يمنى شرّي: التمثيل كان الوسيلة الأسرع لعودتي إلى الشاشة.. وأحضّر لبرنامج تلفزيوني جديد

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 17 أبريل 2015 - 9:30 صباحًا
يمنى شرّي: التمثيل كان الوسيلة الأسرع لعودتي إلى الشاشة.. وأحضّر لبرنامج تلفزيوني جديد

بيروت: فيفيان حداد
قالت الإعلامية اللبنانية يمنى شرّي، إن دخولها عالم التمثيل جاء بالصدفة، وإنها سعيدة بهذه التجربة رغم صعوبتها. وأضافت في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «لطالما كان يطلب منّي المشاركة في مسلسل ما عن طريق التمثيل، وكنت أتردد في اتخاذ هذا القرار كوني إعلامية بالدرجة الأولى، إلا أن المنتج مروان حداد استطاع إقناعي فوافقت على دخول تجربة التمثيل في (حياة سكول) دون تردد وحتى من دون أن أقف على تفاصيل العمل». وعما إذا كان التمثيل أنقذها من غيابها الطويل عن الشاشة الصغيرة أجابت: «لا أعتبره أنقذني، ولكنه كان الوسيلة الأسرع لعودتي إلى الشاشة، فأنا أحضّر لبرنامج تلفزيوني جديد، ولكن الأمر سيستغرق وقتا طويلا، ولذلك قررت العودة من خلال التمثيل».
وأوضحت المذيعة التي كان برنامج «القمر عالباب» أحدث ما قدّمته على الشاشة الصغيرة: «لا أعدّ نفسي بعيدة عن أجواء التمثيل كوني على اتصال دائم مع عدد من الممثلين والمخرجين والمنتجين، فألتقي بهم بين وقت وآخر في جلسات مختلفة». وأضافت: «صحيح أن الجميع توقّع أن أمثّل دورا كوميديا، كوني معروفة بخفّة ظلّي إلا أنني وجدت في دوري في (حياة سكول) تحدّيا من نوع آخر، وخصوصا أنه يتطلّب تقديمي شخصية (نكدة) لا تشبهني». وتابعت: «لم أكن رافضة لفكرة التمثيل منذ البداية، إلا أنني كنت أستبعدها لأنني منشغلة بمهنتي الأساسية، ولا أذيع سرّا إذا قلت إن مكاني الطبيعي هو الإعلام، ولكني أحببت التمثيل، وخصوصا أنني من الأشخاص الذين يبذلون جهدا في أي عمل يقومون به، فأعطيه كل طاقتي حتى أنجح فيه لأنني أخاف أن يتزعزع نجاحي في أي مجال أدخله فلا أخطو أي خطوة ناقصة».
وأشارت يمنى إلى أنها تلقّت دروسا في مجال التمثيل وتابعت تمرينات خاصة به، فهي كما تقول حضّرت جيّدا لهذه الخطوة كأي واجب منزلي مطلوب منها. وقالت: «البعض يحكم عليك بالإعدام دون رحمة عندما يراك دخلت مهنة غير مهنتك، فهذه عادتنا في الوطن العربي، ولكن برأيي المتّهم يبقى بريئا حتى إثبات العكس، وعلى الرغم من أن دوري هو بمثابة إطلالة خاصة في المسلسل المذكور، فإنني حضّرته وكأنه دور بطولة». وأضافت: «لم أطّلع على تفاصيل المسلسل في البداية ووافقت على الانخراط به لثقتي الكبيرة بمنتج العمل، كما أن الفريق العامل فيه متجانس جدّا، وأعرف غالبية أفراده من خلال عملي الإعلامي».
وإذا ما خافت من هذه الخطوة قبيل الإقدام عليها، أجابت: «طبعا، خفت فنحن نعيش في زمن (المخلوطة) الجميع يعمل في عدة مجالات معا، ولكني حاولت أن أتمتع بالوعي الكامل وألا أصدّق بأنني ممثلة. فأنا لدي محبّي ولست مضطرة أن أدخل مجالا ما وأفشل فيه، ولذلك طلبت من المنتج أن يخضعني لجلسة (كاستينغ) حتى أتأكد من تقبل المشاهد لي».
وعن الفرق الذي لمسته في هذا المجال بالمقارنة مع التقديم التلفزيوني، قالت: «في التمثيل عليك أن تعبّري بشكل أفضل عن حالتك النفسية أو عن موقف معيّن يدور في فلك الشخصية التي تجسدينها. فتصرخين مثلا حين يتطلّب الدور منك ذلك أو تبكين وتحبطين إذا ما لزم الأمر. أما في التقديم فالدبلوماسية كانت هويتي، وكذلك اللطافة والحوار الراقي هما عنواني، فما حاولت يوما أن أصدّ أو أقاطع ضيفي بطريقة غير لبقة. هنا يكمن الفرق بين المهنتين بالنسبة لي مما جعل الأمر يختلف عليّ فبذلت جهدا حقيقيا لأوصل الرسالة للمشاهد».
وعما إذا هي تحنّ اليوم إلى عالم التقديم التلفزيوني ردّت: «طبعا، أنا احن لعملي الأساسي، ولكني والحمد الله لدي في المقابل نشاطات في المجال نفسه، كتقديم مهرجانات فنية أو حفلات رسمية وإطلالات تلفزيونية وغيرها من النشاطات التي تكمّل مشواري. وهنا يمكنني القول إنني لطالما تلقّفت الأشياء بصورة مختلفة وبإيجابية تامة، وأعتبر ابتعادي المؤقت هذا عن الشاشة بمثابة مساحة من الحرية أتمتع بها اليوم على طريقتي، فلا دوام يقيّدني ولا وطأة ضغط تلاحقني». وتتابع: «برأيي أن الإعلامي بحاجة إلى هذا النوع من التحرر المهني بين حين وآخر، فأنا أشعر حاليا وكأنني فراشة تشتم أريج الزهور الذي يهواها وبقرار منها غير ملزمة بأي شيء خارج عن إرادتها».
وتصف يمنى شرّي مشوارها الإعلامي بالمميز وتقول: «رغم أن برنامجي (القمر عالباب) مضى على عرضه نحو عشر سنوات، ولكنني كنت السباقة في المواضيع التي تضمنها. فتحدثت فيه مع ضيوفي عن وجههم الآخر، وعن هواياتهم وخصوصياتهم وطبعا بأسلوب راق. يومها انتقدت وقال كثيرون أنني أتطرّق إلى مواضيع غير ذات قيمة. ولكن انظري اليوم الجميع يحاور بهذه الطريقة فيعطون المشاهد فكرة عن (بروفايل) الضيف بشكل أو بآخر، واليوم أقولها وبكل تواضع إنني كنت السباقة في هذه الخطوة والتاريخ يشهد على ذلك».
وعما إذا هي تفكّر في دخول مجال التعليم الجامعي قالت: «كل شيء في وقته، فأنا حصلت على ماجستير في الإعلام وأطمح إلى تزويد شباب اليوم بتجربتي المهنية، ولكن الوقت لم يسمح لي بذلك بعد، وعندما أصبح جاهزة لهذه الخطوة سأقوم بها. فهذا الشباب ألتقي به بين وقت وآخر خلال محاضرات أشارك فيها، وألمس لديه أفكارا جميلة جدا وطاقة تفكير رائعة».
وعن رأيها بمذيعات اليوم قالت: «هناك دائما في مجالنا من هو جيّد ويبقى في ذاكرتك، والعادي الذي (يفقس) كالبيض بين ليلة وضحاها، ثم يختفي حتى اسمه من ذهنك وكأنه لم يكن. ولكني معجبة جدا بمذيعات أمثال رلى بقصمي وديانا فاخوري وجيسيكا عازار، وكثيرات غيرهن، فلقد علّمن في مجالهن وتركن أثرهن على الشاشة الصغيرة».
وعن خلطة المذيعين العربية المتبعة حاليا في بعض البرامج التلفزيونية قالت: «لقد كنا في (تلفزيون المستقبل) أول من اعتمد هذه الطريقة بهدف أرضاء المشاهد العربي أينما كان، وأجدها ناجحة وتلوّن الشاشة بثقافات عربية منوعة يحملها كل مذيع في شخصيته، لكن أتمنى ألا تنعكس سلبا على العاملين حاليا في هذا المجال في لبنان فتسرق الفرص من أمام آخرين هم بحاجة إليها».
وعن رأيها ببعض التلفزيونات التي استغنت فيما مضى عن بعض المذيعات، لأنهن أصبحن في عداد المنتهيات الصلاحية بسبب تقدّمهن في العمر قالت: «لا، أبدا، أعتقد أننا تجاوزنا هذا الموضوع في بلادنا، ونحن حتى الساعة نتابع غابي لطيف وسعاد قاروط العشي وغيرهما، فلا أحد باستطاعته أن يسحب البساط من تحت أقدام أحد آخر، أو يلغي مكانته بحجّة انتهاء صلاحية مدّته، فالخبرة ضرورية في هذا المجال كما أن الشكل الجميل والمقبول صارا في متناول أي كان بفضل التحسينات الجمالية المتوفّرة في عالم التجميل». وختمت يمنى شري حديثها بالقول: «في نظام الطبيعة لا شيء ينتهي إلى الأبد، وبرأيي أننا نتجدد في عالم الإعلام تماما كما في المواسم الطبيعية. فيأتي الربيع والصيف ويلحق بهما الخريف ليحل الشتاء، ولكن الأوقات محددة. هكذا برأيي هو مجالنا المهني فإذا غبنا عنه لفترة لا بدّ أن نعود بعدها متألّقين إلى مكاننا الطبيعي. والجميل في الموضوع أن المشاهد يكون في الانتظار تماما كما ينتظر الناس وصول فصل الصيف أو الخريف أو الربيع والشتاء ليتمتّع بأجواء كلّ منها».

رابط مختصر