العبادي لواشنطن: داعش فقد أي تأييد… والتقيت متطوعي العشائر وشعرت بالأمان

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 19 أبريل 2015 - 10:51 صباحًا
العبادي لواشنطن: داعش فقد أي تأييد… والتقيت متطوعي العشائر وشعرت بالأمان

ترجمة/ المدى

سعياً لإظهار أن التوترات الطائفية في العراق بدأت بالتقلص، قدّم رئيس الوزراء حيدر العبادي لمحةً عن لقائه الأخير بالمقاتلين السُنـَّة. ولم يشعر رئيس الوزراء بأي حرج حول إمتنانه للمساعدة الإيرانية في محاربة (داعش) وهي قضية ما تزال تزرع بذور عدم ثقــة السـنُّة بحكومة بغداد.

وفي انتقالة لموضوع آخر، جعل العبادي تحرير واحدة من أقوى الجيوب السنيّة في العراق على رأس أولوياته في المعركة الجارية، حيث قال متحدثا عن زيارته الأسبوع الماضي للأنبار ولقائه بمقاتلي العشائر في قاعدة جوية في المحافظة “ذهبت الى الحبانية، كان هناك 1500 من الأشخاص المسلـَّحين لا أعرفهم، كنت أمشي بينهم وأشعر بالأمان، لذا أعتقد ان الموقف قد تغيّر كثيرا في البلد”.
كان يتحدث للأميركان بكل صراحة وباللغة الإنكليزية، يبدو نقيضا لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي الذي تنحى تحت الضغط العام الماضي بسبب فشله في إحتواء التوترات الطائفية في البلاد.
كان المالكي يبدو في أغلب الأحيان عدوانياً ومدافعاً عن جهوده لتوحيد العراق، لكنه كان متهماً على نطاق واسع بتوتير العلاقات مع السنّة والكرد الذين كانوا مهمشين في السلطة برغم أنهم معا يشكلون ما يقرب من 40 % من سكان العراق.
تراهن إدارة أوباما على العبادي لقطع الطريق أمام الجو السياسي الخانق المشحون بالطائفية الذي ظل يخيّم على بغداد لسنوات، باعتباره السبيل الوحيد لهزيمة داعش. لكن من خلال ملاحظاته الصريحة الأربعاء كان العبادي يبدو أكثر تركيزا على ساحات القتال في المناطق النائية حيث أكد ان جبهات المواجهة القادمة ستكون في محافظة الأنبار وكذلك في بيجي الذي تضم مصفى مهماُ للنفط. من هناك – حسب العبادي – ستسعى الحملة لتحرير مدينة الموصل التي كان البنتاغون يخطط منذ أشهر لشن هجوم عسكري هناك خلال الشهر الحالي أو القادم، لكن العبادي قال: ان حملة الموصل لن تبدأ إلا بعد شهر رمضان الذي ينتهي منتصف تموز المقبل.
وذكر أن 5 آلآف من رجال العشائر السنيّة تطوعوا للقتال وانهم يطلبون المزيد من الأسلحة المتطورة لمجاراة داعش. هذا هو جزء مما طلبه العبادي من واشنطن “الأسلحة.. نحتاج الكثير منها، ان كانوا يستطيعون تجهيزنا بأسلحة ثقيلة ودبابات فإننا بحاجة اليها”، لكن العبادي يعتمد في الغالب على ما وصفه بـ”الدعم المستدام” لضمان استمرار الضربات الجوية الأميركية ومهام التدريب، حتى لو كان ذلك يعني العمل جنباً الى جنب مع إيران.
وقال العبادي: إن هناك ما يقرب من 3600 من القوات الأجنبية والمدربين العسكريين في العراق بما فيهم 2200 من القوات الأميركية، هذا يناقض ما يقرب من 110 مدرّبين من إيران التي يقول أنها أرسلت المساعدة في اليوم الثاني للحرب مع داعش. ويضيف “مساعدة إيران للعراق مهمة تاريخيا وفي الوقت الحاضر، فكما تعرفون جيدا ان إيران تعــد تهديد داعش تهديداً لأمنها الوطني”.
في الوقت ذاته يبدو ان عدد المقاتلين الأجانب في تنظيم داعش يتصاعد بما فيهم الكثير ممن يتحدثون اللغة الروسية. يقول العبادي “لذا فان مجموعة داعش خسرت دعم السنّة في العراق أو انها تخسره بسرعة”.
مع ذلك فان هذا التفاؤل قد يكون مبالغاً فيه الى حدٍ كبير، وقد أقر العبادي ان أمامه طريقاً طويلا في محاولة تهدئة أجيال من الغضب بين مواطني أكثر بلدان الشرق الأوسط تنوعاً، ويقول “لا أدّعي بأن كل شيء مزدهر في العراق، فلا زالت هناك مظالم من كل فصائل المجتمع العراقي”.
عن: فورن بوليسي

رابط مختصر