اتحاد القوى يتلقى “تطمينات” من بغداد وواشنطن بعد مظاهرة الاحتجاج داخل “الخضراء”

nazhoon anbarالمدى برس / بغداد
قال اعضاء في اتحاد القوى الوطنية الذي يمثل الكتلة السنية الاكبر في البرلمان، انهم تلقوا اتصالات تطمينية ووعودا جديدة، من قادة في التحالف الدولي ومن رئيس الحكومة حيدر العبادي، بعد قيامهم بمظاهرة نادرة داخل المنطقة الخضراء، تحتج على بطء خطوات اسناد الرمادي التي تشهد اخطر محاولة من داعش للسيطرة على المنطقة التي لم تستسلم للتنظيم المتطرف خلال الانهيار العسكري في حزيران الماضي.
ونهار السبت اعلنت مصادر عسكرية ارسال تعزيزات جديدة لاسناد الاف المتطوعين المنخرطين في الدفاع عن مدينتهم منذ شهور، والذين قدموا تضحيات كبيرة وتعرضوا الى الذبح على يد داعش، لكنهم يواجهون نقص ثقة اخر دعمهم بالمال والسلاح، وانتج شعورا خطيرا بالخذلان، كما جاء في يافطات رفعت اثناء تلك التظاهرة التي تعرضت لانتقاد شعبي على مواقع التواصل الاجتماعي.
انتقادات للمظاهرة
وقاد محافظ الانبار صهيب الراوي، الجمعة، تظاهرة بالاشتراك مع نواب المحافظة وممثلين عن القوى السنية أمام السفارة الاميركية داخل المنطقة الخضراء، منتقدين ما أسموه “تفرج التحالف الدولي على مذابح داعش في محافظة الانبار”.
ورفع المحافظ والنواب لافتات كتب عليها “طيران التحالف الدولي يتفرج.. والانبار تذبح” و “الانبار تتعرض لكارثة انسانية .. اغيثوها” و”الانبار تذبح بدم بارد والعالم يتفرج”.
بالمقابل انتقدت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تلك التظاهرة، واعتبرتها “مخيبة للامال”، ونصحت ممثلي الانبار وسياسيها بالتواجد في مناطق الحرب بدل الجلوس في المنطقة الحكومية الحصينة. فيما كان نواب الانبار اكدوا في مناسبات سابقة بانهم “ليسوا بعيدين عن ميدان الحرب، لكنهم لايمتلكون اي دعم”، واعتبروا ان ذهابهم الى الحرب بمثابة الانتحار، لان العناصر المقاتلة التابعة لهم في تلك المناطق والمستعدة لمحاربة (داعش) “ليس لديها سلاح”، على عكس ما يتاح للنواب الشيعة، الذين تنقل مواقع التواصل الاجتماعي عشرات الصور لهم وهم يرتدون الزي العسكري ويقفون على خطوط الجبهات، حيث يقول النواب السنة ان “الفضل في ذلك يعود للامكانيات العالية التي لدى الحشد الشعبي”.
باب الحوار لم يغلق
يقول حيدر الملا احد المشاركين في التظاهرة، وهو عضو في تحالف القوى العراقية الممثل للسنة في العراق، “بعد التظاهرات في المنطقة الخضراء، تلقينا اتصالات من التحالف الدولي ومن رئيس الحكومة حيدر العبادي، اكدوا خلالها ادراكهم الجيد لخطورة الوضع في الانبار”.
ويضيف الملا لـ”المدى” ان “المتصلين وعدونا بان ينفذوا مطالبنا بارسال الدعم والتسليح الى العشائر والمقاتلين في الانبار، لانقاذ المحافظة من السقوط بيد المسلحين”.
ويشير الملا الى ان “فكرة التظاهرة كانت تهدف لاشعار الجميع بمايحدث في الانبار، وان نحصل على السلاح للعشائر”، مضيفا “لم يغلق باب الحوار معنا سواء من الحكومة او من التحالف الدولي، لكننا ذهبنا الى التظاهر لاننا سئمنا الوعود ايضا فهي تطول دون ان تنفذ”.
لانملك ضمانات
بالمقابل لايمتلك الملا “ضمانات” من الاطراف التي اتصلت عقب التظاهرات لتعطيهم وعودا جديدة، مضيفا، “انه لامر وارد ان تكرر المماطلة والتسويف باعطاء السلاح والدعم والشعائر، لكن لانملك وسيلة اخرى”.
ويؤكد الملا وهو نائب سابق بان الوعود الجديدة التي اعطيت للمتظاهرين وللقوى السنية تفيد انه “سيتم ارسال السلاح والدعم الى المقاتلين في الانبار خلال الاسبوع الحالي”.
مؤشر لمرحلة اليأس
في غضون ذلك وصفت النائبة عن تحالف القوى انتصار الجبوري خروج ممثلي القوى السياسية السنية والانبار للتظاهر داخل المجمع الحكومي، وسط بغداد بانه مؤشر “لمرحلة اليأس او ماقبله”.
وتقول الجبوري لـ”المدى” ان”القوى السنية شارفت على الوصول الى المرحلة الاخيرة من تكرار مطالب دعم العشائر بالسلاح والمال”، مضيفة “كررنا الطلب كثيرا على الحكومة والتحالف الدولي، بينما مدننا تسقط الواحدة تلو الاخرى، والجيش ينسحب دون معرفة الحقائق بشكل تفصيلي”.
وتشير الجبوري الى ان “الكثير من الدماء قد سالت، والجيش فقد الكثير من عناصره، ويبدو ان المجتمع الدولي لايكترث كثيرا بالامر”. وعلى الرغم من ان الجبوري لم تشترك في التظاهرة الا انها تقول “كان من الضروري وسط كل تلك الاحداث ان تخرج تظاهرة امام مجلس الوزراء وامام السفارة الامريكية والبريطانية وباقي السفارات بالمنطقة الخضراء، لنطلب الدعم لانقاذ الانبار”.
بالمقابل يتعقد المشهد في العراق، بحسب الجبوري، التي تقول “يبدو ان الحكومة العراقية عاجزة عن توفير السلاح، ورئيس الحكومة ذهب لطلبه من واشنطن”، مضيفة “90% من ارض الانبار سقطت بيد (داعش) واعداد النازحين في تزايد، بينما لازالت المخاوف في عدم تسليح المقاتلين هناك تسيطر عليها فكرة تسرب السلاح، الى يد التنظيمات المتطرفة، كما حصل في الماضي حين كان رئيس الحكومة السابق يعطي كل من يريد السلاح دون ضوابط”.

من وائل نعمة

أضف تعليقك