الرئيسية / صحف / الاندبندنت: قرية البشير أوجدت توافقات آنية بين البيشمركة والحشد الشعبي

الاندبندنت: قرية البشير أوجدت توافقات آنية بين البيشمركة والحشد الشعبي

peshmergeعدت صحيفة بريطانية، اليوم الاثنين، أن مواجهة (داعش) في قرية بشير، جنوبي كركوك،(250 كم شمال العاصمة بغداد)، أوجد نوعاً من “التنسيق” بين قوات البيشمركة والحشد الشعبي، وفي حين رأت أن ذلك قد يكون بمثابة “تقارب توافقات آنية وليس تحالفاً استراتيجياً”، عزت نجاح العمليات في جنوبي كركوك إلى وجود الأهالي المحليين ضمن الحشد الشعبي.
وقالت صحيفة الاندبندنت The Independent البريطانية، في تقرير لها تابعته (المدى برس)، إن “رايات فصائل الحشد الشعبي بدت واضحة في الأحراش الممتدة حول قرية البشير، دلالة على استعداد تلك القوات للهجوم على مواقع قناصة داعش الذين يبعدون قرابة ميل من شوارع القرية الخالية”، مشيرة إلى أن “قوات البيشمركة الكردية تتواجد بدورها ليس بعيداً عنهم، بانتظار توجيهات القيادة لشن هجومها لطرد مسلحي التنظيم بعيداً عن مشارف مدينة كركوك”.
وأضافت الصحيفة، أن “القوتين تشتركان بمقاتلتهما لعدو واحد”، مستدركة “لكن التنسيق بينهما على الأرض يجري بقدر من الحذر”.
وذكرت الصحيفة، أن “بروز تهديدات تنظيم داعش قد حتم أهمية وجود نوع من التنسيق بين القوتين على أرض المعركة”، مبينة أن “الأمين العام لوزارة البيشمركة، جبار ياور، قال إنه ليس هناك مكان لقوات المليشيات في كركوك لكنهم يقاتلون على مشارف المدينة” .
ونقلت الاندبنتدنت، عن ياور قوله لقد “شاركوا في بعض العمليات العسكرية بعد أن قام تنظيم داعش بمهاجمة بعض المناطق”، مؤكداً أن “التعامل مع الحشد الشعبي سيكون على أساس أنه قوات متطوعة”.
واستنادا إلى الباحث من مركز دراسات الشرق الأوسط في معهد الخدمات المتحدة الملكي، ميشيل ستيفنز، فإن “التنسيق بين قوات البيشمركة والحشد من المليشيات الشيعية، قد يكون بمثابة تقارب توافقات آنية وليس تحالفا استراتيجياً”.
وذكرت الصحيفة، أن “دور تلك المليشيات قد زاد عقب الانتصارات التي تم تحقيقها في محافظتي صلاح الدين وديالى، بالاشتراك مع القوات المسلحة العراقية في وقت سابق من العام 2015 الحالي”، عادة أن “تواجد تلك المليشيات في مناطق ذات تباينات عرقية تاريخية مثل كركوك، قد لا يمر بدون حدوث خلافات” .
وأوضحت الاندبنتدنت، أن “أهالي بشير يصفون كيف قاموا قبل عشرة أشهر من سيطرة مسلحي داعش على قريتهم، في حزيران 2014 المنصرم، بدفن 18 جثة من قتلاهم في منطقة تازة القريبة، بعد أن هربوا من قريتهم”.
ونقلت الصحيفة عن الرائد عبد الحسين عباس، قوله وهو يصف تراجعهم أمام (داعش)، “لم تكن لدينا القوة الكافية لمواجهتهم”، وأضافت أن “عباس وهو تركماني شيعي من أهالي قرية بشير، يقوم حالياً بتدريب متطوعين جدد من مقاتلي الحشد الشعبي في قاعدة قرب الخطوط الأمامية” .
وبينت الصحيفة، أن “مليشيات الحشد الشعبي تمكنت الشهر الماضي من إيقاف تقدم مسلحي داعش على قرية البشير، وفي إحدى محاولات استرجاع القرية سيطرت قوات الحشد على مساحة ثلاثة أميال من الأرض حولها فضلاً عن عدد من القرى المتناثرة من أيدي تنظيم داعش، حيث انتظرت القوات مجيء تعزيزات وفرق مكافحة المتفجرات لإبطال مفعول العديد من العبوات الناسفة التي زرعها التنظيم في المنطقة” .
وقال أبو ميخائيل، (24 سنة)، وهو نجار انظم لقوات الحشد الشعبي، يقاتل حالياً على حدود قرية البشير، في حديث للصحيفة، “أقاتل من أجل معتقدي وبلدي وكذلك من أجل أخي الذي استشهد هنا وهو يحاول تحرير قرية البشير من مسلحي داعش”، مبينة أن “أبو ميخائيل التحق بصفوف الحشد الشعبي بعد الفتوى التي اصدرها المرجع الديني الأعلى علي السيستاني” .
بدوره قال أحمد علي، وهو مدير مؤسسة الرصد الأمني والإنساني غير الحكومية في العراق، وفقاً للصحيفة، إن “سبب نجاح العمليات في جنوبي كركوك قد يعود لأن عناصر الحشد الشعبي المشاركة في العمليات هم أصلا من الأهالي المحليين”، مضيفاً أن هذه “الحقيقة تجعل من المهمة أسهل بالنسبة لهم كقوات مهاجمة وممسكة للأرض في الوقت نفسه طالما أنهم يخبرون المنطقة ويتوقعون حصولهم على الدعم من باقي الأهالي، ومن الممكن تطبيق هذا الاسلوب من القتال في مناطق اخرى من العراق .”
وكان المشرف على قوات الحشد الشعبي (قوة التركمان) في كركوك، أبو رضا النجار، قال في حديث إلى (المدى برس)، في (الـ18 من نيسان 2015 الحالي)، إن قوات الحشد الشعبي دخلت قرية بشير، جنوبي كركوك، وفي حين كشف عن إصابة ثمانية من عناصر الحشد الشعبي خلال المعارك، أكد أن عناصر تنظيم (داعش) انهاروا وليس أمامهم “إلا الموت أو الاستسلام”.
يذكر أن محافظة كركوك، نجم الدين كريم، أكد خلال زيارته إلى مقر قوات البيشمركة في قضاء داقوق،(45 كم جنوب كركوك)، عصر أمس الأحد، وحضرته (المدى برس)، على استعداد إدارة المحافظة التعاون مع أي قوة تواجه (داعش) بالتنسيق مع البيشمركة، وفي حين دعا قوات الحشد الشعبي إلى “التركيز” على العدو المشترك الذي يمثله “الإرهاب الأعمى”، طالب القوات الامنية بـ”المحافظة” على ممتلكات المواطنين بالمناطق المحررة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*