القوات العراقية تحرز تقدما ملحوظا فيها … تحذيرات من سقوط الرمادي بأيدي تنظيم داعش الإرهابي

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 20 أبريل 2015 - 10:50 صباحًا
القوات العراقية تحرز تقدما ملحوظا فيها … تحذيرات من سقوط الرمادي بأيدي تنظيم داعش الإرهابي

حذر سياسيون عراقيون بارزون من مخاطر كارثية سيواجهها العراق إذا سقطت الرمادي بيد تنظيم «الدولة»، محملين الحكومة والقوى الفاعلة فيها والقوات المسلحة مسؤولية تدهور الأوضاع في البلد والعجز عن مواجهة هجمات التنظيم وازدياد مأساة النازحين.
فقد حذر نائب رئيس الجمهورية إياد علاوي من أن كارثة ستواجه العراق إذا احتل تنظيم «الدولة» الرمادي، وأن ما يحدث في الأنبار هو كارثة حقيقية سببها تقصير متعمد وقصور في إدارة الأزمة وخلل في توجيه المعركة والاستعداد لها. وأكد في لقاء متلفز، غياب استراتيجية وطنية واضحة لمواجهة الأزمات ومنها مشكلة «الدولة»، منوها إلى أن السياسيين جميعا يتحملون المسؤولية لعدم تحقيق المصالحة الوطنية الحقيقية.
وشدد علاوي أن علينا أن نركض الركضة الأخيرة لإنقاذ العراق، متسائلا « هل يجوز ان نقف عاجزين أمام تنظيم إرهابي ونحن دولة فيها مليون عسكري وشعب مقاتل وإمكانيات كبيرة ؟»، معبرا عن شكه من وجود مؤامرة لتمكين «الدولة» من دخول الرمادي.
ودعا نائب رئيس الجمهورية إلى عقد مؤتمر اقليمي ودولي برعاية الأمم المتحدة للخروج من المأزق ووضع استراتيجية للتعامل مع تنظيم «»الدولة»» وقضية النازحين.
ومن جانبه دعا رئيس مجلس النواب سليم الجبوري أبناء العشائر العراقية إلى حمل السلاح والتوجه إلى الأنبار لتحريرها من تنظيم «الدولة»، وطالب المرجعيات والمؤسسات الدينية والاجتماعية والمدنية بـ»لعب دور تحشيدي أكبر لتحقيق النصر».
وأكد أن محافظة الانبار ستكون «مقبرة» لتنظيم «الدولة»، واشار إلى أن «العشائر البطلة تستعد لخوض معركة تحرير الانبار ولن تقف إلا على حدود العراق مع سوريا والأردن والسعودية»، وفيما ربط أمن محافظة الأنبار بأمن العاصمة بغداد ووصفها بأنها خاصرة العاصمة، مشيرا أن سيطرة التنظيم على الأنبار تعني أنها وصلت بغداد، وهو ما لن نسمح به «.
أما نائب رئيس الوزراء صالح المطلك، فقد دعا أهالي بغداد إلى استيعاب النازحين من الأنبار من خلال التكافل الاجتماعي ، معبرا عن تقديره لاستقبال الكثير من سكان العاصمة للنازحين في بيوتهم، ومؤكدا على أن امكانيات الدولة غير كافية لاحتواء النازحين.
ورفض وضع شروط مقابل تسليح عشائر الأنبار ومنها القبول بالحشد الشعبي، قائلا» دعوا أبناء المحافظة يدافعون عن مناطقهم واذا احتاجوا مساعدة اخوانهم العراقيين فلا بأس «،مشددا على ضرورة تسليح العشائر بسلاح مواز لسلاح «الدولة».
واستنكر سياسة التشفي والإقصاء لدى البعض، مؤكدا أن المطلوب هو جهد وطني يوحد المواقف والجهود. وكشف المطلك أن الأنبار تتعرض لمؤامرة أعدت منذ حوالى سنة ونصف، وأن الفساد في الجيش والشرطة ساهم في تقدم «الدولة» في الأنبار.
وكانت الأمم المتحدة أعلنت الأحد أن 90 ألف شخص نزحوا جراء المعارك بين القوات العراقية وتنظيم «الدولة» في محافظة الأنبار، لا سيما مركزها مدينة الرمادي حيث كثف التنظيم هجماته خلال الأيام الماضية.
وطالب مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للمنظمة الدولية « من الهيئات الإنسانية أن تسارع لتوفير مساعدة لأكثر من 90 ألف شخص يفرون من المعارك في محافظة الأنبار».
ويتفق المراقبون على ان أوضاع الأنبار الخطيرة وتمدد تنظيم الدولة على معظم أراضيها ومدنها، يكشف عن خلل كبيرة في قيادة المعركة والمجتمع نتيجة غياب الاستراتيجية الوطنية الموحدة التي تحشد كل الطاقات في البلد لمواجهة هذا الخطر قبل أن يتوسع أكثر فأكثر.
من ناحيته قال عضو مجلس محافظة الأنبار، غربي العراق، أركان خلف الطرموز، إن القوات العراقية، حققت الأحد، تقدما في المواجهات مع عناصر تنظيم الدولة في مناطق شرق مدينة الرمادي مركز المحافظة.
وقال إن «قوات مشتركة من الجيش والشرطة المحلية والاتحادية ومن الفرقة الذهبية (تتبع وزارة الداخلية) وبمساندة مقاتلي العشائر شنت هجوما على مواقع تنظيم الدولة خلال مساء أمس وحتى صباح اليوم في منطقة الصوفية وحصيبة الشرقية ومناطق شرق الرمادي».
وأضاف الطرموز أن «القوات المشتركة حققت تقدما في تلك المناطق وأجبرت تنظيم الدولة على التراجع وقتلت عددا كبيرا من عناصره (لم يحدده)، كما تمكنت من حرق عدد من آليات التنظيم العسكرية».
وأشار إلى أن «طيران التحالف الدولي كان فعالا خلال تلك المواجهات واستهدف مواقع عناصر التنظيم بكثافة وأجبرهم على ترك العديد من المواقع التي أصبحت تحت سيطرة القوات الأمنية».
ولفت إلى أن «التعزيزات الكبيرة التي وصلت إلى الرمادي قادمة من بغداد كانت فعالة جدا وأعطت دافعا معنويا لجميع القطعات العسكرية أن تجابه تنظيم «الدولة» وتمنع تقدمه باتجاه مركز الرمادي».
كما طالب الطرموز «بإشراك جميع الفصائل المسلحة للقتال في الرمادي لتحريرها من تنظيم الدولة»، مشددا على «إشراك مقاتلي الحشد الشعبي المتواجدين في قاعدة الحبانية الجوية (30 كلم شرق الرمادي)، على أن تكون مشاركتهم تحت إمرة قادة عسكريين مهنيين يشرفون على هذه القوة تفاديا لأي خروقات أو أعمال سلب ونهب وحرق على غرار ما حصل في محافظة صلاح الدين بعد تحريرها من الدولة».
إلى ذلك أعلن مصدر برتبة نقيب من قيادة الفرقة الأولى التابعة للجيش، أن «قوات الجيش يساندها قوة من الحشد الشعبي شنوا هجوما على قضاء الكرمة 40 كلم غرب العاصمة بغداد».
وأضاف أن «القوات المهاجمة تتقدم ببطء شديد بسبب شدة مقاومة عناصر الدولة وكثافة العبوات الناسفة في الطرق والمنازل بالإضافة إلى نشر القناصين على الأماكن المرتفعة».
وأوضح المصدر أن «طيران التحالف الدولي شن العديد من الغارات الجوية على مقرات عناصر التنظيم مستخدما صواريخ ارتجاجية لأول مرة وأوقعت خسائر كبيرة في صفوف التنظيم الذي طالب أهالي الكرمة بالتوجه إلى مستشفى المدينة للتبرع بالدم لإسعاف جرحاه الذين سقطوا خلال المعارك والقصف الجوي».

رابط مختصر