200 الف تكريتي تتلكأ عودتهم بسبب”جيوب قوية لداعش” وضعف الجهد الهندسي

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 20 أبريل 2015 - 8:56 مساءً
200 الف تكريتي تتلكأ عودتهم بسبب”جيوب قوية لداعش” وضعف الجهد الهندسي

فيما ينتظر أكثر من 200 الف نازح من مدينة تكريت، مركز محافظة صلاح الدين، العودة الى منازلهم، تنشط الخلايا النائمة لعناصر داعش مجدداً في الضواحي والقصبات المحيطة بمدينتهم.
يأتي هذا في ظل انشغال قوات الحشد الشعبي والاجهزة الامنية بخوض معارك سلسلة جبال حمرين، الامر الذي ينذر بامكانية عودة التنظيم للسيطرة على بعض المناطق التي تم تحريرها مؤخراً.
وقالت مصادر مطلعة من محافظة صلاح الدين لـ المدى” ان “تنظيم داعش فخخ بيوت المواطنين والشوارع، مما أعاق توفير ظروف عودة النازحين إلى تكريت وبعض القرى والقصبات التي تحاذي المدينة”.
وأضافت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، ان “هناك جيوباً لعناصر داعش بدأت تظهر بقوة بعد توجه غالبية القطعات العسكرية من صلاح الدين صوب الانبار والتي تخوض فيها القوات الامنية معارك ضارية”.
ولفتت المصادر الى ” تواضع الجهد الهندسي وعجزه عن معالجة جميع العبوات الناسفة وتفخيخ المنازل والحدائق مما يتطلب مزيدا من الوقت للقوات الامنية بهدف القضاء على جيوب داعش وكذلك معالجة التفخيخ”.
وأبدت المصادر التكريتية استغرابها من عدم اقدام تنظيم داعش على احراق المؤسسات الحكومية او تفخيخها كما يفعل مع دور المواطنين.
وفي السياق ذاته، تؤكد أمل مرعي، النائب عن صلاح الدين، ان “الحكومة المحلية اعادت خلال الفترة القليلة الماضية تنظيم جميع الدوائر الحكومية وأعادت الموظفين الى الدوام الرسمي من اجل توفير الماء والكهرباء وتنظيف الشوارع”.
استبعدت مرعي، في تصريح لـ”المدى”، عودة سريعة للنازحين من مدينة تكريت خلال الاسبوعين المقبلين، عازية ذلك الى “وجود أحداث أمنية تحتاج إلى المعالجة من قبل القوات الامنية”، مؤكدة “عدم عودة اية عائلة نازحة حتى الان بسبب الاوضاع الامنية غير مستقرة في المدينة”.
وتابعت النائبة عن صلاح الدين “بعد اكمال العمليات العسكرية سيوجه إلى العوائل النازحة خطاب من قبل الحكومة المحلية للعودة إلى مناطقهم”، مبينة ان “عدد العوائل النازحة من مدينة تكريت فقط يزيد عن 200 الف شخص من اصل مليون نازح من جميع محافظة صلاح الدين”.
بدوره يؤكد بدر الفحل، النائب الآخر عن صلاح الدين، أن “الدوائر الحكومية باشرت باصلاح الجسر الرابط بين مدينة العلم وتكريت وكركوك والذي تعرض إلى عمل تخريب من قبل تنظيم داعش”.
وأضاف الفحل، في تصريح لـ”المدى”، أن “هناك خروقات أمنية تحدث في قضاء بيجي والمناطق المحيطة بها، مثل القادسية والحمرة وبعض المناطق”، مؤكدا أن “هذه الجيوب ما زالت موجودة وتحتاج إلى المعالجة لانها تتخذ من بعض البيوت والمزارع القريبة من تكريت مكاناً لتنفيذ بعض عملياتها في محافظة صلاح الدين”.
ولفت النائب عن صلاح الدين الى “وقوع معارك قبل ثلاثة ايام بين داعش والقوات الامنية عندما تسلل 85 عنصراً من تكريت صوب ناحية العلم لكن تم قتلهم من قبل القوات الامنية”، مبينا ان “وجود بعض الجيوب منع من عودة العوائل الى قضاء الدور والبو العجيل ويثرب والاحباب”.
ولفت الفحل إلى أن “النازحين الذين عادوا إلى مناطقهم هم من اهالي ناحية العلم، وتل كصيبة الناعمة قرية سمرة، وبريضة تل الصيباط، واللقلق، وجميع المناطق الواقعة شرق نهر دجلة”، مضيفا “في حين ان مناطق جنوب تكريت، والمتمثلة بالساجرية ويثرب، لم تسجل عودة النازحين”.
وحول الجيوب التي ينشط فيها عناصر داعش، يبين الفحل ان “المناطق المحاذية للضفة الغربية لنهر دجلة، ومنها القادسية والحجاج والحمر والمحزم والبو طعمة والمزارع تضم جيوباً وهناك حاجة لمعالجتها لتسهيل عودة العوائل النازحة”.
ويتابع النائب عن صلاح الدين ان “ناحية الدور تضم 350 مطلوباً للاجهزة الامنية وهي لاتزال تبحث عنهم من خلال تدقيق سجلات جميع النازحين”، مؤكدا ان “الجهة التي تمسك الملف الامني في تكريت هي قيادة عمليات صلاح الدين وقوة الشرطة الاتحادية بعد انسحاب قوات الحشد الشعبي الذي يخوض الان معارك في سلسلة جبال حمرين ضد داعش”، منوها الى ان “بيجي ما زالت لم تحرر بشكل كامل بسبب وجود الجيوب النائمة لداعش”.
من محمد صباح

رابط مختصر