الرئيسية / أهم الأخبار / طلب أميركي وراء تعيين قائد جديد لعمليات نينوى ومعسكرات المتطوعين تضم 9 آلاف مقاتل

طلب أميركي وراء تعيين قائد جديد لعمليات نينوى ومعسكرات المتطوعين تضم 9 آلاف مقاتل

perlemanبغداد/ محمد صباح

اكدت مصادر برلمانية مطلعة لـ”المدى” ان “تعيين قائد جديد لقيادة عمليات نينوى كان بطلب اميركي بهدف الاستعداد لمعركة تحرير المحافظة من سيطرة داعش”.
واشارت المصادر إلى ان “القائد الجديد يتمتع بخبرة عسكرية كبيرة ستساهم في حسم المعركة المقبلة”.
ولفتت المصادر، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، الى أن “القيادات الامنية تواجه معضلة في وضع خطة تحرير نينوى بعد قيام تنظيم داعش بمنع خروج الاهالي واستخدامهم كدروع بشرية في كثير من المناطق التي يتخذها داعش مقراً له”.

وشددت المصادر على ان “الهدف الاساسي للقوات الامنية يتمثل بالمحافظة على ارواح الاهالي الذين اضطرتهم ظروفهم المعيشية والمادية للبقاء في المحافظة وعدم المغادرة”، مشيرة الى ان “الاهالي يتعرضون إلى اعتداءات واهانات متكررة من قبل تنظيم داعش الذي بات يتحكم بكل شيء”.
وكان رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي اصدر امرا بتعيين اللواء نجم عبدالله الجبوري قائداً جديداً لعمليات نينوى، في إطار خطة إعادة هيكلة الجيش العراقي المتضمنة إحالة 300 ضابط إلى التقاعد. وفي هذا السياق، يقول قائد عمليات نينوى اللواء الركن نجم الجبوري لـ “المدى” ان “قواتنا اصبحت جاهزة ومستعدة لخوض معركة تحرير نينوى بعدما اكملت تدريباتها على ارض مشابهة لبيئة نينوى ومناخها”.
ويتابع الجبوري أن “قيادة عمليات نينوى تنتظر قرار القائد العام للقوات المسلحة لشن عمليات التحرير وتطهير نينوى من داعش”.
وفي السياق ذاته، يؤكد حاكم الزاملي، رئيس لجنة الامن والدفاع البرلمانية، أن “عمليات تحرير الموصل ستكون بعد الانتهاء من معركة الانبار من اجل تطويق حركة تنظيمات داعش في نينوى ومن ثم القضاء عليها”.
واضاف الزاملي، في حديث مع “المدى”، ان “من الضروري حسم معركة الانبار لصالح القطعات العسكرية لانها ستنعكس بشكل سلبي على روح المقاتل في مواصلة عملية تحرير نينوى”.
في هذه الاثناء، يقول بنيان الجربا، عضو مجلس محافظة نينوى، ان “عدد سكان نينوى يصل إلى 3 ملايين مواطن وعدد النازحين يصل الى نحو 1.5 مليون شخص يعيش اغلبهم حياة صعبة ومريرة في مخيمات اللاجئين”.
واضاف الجربا، في اتصال هاتفي مع “المدى” من احد معسكرات التدريبية في ناحية ربيعة، بالقول “انا على اتصال دائم مع اهالي نينوى الذين يعانون مأساة حقيقية تتمثل بتردي الجانب الصحي وقطاع الطاقة والوقود فضلا عن تعرضهم لاعتداءات تنظيم داعش بالاضافة إلى ان العمليات العسكرية التي تلاحق داعش تستهدف احيانا المواطنين الابرياء”.
وعن الاستعدادات الامنية الجارية لتحرير الموصل، يوضح عضو مجلس محافظة نينوى ان “هناك ثلاثة معسكرات تدريبية خرجت ما يقارب 3000 مقاتل من ابناء الحشد الوطني الذين بدأوا يتوافدون إلى معسكرات التدريب بشكل كبير مما دفع بالخبراء العسكريين العراقيين والاتراك للتفكير بفتح معسكر رابع لضم اكبر عدد من المقاتلين”.
ويلفت المسؤول الموصلي الى ان “المعسكرات الثلاثة اعادت تدريب وتأهيل 6000 منتسب من الشرطة المحلية وتم تسليحهم من قبل وزارة الداخلية بالاسلحة الرشاشة والسيارات العسكرية”، موضحا ان “مجموع مقاتلينا اصبح يقارب 9000 منتسب بين متطوع وشرطة محلية”.
لكن بنيان الجربا يؤكد ان “تنظيم داعش يمتاز بعملية التنقل السريع على مدار الجبهة التي يقاتل فيها من الانبار وصلاح الدين إلى نينوى إلى كوباني وبالتالي يصعب علينا حصر عددها الحقيقي”، معتبرا ان “الحديث عن اعدادها في نينوى هي مجرد توقعات لايمكن حصرها”.
ويؤكد الجربا “وجود تواصل حثيث مع الجانب التركي في التدريب والتجهيز والاستشارة داخل المعسكرات التي يتدرب بها المتطوعون”.
يذكر أن تنظيم (داعش) قد استولى على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى في (العاشر من حزيران من العام الماضي)، قبل أن يفرض سيطرته على مناطق أخرى عديدة من العراق، قد ارتكب “انتهاكات” كثيرة بحق الأهالي لاسيما من الأقليات، والمواقع الدينية والحضارية، عدتها جهات محلية وعالمية عديدة، منها مجلس الأمن الدولي، جرائم ضد الإنسانية، وإبادة جماعية”
بدورها، تتحدث نورة البجاري، النائبة عن محافظة نينوى، عن وجود معاناة كبيرة تواجه اهالي نينوى تتمثل بعدم اصدار مستمسكات المواليد الجدد والتسجيل العقاري، متسائلة “هل ستعترف الحكومة الاتحادية بعد تحرير نينوى بهذه المواليد الجديدة؟”.
وتقول البجاري، في تعليق ادلت به لـ”المدى”، أن “اوضاع محافظة نينوى تختلف كثيرا عن صلاح الدين والانبار لان داعش سيطر بالكامل على المحافظة”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*