ما اخبار هاتف عزة الدوري؟ … علي حسين

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 23 أبريل 2015 - 8:52 صباحًا
ما اخبار هاتف عزة الدوري؟  … علي حسين

أحاول دائماً وانا انظر الى مشاهد “السبي الانباري” ومن قبله ” السبي الموصلي ” وبينهما “السبي الايزيدي” وقبل هذا وذاك صور اشلاء الابرياء التي تتناثر كل يوم في ساحات وشوارع بغداد، أن أسال نفسي: ترى الى متى يستمر التدفق المنظم لهذه الصور المحزنة والمخجلة؟
المواطن العراقي تحول الى رقم في سجلات المفقودين او المقتولين او المنتظرين على جسر بزيبز، او التاهئين في جبل سنجار، والاهم مطلوب منه ان يهتف لفلان، او ينشغل بهاتف عزة الدوري الذي اخبرنا احد السادة المسؤولين بانه اهم كنز عثر عليه في العراق منذ الحكم الوطني، وحتى هذه اللحظة، الحمد لله لم تذهب دعوات العراقيين وشفاعتهم سدى، وها هي الاقدار تعوضهم عن نسف اثار النمرود ونهب متحف الموصل، باثر قيم وعظيم هو “موبايل عزة”، وإما حساب قيمة الحفاظة الواحدة من حفاظات مجلس النواب، كما تشتهي وتريد النائبة عالية نصيف، وإما هو موجات نزوح لن تتكرر، كما حدث في تكريت والموصل وديالى، والآن في الانبار، حيث يطمئن المسؤول، مواطني محافظاته المنكوبين بان اجتماع عمان سيثمر حتما، فقط عليكم الصبر والانتظار قرب الجسر.
إذا لم يكن ما يجري مأساة فكيف تكون الماسأة إذن؟ ماذا يعني وجود مليوني عراقي في خيام اللاجئين؟ وماذا يعني موت مئات الالاف؟ ما دمنا تمكنا من العثور على فديو رافد جبوري، وسنتمكن بعون الله من اجتثاث معظم العراقيين لانهم رضوا العيش مع صدام تحت سماء واحدة.
في فرصة الاقتراع الحقيقية التي جرت قبل ايام في نيجيريا، اختارت المعارضة والحكومة معا، الحائز على نوبل النيجيري وول سوينكا ليشرف على الانتخابات.
“سوينكا” الذي يصفونه بضمير نيجيريا، اعترض على التكلفة العالية للانتخابات الأخيرة قائلا: أنا في الواقع لدي حساسية تجاه الاموال التي تصرف على الانتخابات، بسبب ظروف المعيشة بهذا البلد، ثم نجد صورا تدعوك لانتخاب أحد المرشحين في كل ركن وفوق كل عامود، وكلا منهما في أوضاع هوليودية بينما هناك مائتا طفل مفقودون، لاتطاوعك نفسك تناول وجبة العشاء قبل الاطمئنان عليهم”.
وسألته صحيفة الغارديان البريطانية في مقابلة أجريت معه فيما اذا كان يشعر بان السياسيين سيتقبلون نتيجة الاقتراع: تعلمت ألا أثق أبدا في سياسي، وأعتقد أن الشعب النيجيري مر بأوقات عصيبة بسبب انعدام الأمن، وفشل الحكم وغير ذلك، وأعتقد أننا نستحق أن تكون الفترة القادمة فترة مراجعة اخطائنا والتي ابرزها عدم سماع صوت الاخر. ”
رجال المعرفة والحقيقة في هذا العالم، يعرفون جيدا أن الانتصار الأكبر هو الانتصار على الكره والضغينة.
اننا، ايها السادة، نعيش الآن، صراع الوجود لا صراع المظلوميات. وفي نهاية هذه المعركة ثمة طريقان: اما مانديلا ونصائحه عن التسامح، واما الاستمرار في البحث عما يحتويه هاتف عزة الدوري.

رابط مختصر