مسعود بارزاني يحذر من تيارات داخل الإقليم تدعو إلى إثارة الفتن

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 17 أبريل 2015 - 9:18 صباحًا
مسعود بارزاني يحذر من تيارات داخل الإقليم تدعو إلى إثارة الفتن

أربيل: دلشاد عبد الله
حذر رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني أمس من «تيارات واتجاهات داخلية في الإقليم تدعو إلى حرب داخلية وإثارة الفتن وإحياء التفرقة وتقسيم الإقليم إلى إدارتين»، داعيا في الوقت ذاته «رئاسة البرلمان والحكومة الأحزاب السياسية في الإقليم إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد هذا التيار».
وقال بارزاني في رسالة وجهها إلى لرئاسة البرلمان والحكومة الأحزاب السياسية في الإقليم إن «شعبنا هو الأقرب من أي وقت كان من الانتصار والمكتسبات العظيمة، لكن ومع الأسف نرى ظهور طرق دنيئة أخرى للوقوف بوجه شعب كردستان، وتتخذ أشكالا مختلفة كالتصريحات الصحافية والمقالات والدعوة لحرب داخلية وإثارة الفتن وإحياء التفرقة وتقسيم الإقليم إلى إدارتين». مشيرا إلى أن «هذه ليست حرية للتعبير بل جميع هذه المحاولات ما هي إلا خيانة للشعب والوطن وتنفيذ للأجندات والسياسات التي ينتهجها أعداء كردستان».
وشدد بارزاني بالقول إنه «لا يمكن القبول وبأي شكل ببقاء هذه التيارات والاتجاهات غير الوطنية في كردستان، وإن هذه المسألة حساسة ولها مخاوف كبيرة على الأمن القومي والوطني لكردستان وتضع جميع المكتسبات التي حصلنا عليها بالدماء والدموع تحت التهديد».
ودعا بارزاني برلمان وحكومة الإقليم والمدعي العام أن ينفذوا واجباتهم في هذا الشأن وأن ينفذوا إجراءاتهم اللازمة ضد هذا التيار، الذي وصفه بـ«اللاوطني والخطير»، مطالبا في الوقت ذاته بانتهاج الطرق القانونية والرسمية للحد من نشر هذه الآراء التي تستهدف وحدة الوطن واستقراره وتدعو إلى حرب أهلية داخلية وإعادة سياسة الإدارتين، على حد قوله.
بدوره وقال كفاح محمود، المستشار الإعلامي في مكتب رئيس الإقليم، لـ«الشرق الأوسط» إن «تحذير الرئيس بارزاني من مغبة أن تتمكن هذه العناصر المضادة لتجربة الإقليم، من شق الصف الكردي من الداخل وإثارة بعض النعرات من خلال التشجيع أو تحضير أجواء للفتنة الداخلية، فهناك من يستخدم الصحافة وأجهزة الإعلام ويستغل فيها مساحة الحرية الواسعة المحترمة في الإقليم، لذلك طالب الرئيس مسعود بارزاني بصفته رئيسا للإقليم البرلمان بإصدار تعليمات بهذا الشأن وتفعيل القانون للحد من نشاط هؤلاء لتخريب الصف الوطني من الداخل».
من جهته قال أوميد خوشناو، رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يترأسه مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان، في برلمان الإقليم لـ«الشرق الأوسط» إن «وحدة الصف الكردي كانت من العوامل التي أدت إلى انتصار الإقليم على إرهابيي داعش، أما الآن فهناك أصوات شاذة على مستوى الإعلام تتحدث عن المشاكل الداخلية وإثارة الفتن لتهيئ الأجواء فيما بعد لحرب داخلية أو إعادة نظام الإدارتين»، مشيرا إلى أن هذه الأصوات تقلق الشارع الكردي، واصفا إياها بـ«الخطرة»، داعيا إلى «الوقوف بوجه هؤلاء الأشخاص مهما كانت صفاتهم ومستوياتهم في الإقليم».
وفي السياق ذاته قال القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، فريد أسسرد، لـ«الشرق الأوسط» إن خطاب رئيس الإقليم كان مفاجئا»، مبينا بالقول إن «الأطراف السياسية في كردستان لم تشعر لحد الآن بأي شيء بهذا الخصوص»، مشيرا إلى أن «ما يحدث حاليا على الساحة الكردستانية هو اختلاف في الآراء حول مسألة الدستور وولاية رئيس الإقليم، وبالتأكيد سيتم تسوية هذه المسائل عن طريق القانون».
وعن التقارب بين الاتحاد الوطني وحركة التغيير، وهل هناك أي خطوات لاتحادهما مستقبلا أو عقد اتفاقية استراتيجية بينهما، قال أسسرد: «ليس هناك أي مانع قانوني لهذه المسألة، لكن لحد الآن ليس هناك أي مشروع بهذا الصدد، أما ما يدور حاليا، فهو توصل الطرفين إلى اتفاقات لحل المشاكل السابقة بينهما إلى حد ما، بالإضافة إلى التوصل إلى حل حول توزيع المناصب في محافظتي السليمانية وحلبجة»، مؤكدا أن أي تقارب مستقبلي بين الطرفين لن يكون على حساب أي طرف آخر في الإقليم، فأي تقارب بين طرفيين كرديين يصب في مصلحة المجتمع السياسي في كردستان».
من جانبه امتنع محمد علي، عضو غرفة الأبحاث السياسية في حركة التغيير عن الإدلاء بأي تعليق حول خطاب رئيس الإقليم، لكنه لمح لـ«الشرق الأوسط» عن التقاربات بين حركته والاتحاد الوطني، قائلا: «حاليا هناك نوع تقارب في بعض الآراء بين الطرفين خاصة ما يخص النظام البرلماني في الإقليم والدستور، لكن لا نعلم هل سيكون هناك تقاربات في آراء أخرى، أم لا، وليست هناك أي خطوات أخرى».

رابط مختصر