تعزيزات عسكرية تصل الرمادي والحشد والعشائر يدخلان المواجهة

iraq armyالأنبار / المدى برس

أعلنت وزارة الدفاع، امس السبت، عن انطلاق عمليات عسكرية في مناطق شمالي الرمادي، مؤكدة أن تنظيم داعش أصبح تحت “مطرقة النار”. وفيما رجحت أن تشهد الساعات القادمة “تطورات كبيرة”، لفتت إلى أنها ستعمل ممرات آمنة لخروج الأسر المحاصرة.
الى ذلك أعلن عضو في مجلس محافظة الأنبار، امس، عن وصول تعزيزات عسكرية إلى مدينة الرمادي للمشاركة بتحريرها، فيما تمكنت القوات الأمنية من طرد عناصر داعش من جامع الرمادي الكبير (صدام سابقاً) بعد ساعات من وقوعه بيد داعش.
وقال تحسين ابراهيم، المتحدث باسم وزارة الدفاع، في حديث إلى (المدى برس)، إن “العمليات العسكرية في الأنبار بدأت في صباح السبت، في مناطق البوغانم والبوفراج والسجارية، شمالي الرمادي”، مؤكداً ان “العملية بدأت بقوة، الأمر الذي أدى إلى ضرب الكثير من أهداف داعش، وباتت عناصره مطوقة وتحت مطرقة النار”.
وأضاف إبراهيم ان “الساعات القليلة المقبلة ستشهد تطوراً كبيراً في الموقف”، لافتاً إلى أن “تعزيزات عسكرية وصلت إلى مدينة الرمادي من العمليات الخاصة كالشرطة وأبناء العشائر والحشد الشعبي”.
وتابع المتحدث باسم وزارة الدفاع بالقول “تمت تهيئة جميع مستلزمات القتال وما يهمنا فقط سلاح المدفعية والصواريخ والطائرات لعمل ممرات لإخراج المواطنين”، مشيراً إلى أن “القوات المشاركة في معارك اليوم هم كل من الحشد الشعبي وأبناء العشائر وطيران التحالف الدولي والقوة الجوية العراقية وطيران الجيش”.
من جهته قال عذال الفهداوي، عضو مجلس محافظة الأنبار، في حديث إلى (المدى برس)، إن “تعزيزات قتالية وعسكرية قادمة من العاصمة بغداد وصلت إلى مدينة الرمادي للمشاركة في العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش”.
وأضاف الفهداوي إن “التعزيزات التي وصلت إلى الرمادي هي قوات من مكافحة الإرهاب وقوة مدرعة من الجيش مع عدد من الدبابات تم توزيعها على قواطع المسؤولية لمساندة القطعات البرية من الجيش والشرطة ومقاتلي العشائر في معارك التطهير الجارية”، مشيرا إلى أن “طيران التحالف كثف طلعاته فوق سماء الرمادي ورصد تحركات فلول تنظيم داعش استعدادا لقصفها بعد تحديد الأهداف بشكل دقيق، فضلا عن الاسناد الذي يقدمه إلى القوات البرية في تقدمها”.
وقرر رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، الجمعة، ارسال تعزيزات عسكرية “على وجه السرعة” الى محافظة الانبار، لاسناد القطعات العسكرية المتواجدة في المحافظة.
يأتي هذا في وقت رجح شيخ عشيرة البو نمر في محافظة الانبار سقوط ناحية البغدادي إذا لم تصل التعزيزات العسكرية إليها.
وقال الشيخ نعيم الكعود، في حديث الى (المدى برس)، إنه “في حال عدم ارسال التعزيزات القتالية والعسكرية لقوات الشرطة ومقاتلي العشائر في الناحية فأنها ستسقط بيد تنظيم داعش”.
وأوضح الكعود ان “الوضع الامني في الانبار خطير جدا”، مضيفا ان “تنظيم داعش الارهابي يحشد عناصره في مدن الانبار ويرسل لهم الاسلحة والصواريخ”، لافتا أن “حكومة بغداد لم ترسل إلى القوات الامنية من الشرطة ومقاتلي العشائر في البغدادي أي دعم منذ عام وأربعة أشهر”.
وفي سياق ذي صلة، أفاد مصدر في قيادة عمليات الانبار، مساء الجمعة، ان القوات الامنية تمكنت من استعادة السيطرة على جامع الرمادي الكبير (صدام سابقاً) بعد ساعات من وقوعه بيد داعش.
وقال المصدر، في حديث الى (المدى برس)، ان “القوات الامنية تمكنت من اقتحام جامع الرمادي الكبير وسط الرمادي وتطهيره بالكامل بعد قتل سبعة من عناصر تنظيم داعش”.
وأضاف المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، ان “القوات الامنية تحاول إعادة تشكيل قواتها لشن عملية عسكرية لتطهير حي الشركة الذي يسيطر عليه تنظيم داعش وتطهير المناطق الاخرى من الرمادي”.
في هذه الاثناء، طالب رئيس ديوان الوقف السني محمود الصميدعي، امس السبت، الحكومة والقوات الأمنية بتسهيل دخول النازحين من محافظة الانبار إلى العاصمة بغداد والمحافظات الاخرى، لكنه حذر من دخول “المندسين” معهم.
وقال الصميدعي في حديث إلى (المدى برس)، إن “حملة إغاثة كرام الأنبار انطلقت لليوم الثاني، حيث قمنا بفتح ثمانية مساجد في مناطق متفرقة من بغداد وأرسلنا نحو 65 سيارة لنقل النازحين”، مبينا “أننا اليوم لدينا موكب من العجلات مكون من 160 سيارة لنقلهم”.
وطالب رئيس الوقف السني الحكومة والقوات الأمنية بـ”تسهيل أمر دخول النازحين إلى بغداد والمحافظات الأخرى”، مستدركا بالقول لكن “عليهم الحذر وفتح العيون من أي مندس قد ينزح مع الأسر”.
ودعا الصميدعي الحكومة المركزية إلى “الوقفة الجادة لتزويد العشائر بالسلاح والشباب إلى القتال ضد تنظيم داعش لرد المعتدين”.
يشار إلى أن العديد من الأسر هربت من الرمادي وباقي مدن محافظة الأنبار بسبب خطورة الوضع الأمني وسيطرة المجاميع الإرهابية على أغلب مدن المحافظة. يذكر أن تنظيم داعش يسيطر على أهم وأبرز مدن الأنبار منذ عام تقريباً على الأحداث والمعارك والمواجهات بين القوات الأمنية والعشائرية ومن أبرز المناطق التي هي تحت سيطرة التنظيم هي الفلوجة والقائم الحدودية بين العراق وسورية وهيت وراوة ونواح أخرى.

أضف تعليقك