«الأحزاب الأرمنية» تحيي مئوية «الإبادة»: ثورتنا ضد الظلم

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 25 أبريل 2015 - 7:32 صباحًا
«الأحزاب الأرمنية» تحيي مئوية «الإبادة»: ثورتنا ضد الظلم

أحيا الأرمن في لبنان الذكرى المئوية للإبادة الأرمنية، بسلسلة احتفالات ونشاطات، حيث أقيم قداس بالمناسبة في كاثوليكوسية الأرمن في انطلياس، ترأسه كاثوليكوس الارمن الارثوذكس لبيت كيليكيا آرام الاول كيشيشيان.
ودشّن كيشيشيان النصب التذكاري الذي أقيم تخليداً للمناسبة، والذي يضم رفات بعض ضحايا الإبادة. وأكد، في كلمة له، «أننا نرفض العنف والكراهية بكل أشكالها وأنواعها. نحن نؤمن بالسلام المبني على العدالة والتصالح بين الشعوب والأمم والأديان». وقال كيشيشيان «نحن لا نعتبر تركيا عدوّنا ولكن لنا مطالب محقة وعادلة منها». ولفت إلى أن تركيا تشوّه الحقائق التاريخية بإضفاء الطابع الديني لمطالبتنا بالعدالة»، موضحاً أنه «ليس لقضيتنا أي علاقة بالدين».
وعقب القداس، انطلقت مسيرة من الكاثوليكوسية باتجاه ملعب بلدية برج حمود، بدعوة من الأحزاب الأرمنية الثلاثة «الهاشناك» و«الطاشناق» و«الرمغافار»، بمشاركة حشد من الفاعليات السياسية اللبنانية والمواطنين. وبوصول المشاركين الى الملعب، أقيم مهرجان خطابي، ألقيت خلاله كلمات باللغة العربية للأحزاب الثلاثة.
رئيس «حزب الهاشناك» الكسندر كشكريان، رأى أن «تاريخ الجمهورية التركية حافل بالمجازر واضطهاد الاقليات العرقية والتركية»، معتبراً أن «الإمعان في الإنكار سيغرق تركيا في وحول العار، وإطالة النكران يعني ترسيخ التباعد وتغذية الأحقاد، وزيادة عدم الاستقرار في المنطقة».
وتوجّه كشكريان إلى الشعب التركي بالقول «إننا لسنا هواة أحقاد بل دعاة سلام ونرفض الحروب والإبادات. نحن ثوار حق، وثورتنا ليست موجهة ضد الدين الاسلامي. ثورتنا موجهة ضد مَن يستغلكم ليظل قابعاً على عرش من ظلم ويحلم بسلطنة لم يعد لها مكان بالعالم الحر».
بدوره، أشار رئيس حزب «الرمغافار» مايك فيجيان إلى أنه «لا يمكن لأحد أن يدين مجزرة وأن ينكر أخرى».
من جهته، طالب الأمين العام لحزب «الطاشناق» النائب هاغوب بقرادونيان السلطات التركية بـ«الاعتراف بمسؤوليتها عن الإبادة الأرمنية والتعويض عن الخسائر البشرية والمعنوية والاقتصادية»، مشدداً على أن «على دول العالم، وعلى رأسها أميركا وتركيا، الوريث الشرعي للسلطنة العثمانية، مسؤولية كبيرة لإعادة إنعاش الذاكرة والمصالحة مع ماضيها وحاضرها».
كما طالب بقرادونيان «الدول العربية بالاعتراف بمسؤولية تركيا عن الإبادة، فالشعوب العربية عاشت الظلم والقهر 4 قرون من الاحتلال وقتل المسيحيين والمسلمين في لبنان وسوريا والعراق والمجاعة المفروضة على جبل لبنان». واعتبر أن «مشانق 6 أيار تجعل من قضية الإبادة عربية ـ أرمنية واحدة أقوى من المصالح الاقتصادية والتسويات مع دولة قامت على أشلاء الشهداء الأبطال وأبقت على تحالفاتها مع العدو الإسرائيلي».
وللمناسبة، أجرى رئيس الحكومة تمّام سلام اتصالاً بكيشيشيان، معرباً له عن «مشاعر التعاطف مع الطوائف الأرمنية». وأكد أن «لبنان يعتزّ بكل مكوناته ويعيش قضاياها وما تحمّلته تاريخياً من مآس». كما أعرب سلام «عن تقدير جميع اللبنانيين للدور الإيجابي والبناء الذي تضطلع به الطوائف الأرمنية كافة في الإطار الوطني الجامع بهدف تعزيز وحدتنا وتماسكنا الوطني».
طرابلس: أعلام تركية
ألغيت العديد من النشاطات المواكبة لمئوية الإبادة الأرمنية، بضغط من الهيئات الإسلامية التي كانت اعترضت على قرار وزير التربية الياس بو صعب بتعطيل المدارس يوم أمس الجمعة بالمناسبة، وبادرت بعض الهيئات إلى رفع العلم التركي في عدد من شوارع المدينة، بينما زار الأمين العام لحزب «الطاشناق» النائب هاغوب بقرادونيان، امس الاول، مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار.

نشر هذا المقال في جريدة السفير بتاريخ 2015-04-25

رابط مختصر