رحيل رستم غزالة

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 25 أبريل 2015 - 7:22 صباحًا
رحيل رستم غزالة

ظل اسم اللواء رستم غزالة، الذي توفي أمس، مثيراً لاهتمام متابعي الشأن اللبناني أكثر مما لمتابعي الشأن السوري، حتى خروج السوريين من لبنان في العام 2005، وما لحق بذلك من تطورات بشأن المحكمة الدولية المختصة باغتيال الرئيس رفيق الحريري.
غابت أخبار الرجل تقريباً بعد ذلك، برغم توليه مناصب حساسة، من بينها إدارة فرع أمني مهم لشؤون ريف العاصمة السورية، تردد حينها أن من ضمن اختصاصاته «مراقبة نشاط الجماعات التكفيرية»، التي ينشط معظمها في مناطق الريف الزراعية، والضواحي الفقيرة للعاصمة.
وترفّع غزالة مجدداً في واجهة العمل الأمني حين تسلم إدارة شعبة الأمن السياسي، وهي إدارة سبق وتولاها أيضاً رئيسه السابق في لبنان اللواء غازي كنعان، قبل توليه وزارة الداخلية، حيث توفي وهو على رأس عمله في العام 2005 .
وظل غزالة رئيساً للشعبة حتى قرار إعفائه من منصبه منذ شهر، إثر خلاف وصل صداه وسائل الإعلام، مع أحد رؤساء الأفرع الأمنية المهمة، والذي فقد منصبه هو الآخر.
وعلم أن الرجل، الذي يعرف بشغفه بالإعلام أيضاً، دخل في «وضع صحي حرج» في الأسابيع الأخيرة على خلفية «مرض مستعص يحمله» وفق ما قاله مصدر سوري، لـ «السفير»، ترافق مع «الانهيار في مسيرته الأمنية، انتهاء بإقالة باردة وصلته وهو على السرير في المستشفى».
ويعتبر الرجل من آخر الأسماء التي حرصت المحكمة الدولية على إبرازها في ما يخص الشأن السوري من التحقيق، في قضية اغتيال الحريري. وسبق له أن أجرى لقائين مع محققين في فيينا (2006) وفق ترتيبات معقدة، مهدّت السعودية لها حينها.
وفي الأشهر الأخيرة من حياته، زار المسؤول الأمني ريف درعا، حيث كانت المعارك على أشدها بين الجيش السوري والفصائل المسلحة، التي تتصدرها «جبهة النصرة» جناح «القاعدة في بلاد الشام». وظهر غزالة بثياب عسكرية ميدانية، وزار قريته خربة غزالة، كما نشر وسطاء على وسائل التواصل الاجتماعي صورا لقصره تلتهمه ألسنة النار «لمنع المسلحين من استخدامه»، وفق ما راج على الشبكة العنكبوتية، وإن اعتبر البعض أن ذلك كان نذراً بسوء الأحوال الميدانية في المنطقة الجنوبية.
وخلف غزالة، كما هو معروف في العام 2002، اللواء غازي كنعان كرئيس للاستخبارات العسكرية السورية في لبنان، وانتقل بعدها لترؤس فرع ريف دمشق الأمني، وصولا إلى تسلمه شعبة الأمن السياسي في العام 2012.
ورستم غزالة من مواليد 3 أيار العام 1953، من خربة غزالة في محافظة درعا، ولديه سبعة إخوة من والدته ومن زوجة أبيه.

نشر هذا المقال في جريدة السفير بتاريخ 2015-04-25

رابط مختصر