شيروان الوائلي: تسييس المؤسسة الأمنية كان وراء انهيارها

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 19 أبريل 2015 - 12:31 مساءً
شيروان الوائلي: تسييس المؤسسة الأمنية كان وراء انهيارها

لندن: مصطفى الدسوقي
قال مستشار الرئيس العراقي شيروان الوائلي إن الفساد كان السبب الرئيسي وراء انهيار المنظومة الأمنية في العراق، وإن اختلال المعايير المناسبة في اختيار القادة والآمرين وعدم تجرد المؤسسة الأمنية من التسييس من أهم عوامل تردي أداء المؤسسة في حفظ الأمن والانكسار أمام «داعش».

وأوضح الوائلي، وزير الأمن الوطني السابق ورئيس كتلة الوفاء الوطني، في حديث لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف من بغداد، أن «أكثر من 50 في المائة من تشكيلات (داعش) عراقية»، وأن هناك التزامات مطلوبة من الحكومة بعد «داعش»، كإعادة إعمار المناطق المتضررة والعمل على دفع المصالحة الوطنية. وكشف أن هناك «أطرافا تدعو إلى فيدرالية المحافظات بعد طرد (داعش)، لكن الوقت الآن غير ملائم بسبب ما أفرزه (داعش) من دمار وخراب يتطلب رص الصفوف والوحدة الداخلية».

وحول تقييمه لما تقدمه الولايات المتحدة من دعم للعراق، قال: «الولايات المتحدة صارت ضمن حلف، هو التحالف الدولي ضد (داعش)، لكن الأمر لحد الآن يقتصر على الضربات الجوية في بعض الجبهات وبعض التعاون الاستخباراتي والتدريب في مناطق محدودة، والغطاء الجوي بالتأكيد لا يكفي وحده في وجه هذه المهمة الصعبة، أما تبادل المعلومات فيتم التنسيق به بين القوات العسكرية الأرضية والقوة الجوية للتحالف لتحديد الضربات الجوية»، مشيرا إلى أن «المسؤولية الدستورية والقانونية تقتضي حماية الأمن الوطني العراقي، لكن اليوم هناك أسبقيات، وهي القضاء على (داعش)، وباقي قوى الإرهاب، لأنها ليس فقط تستهدف المواطنين، عسكريين ومدنيين، وإنما تستهدف البنى التحتية، مما تسبب في تدمير الاقتصاد العراقي».

وكشف وزير الأمن الوطني السابق أن «الفساد كان سببا رئيسيا في انهيار المنظومة الأمنية، وكان ذلك بجانب اختلال المعايير المناسبة في اختيار القادة والآمرين وعدم تجرد المؤسسة الأمنية العراقية من التسييس، أسبابا رئيسية في تردي أداء المؤسسة في حفظ الأمن والانكسار أمام (داعش) في الماضي، والآن بدأت الحكومة الحالية والقائد العام للقوات المسلحة في إعادة هيكلة المؤسسة الأمنية، ومحاولة بنائها من جديد، وذلك بتصدي الكفاءات وضبط المعايير المعنية بالاختيار ومراقبة الفساد وتخفيض الترهل فيها». منوها بأن «هناك التزامات أكثر مطلوبة من الحكومة بعد (داعش)، كإعادة إعمار المناطق المتضررة، وإعادة النازحين ومصالحات محلية، بالإضافة إلى المصالحة الوطنية، وهناك أطراف تدعو إلى فيدرالية المحافظات بعد طرد (داعش)، لكن الوقت الآن غير ملائم، بسبب ما أفرزه (داعش) من دمار وخراب يتطلب رص الصفوف والوحدة الداخلية».

وكشف مستشار الرئيس العراقي عن «أن هناك نسبة أكثر من 50 في المائة من تشكيلات (داعش) هي عراقية، وقد كانت هناك حواضن للتنظيم الإرهابي من غير العراقيين. وهناك قاعدة بيانات لقيادات وأماكن (داعش) في العراق ومصادر معلومات مهمة في المناطق التي يوجد فيها (داعش) والتعاون موجود مع دول الجوار ودول غربية، حيث يوجد تبادل معلومات إقليمي ودولي حول تمويل وقيادات (داعش) ووجودهم»، مشيرا إلى أنه «يوجد في العراق مستشارون من التحالف الدولي لكثير من دول التحالف، وكذلك مستشارون إيرانيون يقدمون الخدمة في مجال التدريب والمعلومات ضمن القرار الأمني العراقي، وهو برضا الحكومة العراقية».

وعن أبعاد زيارة الرئيس فؤاد معصوم إلى قطر، وكيف ينظر إلى فاعلية الدور الخليجي في مكافحة الإرهاب في العراق وسوريا، قال الوائلي: «كانت زيارة الرئيس فؤاد معصوم إلى قطر مهمة، وذلك لفتح صفحة جديدة من العلاقات التي كانت متعثرة بعض الشيء، وهي جزء من سياسة الحكومة العراقية في هذه الفترة بتقوية العلاقات الإقليمية بين العراق ودول المنطقة، والاستناد إلى مبدأ تبادل المصالح بين الدول».

وعما إذا كانت الموصل ستكون في منهاج العمليات العسكرية لتحريرها بعد تكريت والأنبار، قال وزير الأمن الوطني العراقي السابق، إن «أسبقيات العمليات هي تخص القائد العام للقوات المسلحة»، مستطردا بقوله: «بالتأكيد تحرير الموصل يتطلب تحرير الطرق والمناطق المؤدية لها، وتكريت وضواحي كركوك في طريق الموصل، لكن تحرير الأنبار أولا فيه كثير من الإيجابيات؛ لأن هناك قتالا في الأنبار منذ عشرة شهور من قبل العشائر، ومن الممكن أن تكون هذه القوة ظهيرا للقوات الأمنية ضد (داعش)، والمقاتلات الجوية يكون لها تأثير كبير في القتال في الأنبار لوجود مساحات شاسعة هناك».

وحول قيام الحشد الشعبي وميليشيات شيعية، ساهمت ببعض عمليات تحرير محافظة صلاح الدين، برفع رايات خاصة بها إلى جانب راية العلم العراقي، وهذا ما يمثل ربما استفزازا لأهالي المنطقة الغربية التي لديها تحفظ حول مشاركة هذه الجماعات، قال الوائلي: «نعم، هذه الرايات موجودة، لكن كان هناك توجيه من القائد العام للقوات المسلحة بأنه يجب أن يرفع فقط العلم العراقي، وكذلك كان هناك توجيه بهذا الخصوص من قبل المرجعية في النجف الأشرف، وهي قليلة إلى حد ما الآن».

رابط مختصر