الانبار: وافقنا على دور الحشد بشروط.. وسعداء بأكبر اسناد عسكري نحصل عليه منذ سنة

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 19 أبريل 2015 - 10:39 مساءً
الانبار: وافقنا على دور الحشد بشروط.. وسعداء بأكبر اسناد عسكري نحصل عليه منذ سنة

المدى برس/بغداد
قال مسؤولون في الانبار أنهم يشعرون بالمفاجأة بوصول امدادت عسكرية وصفوها بـ”الكبيرة”، الى الرمادي للمرة الاولى منذ اكثر من عام، لأنهم ظلوا يطلبونها بلا جدوى، فيما قال ممثلو العشائر أنهم وقعوا “تعهدا خطياً” ينيط اشراك “الحشد الشعبي” في المعارك بأن تكون فصائله تحت اشراف مباشر من رئيس الحكومة حيدر العبادي، وأن يختار بنفسه الفصائل التي ستشترك، بين تشكيلات كثيرة بعضها موصوف بالتطرف، وآخر محسوب على أجنحة معتدلة سياسياً.
وكشف مسؤولون محليون في المحافظة وزعماء قبائل عن بدء معركة “غير معلنة” منذ يومين في مناطق شرق وشمال الرمادي، وبغطاء جوي كثيف من طيران التحالف الدولي، فيما اكدوا عودة معظم الشباب المنتمين الى مقاتلي العشائر بعد ان نقلوا عوائلهم الى مناطق آمنة داخل بغداد، لاستئناف المعارك هناك. كما تحدثوا عن تراجع عدد النازحين الى خارج المدينة بعد اشارات بقرب حسم المعركة في الرمادي.
وكان أعضاء في اتحاد القوى الوطنية الذي يمثل الكتلة السنية الاكبر في البرلمان، قالوا انهم تلقوا اتصالات تطمينية ووعودا جديدة، من قادة في التحالف الدولي ومن رئيس الحكومة حيدر العبادي، بعد قيامهم بتظاهرة نادرة داخل المنطقة الخضراء، تحتج على بطء خطوات اسناد الرمادي التي تشهد أخطر محاولة من داعش للسيطرة على المنطقة التي لم تستسلم للتنظيم المتطرف منذ الانهيار العسكري في حزيران الماضي.
ونتيجة تلك الاحداث أعلنت مصادر عسكرية نهار السبت ارسال تعزيزات جديدة لاسناد آلاف المتطوعين المنخرطين في الدفاع عن مدينتهم منذ شهور، والذين قدموا تضحيات كبيرة وتعرضوا الى الذبح على يد داعش، لكنهم يواجهون نقص ثقة آخر لدعمهم بالمال والسلاح، انتج شعوراً خطيراً بالخذلان.

آليات تدخل الحرب لأول مرة
يقول اركان الطرموز وهو عضو في مجلس محافظة الانبار “تفاجأنا نهار السبت بوصول اعداد كبيرة من الآليات العسكرية والمدرعات والدبابات الى الرمادي، التي يبدو أنها جديدة ولم تستخدم سابقاً في الحرب”.
ويضيف الطرموز لـ”المدى” :”لو كانت كل تلك الامكانيات وصلت قبل شهور لما وقع معظمها بيد (داعش)”، مشيراً الى ان “الخطأ الذي وقعت به القوات الامنية في الانبار بأنها عملت طوال تلك الفترة بسياسة رد الفعل، من دون ان تواجه المسلحين بشكل مستمر من دون توقف”.
وحمل الطرموز بعض القيادات الامنية في الانبار ومسؤولين في وزارة الدفاع تردي الاوضاع في المحافظة، مشيرا الى ان بعض “القادة العسكريين كبار في السن ويحبون الجلوس في المكاتب اكثر من العمل الميداني”. كما أكد أن خسارة مناطق في شمال الرمادي، مؤخرا، بسبب أن عشائر البو غانم والبو سودة (وهم يسكنون في مناطق سيطر عليها المسلحون قبل ايام) كانوا “يقاتلون بامكانياتهم وليس بامكانيات دولة”.
وفي ضوء تلك التطورات يرجح المسؤول المحلي أن تحسم الساعات المقبلة المعركة في الرمادي، التي بدأت بالفعل في عدة مناطق من المدينة.
العبادي لم يحرك الحشد بعد
في غضون ذلك يكشف رافع الفهداوي وهو احد شيوخ عشائر البو فهد في الرمادي بأن “القوات التي وصلت الى الانبار هي قوات اتحادية، ولم يدخل اي فصيل من الحشد الشعبي حتى الآن الى الانبار”، مشيراً الى ان خيار تدخل المتطوعين الشيعة هو بيد القائد العام للقوات المسلحة.
ويكشف الفهداوي لـ”المدى” عن أن “عشائر الانبار وقعت تعهداً خطياً بالموافقة على دخول الحشد الشعبي الى اللانبار شريطة أن يكون ذلك بموافقة رئيس الحكومة حيدر العبادي، بحيث يكون هو المسؤول الاول والاخير عن اختيار الفصيل التابع للحشد واعطائه أمر التحرك”.
بالمقابل يؤكد الفهداوي بأن “المقاتلين من أبناء العشائر عاد معظمهم الى الرمادي بعد أن أوصلوا عوائلهم الى مناطق آمنة في بغداد، بسبب الخوف من تعرضهم الى اعدامات على يد المسلحين”، وقال ان “الثأر صار بين شباب العشائر والمسلحين اكبر مما كان في السابق”.
وأوضح الفهداوي أن “عشائر مازالت تقاتل في مناطق الحوز وحصيبة والبو ذياب والخالدية ولن تبارح مناطقها”، مطالباً “الحكومة بالتعجيل في تسليح تلك العشائر وزيادة عدد القطعات العسكرية للحفاظ على استمرارية المعركة وتوسيعها خارج الرمادي”، في اشارة الى تشكيلات كثيرة بعضها موصوف بالتطرف، وآخر محسوب على اجنحة شيعية معتدلة سياسياً.
لا اعلان لساعة الصفر
وفي السياق ذاته يقول مزهر الملا وهو احد الزعامات المحلية في الانبار بأن”المعارك مستمرة منذ السبت، ولكن من دون ان تعلن ساعة الصفر، حتى لا تعطي فرصة للمسلحين بأخذ الحيطة”.
ويرجح الملا في تصريح لـ”المدى” أن يكون “رئيس الحكومة حيدر العبادي يقود المعارك من معسكر الحبانية في شرق الفلوجة”، حيث تسربت أنباء عن تواجده هناك منذ يومين.
ويضيف الملا وهو مرشح سابق لمجلس النواب أن “القطعات العسكرية الجديدة التي تضم شرطة اتحادية وجيشاً، بدأت بتوجيه ضربات وقائية الى مناطق السجارية والصوفية في شرق الرمادي، بالاضافة الى قوات تنفذ عمليات اخرى في مناطق البو فراج والبو عيثة في شمال الرمادي”.
ويكشف الملا عن “ضربات موجعة تقوم بها طائرات التحالف الدولي منذ السبت، استهدفت مناطق تجمع المسلحين في المنازل وبعض المباني الاخرى”، مشيراً الى ان “التقدم في العمليات العكسرية قلل من وتيرة تدفق العوائل النازحة من الرمادي باتجاه بغداد، وبدأت تحول اتجاهها الى مناطق اخرى قريبة من الرمادي مازالت تحت السيطرة”، كما يقول ان “الاخبار المتسارعة للانتصارات ساعدت في اتخاذ العوائل قرار التريث بمغادرة المدينة”.
من … وائل نعمة

رابط مختصر