البارزاني: سياسات حكومات مابعد التغيير أسهمت بسقوط ثلث البلاد بيد التكفيريين وجعلت خزينة الدولة خاوية

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 25 أبريل 2015 - 4:28 مساءً
البارزاني: سياسات حكومات مابعد التغيير أسهمت بسقوط ثلث البلاد بيد التكفيريين وجعلت خزينة الدولة خاوية

المدى برس/ بغداد
أنتقد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، اليوم السبت، سياسات حكومات ما بعد التغيير في العام 2003، وأكد أنها أسهمت بسقوط “ثلث” البلاد بيد تنظيم (داعش)، وفيما لفت إلى أن السياسة “العجفاء والفساد” جعلت خزينة الدولة “خاوية”، عد “لحظة استشهاد” محمد باقر الحكيم تحولا في مواجهة “الارهاب التكفيري”.
وقال رئيس مؤسسة المدى للإعلام والثقافة والفنون فخري كريم في كلمة ألقاها نيابة عن رئيس الإقليم مسعود البارزاني، خلال الحفل التأبيني الرسمي لذكرى رحيل (شهيد المحراب) محمد باقر الحكيم الذي اقيم بمقر المجلس الأعلى، وسط بغداد، وحضرته (المدى برس)، انه “منذ انزياح سلطة الاستبداد عام 2003 والعراق أصبح موضوعاً للتدمير وشعبنا هدفاً للاستهداف من قبل قطعان الإرهاب التكفيري، باختلاف الشعارات والقوى التي تضررت من إمكانية التحول الديمقراطي وبغض النظر عن الأخطاء التي لازمت عملية الانتقال والتعقيدات التي رافقتها أن لجأت الأدوات والأساليب والتدابير غير الحكيمة”.
وأضاف كريم أن “ما جرى لا يمكن عزله عن ممهداته التاريخية المرتبطة بسياسة القمع الشامل التي اعتمدتها الدكتاتورية وتصفية الحياة السياسية بإفراغها من قواها الاجتماعية والحزبية الحية، وتكريس سلطة الحزب الواحد وان كان شكلياً والفرد المهيمن وممارسة اشد الأساليب القمعية بما انطوت عليه من تصفيات جسدية وعسكرة للمجتمع الدولة وتعريب وتغيير سكاني وتشويه للقيم والمثل العليا”.
وأشار كريم إلى أن “التوصيف لا يكفي دون التوقف عن السياسات التي مارستها الحكومات المتعاقبة منذ التغيير وتخلي البعض عن البرامج التي كانت هي أساس التغيير، بل محاولة لإعادة أنتاج صورة مشوهة لكل ما استهدفه التحول من حكم الفرد والسلطة الباغية والعبث بالدولة ونهب المال العام وتعطيل المؤسسات الديمقراطية”.
وأكد كريم أن “هذا الذي كان هو ما يؤشر إلى ما أصبحنا عليه اليوم، وثلث البلاد تعبث بسكانها ومواردها قطعان سائبة تكفيرية لم يكن لها أن تستبيح كرامتنا من دون أن تمهد لها سياسة عجفاء، مغامرة معزولة فاسدة بلا قيم وطنية، وخزينة خاوية تنوء تحت ثقل عجز وقد أرهقها فساد منفلت وسرقة صريحة للمال العام وعبث لموارد البلاد”.
ولفت كريم في الكلمة التي القاها نيابة عن البارزاني إلى أن “لحظة استشهاد السيد محمد باقر الحكيم، وهو يغادر المحراب على مقربة من مقام الإمام علي (ع)، لحظة تحول في مجرى الأحداث، والمواجهة مع التفكير الإرهابي والتجرؤ على الاقتراب من هذا المقام المحاط بالرهبة الإيمانية بالرمزية الإنسانية”، مؤكدا انها “ليس سوى إعلان سافر عن هوية القاتل التي تتبرأ من الدين والإسلام وهما يتبرأن منه تلك لحظة سجلت مأثرة شهيد المحراب”.
يشار الى أن مؤسس ورئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي السيد محمد باقر الحكيم قتل في عام 2003، بعد عودته الى العراق أثر سقوط النظام السابق وذلك بتفجير انتحاري استهدفه اثناء خروجه من مرقد الامام علي ابن ابي طالب واعتبر يوم الاول من شهر رجب حسب التقويم الهجري الذي تزامن مع مقتله هو يوم الشهيد العراقي.

رابط مختصر