بايدن يشارك في احتفال «إنشاء» إسرائيل: تسريع تسليمها طائرات «أف 35»

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 25 أبريل 2015 - 7:18 صباحًا
بايدن يشارك في احتفال «إنشاء» إسرائيل: تسريع تسليمها طائرات «أف 35»

في بادرة ترمي لتخفيف التوتر مع الحكومة الإسرائيلية، شارك نائب الرئيس الأميركي جو بايدن في الاحتفال السنوي الذي تقيمه السفارة الإسرائيلية في واشنطن.
وفي الحفل، الذي ضم أنصار إسرائيل من الجمهوريين والديموقراطيين في الكونغرس وخارجه، أعلن بايدن أن طائرات «أف 35»، التي سبق وتعاقدت تل أبيب على شرائها من واشنطن ستبدأ في الوصول إليها ابتداء من العام المقبل.
وكانت مشاركة نائب الرئيس الأميركي في حفل السفارة لمناسبة الذكرى السابعة والستين لإنشاء إسرائيل موضع شك، في ظل التوتر القائم مع حكومة بنيامين نتنياهو والسفير الإسرائيلي في واشنطن رون دريمر. لكن السياسة الجديدة التي تنتهجها إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، والرامية إلى تلطيف الأجواء مع إسرائيل لتسهيل تمرير الاتفاق النووي مع إيران دفعت إلى هذا الحضور القوي في الحفل.
وفي إطار تحسين العلاقات مع إسرائيل، دعا أوباما مجموعة من قادة اليهود للاجتماع به في البيت الأبيض، حيث أكد أمامهم، الأسبوع الماضي، عمق التزامه بأمن إسرائيل وازدهارها.
وفي هذا السياق تأتي أقوال بايدن الحميمة تجاه إسرائيل، التي ألقاها في الحفل، الذي حضره تقريباً كل طاقم الإدارة عدا أوباما. وقال بايدن، في إشارة للعلاقات الإشكالية مع إسرائيل في الشهور الأخيرة، «ثمة خلافات، لكن هذا أمر طبيعي في الدول الديموقراطية. كما في العائلة». وأضاف «ليس سراً أنه مثلما حدث مع إدارات سابقة أخرى تظهر أحياناً خلافات، وأنا موجود هنا منذ زمن طويل وكانت خلافات. ومن الطبيعي أن تجنن إسرائيل والولايات المتحدة إحداهما الأخرى، لكننا نحب بعضنا بعضاً وندافع واحدنا عن الآخر».
وكنوع من المبادرة الحسنة من جانب إدارة أوباما تجاه إسرائيل، أعلن بايدن أنه ابتداء من العام المقبل ستصل إلى إسرائيل الشحنة الأولى من طائرات «أف 35» المتطورة، التي، حسب بايدن، «ستعزز من تفوق إسرائيل في المنطقة». وأشار إلى أن «إسرائيل هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي ستحصل على هذه الطائرة. فليس هناك رئيس فعل لأمن إسرائيل أكثر من الرئيس باراك أوباما. ففي عهده زودت أميركا إسرائيل بمساعدات أمنية بقيمة 20 مليار دولار، وأسلحة هي قمة التطور». وشدد على أن «أوباما ملتزم بالحفاظ على أمن الدولة اليهودية».
ومعروف أن طائرة «أف 35» تعتبر من طائرات الجيل الخامس، وهي لا تزال تخضع إلى اختبارات وتطوير، وهي كانت ستبدأ في الوصول لإسرائيل في العام 2017، لكن يبدو أن أوباما يحاول تسريع تسليم الدفعة الأولى منها قبل الموعد المتفق عليه.
وكانت إسرائيل قد وقّعت، في شباط الماضي، صفقة لشراء 14 طائرة «أف 35» أخرى. ويبلغ سعر كل طائرة حوالي 110 ملايين دولار. وتعتبر هذه الصفقة تكميلية لصفقة أبرمت في العام 2010 لشراء 19 طائرة. وهكذا فإن إسرائيل اشترت 33 طائرة من هذا النوع الذي سيشكل أساس طائرات سلاح الجو في المستقبل.
واستغل نائب الرئيس الأميركي الحفل ليشير إلى نقطة الخلاف المركزية مع إسرائيل، والتي شكلت أيضا نقطة صدام مع الجمهوريين وأنصار إسرائيل في الكونغرس، وهي اتفاقية الإطار مع إيران. وقال «هذه ليست صفقة كبيرة بين أميركا وإيران، بل هي صفقة بين بريطانيا، فرنسا، روسيا، الصين، ألمانيا، الاتحاد الأوروبي ونحن مع الجمهورية الإسلامية». وأشار إلى أنه ينبغي المحافظة على شروط اتفاقية الإطار في الاتفاق النهائي مع إيران، لكنه عاد وأوضح أن إلغاء العقوبات سيتم تدريجياً، وهو مشروط بتنفيذ الاتفاق. وأضاف «إذا حاولت إيران في مرحلة ما خداعنا، فلا كلام بعد ذلك، وكل الخيارات موضوعة على الطاولة». وشدد على أنه لا يزال ينتظر واشنطن «عمل كثير» قبل أن تتوصل هي والقوى الخمس الأخرى إلى اتفاق نهائي مع طهران حتى نهاية حزيران المقبل.
وأكد التزام أميركا بالدفاع عن إسرائيل. وقال «لم تطلبوا أبداً منا أن نقاتل من أجلكم، لكن إذا تعرضت إسرائيل لاعتداء بصورة حاسمة، فإن أميركا ستهب لمساعدتها». وأوضح أنه من دون صلة بانتماء الرئيس الحزبي، وسواء أكان ديموقراطياً أم جمهورياً، الشعب الأميركي يبقى ملتزماً تجاه إسرائيل.
وفي كل حال، فإن السفير الإسرائيلي في واشنطن، الذي كان يجد أمامه أبواباً مغلقة في البيت الأبيض، أشاد بحضور بايدن، وأعلن أن هذه هي المرة الأولى التي يشارك فيها نائب رئيس أميركي بحفل استقبال السفارة الإسرائيلية. وأشاد أيضا بالدعم الأميركي لإسرائيل، قائلاً «أنا أعرف أن التعاون الاستخباراتي ينقذ أرواح إسرائيليين، لكنني أعرف أيضا أن المساعدة الاستخباراتية الإسرائيلية تنقذ أرواح أميركيين».
حلمي موسى
نشر هذا المقال في جريدة السفير بتاريخ 2015-04-25

رابط مختصر