الغارديان: تنظيم داعش أنشأ صندوق حرب بقيمة ملياري دولار

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 23 أبريل 2015 - 8:45 صباحًا
الغارديان: تنظيم داعش أنشأ صندوق حرب بقيمة ملياري دولار

ترجمة المدى

وفقاً لفيلم وثائقي جديد لمحطة (بي بي سي) فإن مجموعة داعش تزداد غنى عن طريق الإستيلاء على الرواتب الحكومية وفرض الضرائب على الأعمال التجارية في المناطق التي تسيطر عليها من العراق وسوريا، حيث تنتزع المال من أعدائها في كل من دمشق وبغداد وتجمع الملايين من بيع النفط لنظام الأسد وفرض ضرائب على الأموال التي ترسلها الحكومة العراقية لموظفي الخدمة المدنية في تلك المناطق.

ومن المقرر أن يعرض الفيلم الذي يحمل عنوان “أغنى جيش إرهابي في العالم” على قناة (بي بي سي 2) ويقتبس الفيلم أقوال مسؤولين في واشنطن وبغداد وإقليم كردستان من ان داعش يتبنى نهجاً براغماتياً يتمثل “بفرض الضريبة والإنفاق” في التمويل وإنشاء صندوق حرب يقدّر بما يقرب من ملياري دولار من هذه العملية.
واستناداً الى مصدر داخلي مطلع ومسؤول أميركي رفيع في واشنطن فإن الدخل المتأتي من النفط المنتج من حقول كبيرة شرق سوريا، أمر ضروري لزيادة العائدات المالية لهذه المجموعة التي تبيع بعضاً منه الى عدوها اللدود – الحكومة السورية.
ويقول داني غلاسير، مساعد سكرتير التمويل الإرهابي في الخزانة الأميركية إن “معظم النفط يذهب الى نظام الأسد. هناك فرصة عمل متبادلة بينهما فكلاهما يحتاج للآخر؛ نظام الأسد بحاجة الى النفط وداعش تحتاج الى النقد وهما على استعداد للقيام بأعمال تجارية حتى وهما يتقاتلان”. ويؤكد المصدر الداخلي المطلع هذا الترتيب المتبادل، ويقول في بعض الأحيان هناك نظام مقايضة تقوم فيه مجموعة داعش بإمداد الحكومة بالغاز مقابل قيام الحكومة بإمداد الطاقة من محطة كهرباء تحت سيطرتها، إلا ان الحكومة السورية تنفي قيامها بعقد صفقات طاقة مع داعش.
اما في مدينة الموصل العراقية، فان مجموعة داعش تنتزع المال الذي كانت الحكومة العراقية ترسله حتى وقت قريب كرواتب لموظفيها المدنيين.
وبحسب الدكتور آشتي هورامي، وزير الموارد الطبيعية في إقليم كردستان، فان الأموال تنقل بشاحنات الى كركوك ومن ثم تتحول الى الموصل، مضيفا “هذه هي الطريقة التي تنقل بها الأموال لعدم وجود صكوك، إنها أموال سهلة وهبة من الله لداعش”.
من جانبه يقول محافظ الموصل أثيل النجيفي “بالعادة أن الأموال يتم دفعها لموظفي الحكومة في الموصل عبر مكاتب الصيرفة المحلية، إلا أنها انقطعت في الآونة الأخيرة لأن داعش تسحب جزءاً منها من خلال فرض الضرائب”.
وكشف أبو حجّار، المسؤول عن الإدارة المالية في داعش الذي أُلقي القبض عليه الصيف الماضي، كيفية قيام التنظيم بتمويل عملياتها المختلفة عن طريق ضخ ملايين الدولارات نقداً الى المقاتلين وعوائلهم في أنحاء سوريا والعراق بواسطة السيارات.
ويقول من مركز اعتقاله في بغداد “كنت أقوم بتسليم 400 ألف دولار الى أفراد المجموعة في محافظة صلاح الدين و700 ألف دولار الى مجموعة محافظة الأنبار والمبلغ نفسه الى المجموعة في بغداد”.
يضيف هذا المتطرف وهو موثوق اليدين ويرتدي بدلة صفراء قائلا “لغرض عدم كشف الأموال، كنت أخبئها خلف لوحة السيارة ، إنهم لا يعطونني كل المال دفعة واحدة، بل يقسمونها الى كميات صغيرة كلها بالدولار الأميركي”.
ويصف ابو حجّار كيف تجمع داعش الأموال من الاستقطاعات أو فرض الضرائب حسب أسلوب داعش، يقول “إنهم يفرضون ضريبةً على كل القطاعات – أنواع الشركات وشركات الكهرباء والصيدليات ومحطات الوقود، واذا رفض أحد الدفع فإنهم يهددونه بالقتل برمانة يدوية”.
ويعتقد المسؤولون الأميركيون أن من الضروري دحر داعش في الجانب المالي إضافة الى الجانب الأيديولوجي وفي ساحة القتال كما أقرّ الجنرال ديفيد بترايوس المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية ومهندس الزخم الأميركي في العراق. ويؤكد بترايوس “لا أعتقد ان داعش جاءت الى هنا لتبقى، فبرغم امتلاكها ما يكفي من الأموال لتمويل مؤسسة إرهابية فانها لا تكفي لتمويل دولة”.

رابط مختصر