اسوشيتد برس: داعش شطرت عشيرة اللهيب بين حلفاء لبغداد وموالين لداعش

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 22 أبريل 2015 - 11:41 مساءً
اسوشيتد برس: داعش شطرت عشيرة اللهيب بين حلفاء لبغداد وموالين لداعش

المدى برس / بغداد

عندما اجتاح مسلحو “داعش” شمال العراق الصيف الماضي، رحبت قبيلة اللهيب “بالثوار” واعتبرتهم قوة مناهضة للحكومة التي يقودها الشيعة في بغداد. وبعد اقل من عام على وجود تنظيم “داعش”، شهدت هذه القبيلة انقساماً فيما بينها، فهناك من لا يزال مؤيداً للمسلحين المتطرفين، ومن يناهض افكار ذلك التنظيم، مشكلاً في الوقت نفسه قوة مؤيدة للحكومة لطرد المسلحين من مناطقهم.

وتنحدر قبيلة اللهيب، من جنوب مدينة الموصل، ثاني اكبر مدن العراق، التي خضعت لسيطرة مسلحي “داعش” منذ حزيران الماضي، فهذه القبيلة رحبت بداعش حالها حال بقية القبائل الموجودة في الموصل، معتبرين ان التنظيم هو “قوة تحرير” من قوات الامن الحكومية.

نزهان الصخر، زعيم قبلي يتحدث عن تنظيم داعش، قائلاً “كنا سعداء عندما جاء داعش وكنا نعتقد انهم سيذهبون الى بغداد لتشكيل حكومة اسلامية ولكن بعد ممارسات القتل اتضح انهم لا يختلفون شيئاً عن تنظيم القاعدة”.

الآن الزعيم الصخر، يقود مجموعة مسلحة قوامها 300 مقاتلاً متحالفين مع القوات الامنية والكردية لمحاربة تنظيم “داعش”، لكنه يؤكد ان كثيرا من رفاقه وأقاربه ما زالوا يدعمون المتطرفين.

وكان المجتمع السني في العراق، يشتكي من التمييز وسوء المعاملة بعد الاطاحة بنظام صدام، واستبداله بحكومة منتخبة يسيطر عليها المجتمع الشيعي. هذا السخط السني، ساعد التنظيمات المتطرفة على النشاط في المناطق السنية وتمكنت من بسط سيطرتها على جزء كبير من شمال وغرب العراق منذ العام الماضي.

وتحاول الحكومة الان دعم “الحشد السني” الذي سيكون المفتاح لهزيمة تنظيم “داعش” كما تعتقد. وهنا يقع السنة باختبار حقيقي او بمعنى اصح وقوعهم بمعضلة يصعب حلها، وهي اما بقاؤهم مع المتطرفين والسكوت على الوحشية والقتل الذي يلحق بهم، او الانضمام الى حكومة يعتبرونها طائفية، والتاريخ السابق شاهد على مخاوفهم هذه، بحسب قناعتهم.

وكان الشيخ الصخر قد قاتل مع الصحوة السنية ضد تنظيم القاعدة في عام 2006 بعد ان اتفقوا مع القوات الاميركية على تشكيل هذا البرنامج الامني الذي حله نوري المالكي رئيس الوزراء السابق فيما بعد، مما دعا كثيرا من اعضاء ذلك البرنامج الى الانضمام لتنظيم “داعش” كرد فعل على ممارسات الحكومة السابقة.

ويضيف الشيخ العشائري ان عناصر الصحوة السابقة كانوا يتقاضون رواتب شهرية تصل الى 600 دولار للشهر.

واشاد بالدور الكردي الذي ساعدهم في التسليح من قبل قوات البيشمركة بالرغم من قلته بحسب كلام الشيخ، مؤكداً في الوقت نفسه، انه اشترى من اموال مجموعته، اسلحة وصلت لنحو 150 الف دولار دفعت مقابل مدافع رشاشة وبنادق متوسطة وثقيلة وشاحنتين وقاذفات وقنابل.

وبين الشيخ ان رجاله بحاجة الى المزيد من الاسلحة لمحاربة تنظيم “داعش” في الموصل والمناطق المحيطة بها، مشيراً الى ان حاجته تزداد بازدياد الاشتباك مع المسلحين المتطرفين. فهو تحدث عن قوة التنظيم التي تفوق ثلاثة اضعاف قوته التي بدأت تنخفض تدريجياً مع نفاد السلاح لان المقاتلين لم يعد بمقدورهم القتال وسط شحة الاسلحة.

ويعد قرار الشيخ القبلي بالتحالف مع قوات الحكومة، امرا خطيرا لانه معرض للذبح من قبل الجماعة الجهادية، وهذا ما فعلته تلك الجماعة بالنساء والاطفال والرجال الذين يقفون ضدهم في الموصل. ويمضي الشيخ الصخر بالقول، أنه نجا من محاولات اغتيال عديدة بما فيها واحدة تعرض لها الاسبوع الماضي وهو يشير الى رصاصة اخترقت سيارته.

وتأسف الشيخ لانه يقاتل جيرانه السابقين وابناء قبيلته لانهم منضمون الى تنظيم “داعش”، قائلاً في هذا الشأن “نحن واثقون من ان الكثير من الناس الذين يقاتلون مع داعش سيشعرون بالندم وينضمون الينا، ولكن ربما لن يسعفهم الوقت لانهم اختاروا الطريق الخطأ”.

من احمد علاء

رابط مختصر