناطق الصحراوية الفاصلة بين حدود الأنبار وسامراء”.
كما قال المصدر إن “عناصر التنظيم اعدموا اربعة من عناصر الشرطة بعد صلاة الجمعة رمياً بالرصاص والقاء جثثهم في نهر الفرات خلف منطقة المشاتل غربي الفلوجة”، مبيناً ان “القتلى كانوا مختطفين لدى التنظيم منذ اشهر”.
واضاف المصدر ان “التنظيم هدد بإعدام المختطفين لديه في سجونه في الفلوجة في حال التوسط من قبل ذوي المختطفين من المدنيين وضباط وعناصر الجيش والشرطة ومحاسبة الوسيط ومن يحاول التحاور مع قادة تنظيم داعش لإطلاق سراح أي مختطف لديه”.
وفي ناحية الكرمة أعلن قيادي في قوات الحشد الشعبي بمحافظة الانبار، أمس، أن “القوات الأمنية مستمرة بمعارك تطهير الناحية”، مشيراً إلى أن “الأيام القليلة المقبلة ستشهد تطهير القضاء بالكامل والتوجه إلى مدينة الفلوجة لتحريرها من مسلحي التنظيم”.
وقال العقيد جمعة فزع الجميلي في حديث إلى (المدى برس)، إن “اشتباكات مسلحة اندلعت بين القوات المشتركة وعناصر تنظيم داعش، في محيط مركز قضاء الكرمة شرقي الفلوجة، ما أسفر عن مقتل تسعة من عناصر تنظيم داعش وتدمير عدد من العجلات التابعة لهم”.
وأضاف الجميلي، إن “قوة من الجيش العراقي ولواء 30 في الحشد الشعبي اقتحموا اوكاراً للتنظيم بمحيط قضاء الكرمة ما اسفر عن مقتل اربعة من أبرز وأهم قادة التنظيم احدهم يحمل جنسية دولة اجنبية”.
وأوضح الجميلي، ان “القوات الامنية تعمل على جمع المعلومات ومعرفة هوية بقية القيادات الذين تم قتلهم”، لافتاً الى ان “العملية اسفرت ايضاً عن تدمير مخبأ كبير للاسلحة والصواريخ كان بحوزتهم”.
واشار الجميلي، الى ان “معارك التطهير مازالت مستمرة”، مؤكداً أن “هناك تقدماً كبيراً للقطعات البرية من الجيش وقوات سوات وعناصر الحشد الشعبي ولم تتبق سوى مناطق قليلة لتطهير مركز كرمة الفلوجة من عصابات تنظيم داعش”.

رابط مختصر