أطباء بلا حدود: العنف بالعراق ولد أزمة مهجرين كبرى ولا بد من التحسب لموجات أخرى

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 24 أبريل 2015 - 12:50 صباحًا
أطباء بلا حدود: العنف بالعراق ولد أزمة مهجرين كبرى ولا بد من التحسب لموجات أخرى

أكدت منظمة أطباء بلا حدود الدولية، اليوم الخميس ، أن العنف في العراق ولد واحدة من “أكبر أزمات” المهجرين منذ عقود، لتسببه بترك أكثر من مليونين و600 ألف شخص لمنازلهم، وفي حين بينت أن أغلب المتضررين من النساء والأطفال يعانون من أمراض مزمنة ونفسية مع نقص العناية الطبية، انتقدت ضعف المساعدات الدولية لهم.

وقالت المنظمة، في تقرير لها تابعته (المدى برس)، إن “العنف المنتشر في العراق أدى إلى تهجير أكثر من مليونين و600 ألف شخص من بيوتهم”، عادة أن ذلك “ولد واحدة من أكبر أزمات المهجرين منذ عقود” .

وقال رئيس بعثة المنظمة في العراق، فابيو فورجيون، إن “الأزمة الإنسانية الأخيرة في العراق قد دخلت سنتها الثانية، وإن المنظمة تضغط على نفسها لمواجهة ما قد يأتي بعد ذلك”، مشيراً إلى أن “الناس هربوا من العنف القاسي المنتشر، وأن قرى بأكملها قد احرقت وسوت بالأرض، وأن كثيراً من العوائل الهاربة من مناطق النزاع ليس لها مأوى تذهب إليه مع وجود عراقيل طائفية تمنعهم من الوصول إلى الأماكن الآمنة ما يحد من وصول المساعدات الدولية إليهم” .

وأضاف فورجيون، أن “البعثة تحاول جهد إمكانها الوصول لأكثر المجاميع المهجرة تضرراً عند أقرب مكان من الخطوط الأمامية لتجهيزهم بالمساعدات الطبية والإنسانية”، مبيناً أن “الوصول إلى تلك الأماكن حيث الناس بحاجة ماسة للرعاية الطبية، يشكل مهمة صعبة جداً، وأن فريقاً طبياً من البعثة الدولية يتواجد حالياً في منطقة أبو غريب، غربي بغداد، لتقديم خدمات الرعاية الصحية لآلاف العوائل النازحة من الرمادي” .

وأوضح رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود الدولية في العراق، أن “أكثر المرضى الذين تم فحصهم يعانون من أمراض مزمنة وبحاجة لعلاج، وأن غالبية المرضى هم من النساء والأطفال الذين لم يعرضوا على طبيب منذ أشهر”، لافتاً إلى أن هنالك “عدداً كبيراً من الذين يعانون من أمراض نفسية وتوتر عصبي نتيجة لفقدانهم كل شيء من أموالهم وممتلكاتهم أو أفراد من عوائلهم، والمستقبل المجهول الأمر الذي اضطر المنظمة تضمين خدمة العلاج النفسي لمهمتها” .

وذكر فورجيون، في تقريره، أن “الآلاف من المهجرين العراقيين يعيشون بدون مساعدات إنسانية أساس”، وتابع أن “ضعف حضور المساعدات الدولية الأخرى مقارنة بالاحتياجات الضرورية التي تأتي غالبيتها من متبرعين محليين، تبقى دون المستوى المطلوب إلى حد كبير”.

ودعا رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود الدولية في العراق، “دول العالم والجهات المانحة الدولية إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة وتقديم دعمهم للنازحين العراقيين”، مشدداً على ضرورة “وضع خطة طوارئ شاملة لمعالجة احتياجات موجات مهجرين أخرى” .

يذكر أن الأمم المتحدة، أعلنت أمس الأول الثلاثاء،(الـ21 من نيسان 2015 الحالي)، أن عدد النازحين من مدينة الرمادي في محافظة الأنبار،(110 كم غرب العاصمة بغداد)، خلال الاسبوعين الماضيين بلغ أكثر من 114 ألف شخص، وفي حين أعربت عن قلقها من الصعوبات التي يواجهها النازحون، أكدت أن عدد الذين تم تهجيرهم في العراق منذ بداية سنة 2014 بلغ اكثر من مليوني و700 ألف شخص.

وكان تنظيم (داعش) قد استولى على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى،(405 كم شمال العاصمة بغداد)، في (العاشر من حزيران 2014 المنصرم)، قبل أن يفرض سيطرته على مناطق أخرى عديدة من العراق، ما ولد موجة نزوح كبرى جديدة في البلادـ فضلاً عن تلك التي شهدها خلال سنوات العنف الطائفي.

رابط مختصر