محافظ الأنبار لـ {الشرق الأوسط}: قواتنا الأمنية تسيطر على الرمادي

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 25 أبريل 2015 - 3:54 مساءً
محافظ الأنبار لـ {الشرق الأوسط}: قواتنا الأمنية تسيطر على الرمادي

الرمادي: مناف العبيدي
عادت الحياة في معظم المناطق داخل مدينة الرمادي، مركز محافظة الأنبار، إلى وضعها الطبيعي بعد أن تمكنت القوات الأمنية العراقية، وبجهد كبير لطيران التحالف الدولي، من انتزاع المدينة من فك مسلحي تنظيم داعش.
المشهد هنا داخل الرمادي يبدو في طريقه إلى حالة الاستقرار الأمني التام، خصوصًا مع عودة الأهالي بشكل ملحوظ رغم أن المدينة تعاني من انعدام تام في الخدمات، خصوصًا بعد الأحداث الأمنية الأخيرة ومخلفات المعارك التي دارت وسط المدينة وبين أحيائها السكنية.
محافظ الأنبار، صهيب الراوي، قال في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أمس: «بعد استعادة السيطرة على معظم المناطق التي سيطر عليها مسلحي تنظيم داعش في الأسبوع الماضي، فإن قواتنا الآن تشن سلسلة من الهجمات ومن كل المحاور انطلاقًا من وسط مدينة الرمادي وباتجاه محيطها من المحاور الشرقية والشمالية والغربية للمدينة».
وأضاف الراوي أن «قوات من الجيش والشرطة، وبقية صنوف الأجهزة الأمنية، وبمساندة مقاتلي العشائر، وبغطاء جوي من قبل طائرات التحالف الدولي نفذت حملة أمنية استباقية في منطقة الحوز القريبة من المجمع الحكومي، تمكنت من خلالها استعادة السيطرة وتطهير شارع النهر الاستراتيجي الذي يعد نقطة ارتكاز لمسلحي تنظيم داعش في تنفيذ هجماتهم الإرهابية على المجمع الحكومي والأحياء السكنية وسط المدينة».
وقال الراوي إن «استعادة السيطرة على تلك المناطق ستكون نقطة انطلاق لتحرير مناطق مدينة الرمادي كاملة وإلى المضي إلى تحرير كل مدن المحافظة من سيطرة داعش».
يذكر أن كثيرا من الأحياء السكنية داخل مدينة الرمادي تمت استعادة السيطرة عليها وعودة الأهالي الذين نزحوا منها نتيجة دخول المسلحين، ومن هذه المناطق منطقة حي الأندلس وحي الشركة وحي الجمعية ومنطقة الكطانة وبعض المناطق الأخرى وسط المدينة.
وقال قائمّقام مدينة الرمادي، دلف الكبيسي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «أكثر من 4 عائلة من أهالي مدينة الرمادي، عادت إلى مناطقها السكنية بعد أن تمكنت قواتنا الأمنية من طرد مسلحي داعش وتطهير الأحياء السكنية من المسلحين».
وأضاف الكبيسي: «شكلنا لجانا أمنية وبالتعاون مع مديرية شرطة الرمادي من أجل عودة الأهالي، كلٌ حسب منطقته، وبتدقيق أمني حسب إحصائية المعلومات المتوفرة لدينا في نظام بطاقة السكن، هذا الأمر الذي منع دخول الغرباء إلى الأحياء المحررة من سيطرة مسلحي داعش، وإن هذا الإجراء ساهم في الاستقرار الأمني الذي تشهدها المناطق الآن، حيث أقيم بالأمس كثير من حفلات الزفاف في مناطق سكنية مختلفة، وهذا دليل علة الاستقرار الأمني التي يعيشها أهالي مدينة الرمادي».
وأشار الكبيسي إلى الواقع الخدمي للمدينة بالقول: «مدينة الرمادي تشكو من نقص هائل في الخدمات الأساسية التي يطلبها المواطن فهناك انقطاع مستمر للتيار الكهربائي وشحة في الوقود الذي من شأنه أن يعيد الطاقة الكهربائية عبر المولدات الأهلية المنتشرة بين الأحياء السكنية، كما أن هناك إهمالا وتقصيرا واضحا في دوائر البلدية والمجاري وبعض الدوائر الخدمية الأخرى التي لم يلتحق موظفوها بالعمل لحد الآن، رغم الاستقرار الأمني، مما شوه منظر المدينة التي تتراكم فيها النفايات هنا وهناك».
من جانب آخر، تواصل قيادة عمليات الأنبار سلسلة هجماتها في طرد مسلحي تنظيم داعش من مدينة الرمادي كبرى مدن محافظة الأنبار، وأكد مصدر أمني في قيادة عمليات الأنبار لـ«الشرق الأوسط»، أن القوات العراقية المشتركة تحرز تقدمًا كبيرا في الحملة الأمنية التي تشهدها منطقة الحوز»، مبينا أن «طيران الجيش والتحالف الدولي تمكن من قتل كثير من عناصر التنظيم وقطع إمداداته».
وأضاف المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه، أن «العملية شهدت أيضا تفكيك أكثر من 50 عبوة ناسفة، إضافة إلى البراميل المفخخة التي زرعت داخل مسجد الحسن وسط الرمادي مع ضبط مخبأ كبير للأسلحة والصواريخ والرمانات اليدوية في منطقة الحوز وسط الرمادي».
وأوضح المصدر أن «معارك التطهير مستمرة بغطاء جوي من طيران التحالف الذي يقصف مواقع التنظيم ويقطع خطوط تمويلهم في مناطق الرمادي ومحيطها الشمالي والجنوبي»، مبينًا أن «قوات الجيش والشرطة مستمرة في عملية تطهير مناطق الرمادي ومسك الأرض».
من جهته، كشف صباح كرحوت، رئيس مجلس محافظة الأنبار، أمسن أن المئات من عناصر تنظيم (داعش) يصلون إلى الرمادي بشكل يومي للمشاركة في العمليات المسلحة ضد القوات العراقية ورجال العشائر.
وقال كرحوت في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، إن «المئات من (داعش) يصلون بشكل يومي من أجل المشاركة في تعزيز عناصرهم بمناطق الرمادي وتنفيذ عملياتهم الإرهابية ضد المدنيين والقوات الأمنية، وإن هؤلاء يصلون من مدينة الرقة السورية والمناطق الغربية من الأنبار».
وأضاف: «هناك إسناد يومي من أسلحة متطورة ومؤن متنوعة وذخيرة تفوق الأسلحة التي يمتلكها الجيش العراقي تصل إلى الإرهابيين وعلى القوات العسكرية قطع خطوط إمداد التنظيم الإرهابي للحيلولة دون إسناد عناصره في الرمادي من الأسلحة والعناصر الإرهابية بغية الإسراع في تحريرها من (داعش) وضمان عودة النازحين إلى ديارهم».

رابط مختصر