هل تقف الطائفية حائلا بين نازحي الأنبار و بغداد؟

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 19 أبريل 2015 - 2:53 مساءً
هل تقف الطائفية حائلا بين نازحي الأنبار و بغداد؟

نهى محمود- أبوظبي – سكاي نيوز عربية
تتواصل في مدينة الرمادي العراقية، مركز محافظة الأنبار (غربي العراق)، عمليات النزوح صوب بغداد، بعد أن بسط تنظيم الدولة سيطرته على كامل أحياء المدينة خلال الأيام الماضية، في ظل اشتراطات تتراوح بين الطائفية والأمنية للدخول إلى العاصمة.

فبينما اكتظت منافذ بغداد، بآلاف النازحين الذين غادروا منازلهم هربا من جحيم المعارك، إذ بهم يلجأون لمعركة أخرى تتمثل في صعوبة الدخول إلى بغداد، بسبب شروط قاسية.

ويقول الكاتب والباحث السياسي، أحمد الأبيض، إن الطائفية لعبت دورا في تكدس النازحين على بين الرمادي وبغداد، في ظل تنامي الدور الإيراني في العراق وانصياع الحكومة العراقية، فبينما تمنع الحكومة العراقية مواطنيها من دخول العاصمة، تسمح للإيرانيين سواء عسكريون أو مدنيون بالتجول فيها.

وبرر ذلك الوضع بعدم احتفاظ العراق بسيادته، قائلا: “عندما سيطر داعش على مدن عراقية، وكان العراق بحاجة حينها إلى مساعدة، دخلت إيران بكامل قوتها لتفرض وجودها على الأرض العراقية”.

وأشار الأبيض في اتصال هاتفي لـ”سكاي نيوز عربية” من بغداد، إلى تعالي أصوات أطراف سياسية وصفها بـ”المتطرفة”، لمنع دخول أي شخص من النازحين إلى بغداد، بدون تصريح من قبل كفيل بغدادي، بزعم ضمان عدم تسلل أفراد من تنظيم الدولة “داعش” بينهم.

وأكد أن الحكومة تدرس هذا الأمر، الذي ربما يحول دون دخول بقية العوائل، مشيرا إلى استمرار عمليات النزوح صوب بغداد ومحافظات أخرى، لافتا إلى اقتراح آخر يطالب بألا يسمح للشباب تحديدا بالدخول إلا بتصريح من كفيل، فيما يسمح للسيدات.

وقال إن السلطات العراقية منعت في بداية الأزمة النازحين من الرمادي، من دخول العاصمة بغداد، إلا أن موقف كل من البرلمان وبعض الشخصيات السياسية وديوان الوقف السني حال دون ذلك.

وأوضح أن أكثر من 200 عائلة نازحة تمكنت من الدخول ثم توالت العوائل حتى وصلوا إلى الألف عائلة، وجميعهم اتخذوا من الجوامع سكنا.

ووصف الأبيض وضع النازحين بـ”غير المناسب”، في ظل ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الأسعار والأزمة المالية التي انعكست عليهم، واحتياجهم لكثير من المساعدات.

ويرى الأبيض أن الحكومة لم تقدم شيئا حتى هذه اللحظة سواء على المستوي الإنساني للنازحين، أو على المستوى العسكري في الأنبار.

يذكر أن الأمم المتحدة قدرت، الأحد، عدد من فروا من أعمال العنف الدائرة في الأنبار بأكثر من 90 ألف شخص.

الأمم المتحدة: فرار أكثر من 90 ألف شخص من العنف في الأنبار بالعراق

الأمم المتحدة: فرار أكثر من 90 ألف شخص من العنف في الأنبار بالعراقأربيل (العراق) (رويترز) – قالت الأمم المتحدة يوم الأحد إن أكثر من 90 الف شخص يفرون من اعمال العنف في محافظة الأنبار بغرب العراق حيث نجح متشددو تنظيم الدولة الإسلامية في السيطرة على أراض خلال الأسبوع الأخير.

ويتقدم التنظيم في الرمادي عاصمة المحافظة مما أدى الى نزوح آلاف الأسر.

وقالت ليز جراندي منسقة الأمم المتحدة للشؤون الانسانية في العراق في بيان “أولويتنا القصوى هي تسليم المساعدات الأساسية للسكان الفارين..الغذاء والمياه والمأوى تأتي في صدارة قائمة الأولويات.”

وذكر مسؤولون أن القوات العراقية تستعد لشن هجوم مضاد لوقف تقدم التنظيم المتشدد على المشارف الشرقية للرمادي بعد ارسال تعزيزات عسكرية من بغداد.

وحذر مسؤولون محليون في وقت سابق هذا الأسبوع من أن الرمادي قد تسقط في ايدي المتشددين.

ومنذ يناير كانون الثاني نزح 2.7 مليون عراقي على الأقل في أنحاء مختلفة من البلاد بينهم 400 ألف من الأنبار.

(إعداد سها جادو للنشرة العربية- تحرير دينا عادل)

رابط مختصر