الرئيسية / أهم الأخبار / هيئة لضمان الحقوق السياسية للمحافظات.. تشريعها على طاولة البرلمان

هيئة لضمان الحقوق السياسية للمحافظات.. تشريعها على طاولة البرلمان

perlemanبغداد/ محمد صباح

وصل مشروع قانون الهيئة العامة لضمان حقوق الاقاليم والمحافظات غير المنتظمة بإقليم إلى مجلس النواب قادما من الحكومة، حيث سيعرض للقراءة الاولى خلال الجلسات المقبلة.
وتنص مسودة هذا القانون على تشكيل هيئة مستقلة تتكون من ممثلي الحكومة الاتحادية والاقاليم والمحافظات لادارة توزيع المناصب والبعثات والزمالات الدراسية بشكل عادل بين الحكومات المحلية.
لكن مسودة القانون تواجه اعتراضات من بعض الكتل السياسية، لانها تربط هذه الهيئة بمجلس الوزراء فضلا عن الاشراف عليها من قبل وزير الدولة لشؤون المحافظات، اضافة إلى حصرها بـ14 عضوا يوزعون على المحافظات.
واقر مجلس الوزراء في العاشر من الشهر الماضي مشروع قانون الهيئة العامة لضمان حقوق الاقاليم والمحافظات غير المنتظمة في اقليم المدقق من مجلس شورى الدولة، واحالته الى مجلس النواب، استنادا الى احكام المواد(61/البند اولا و80/البند ثانيا و105) من الدستور.
في هذه الاثناء حصلت “المدى” على نسخة من قرار مجلس الوزراء الذي يدعو جميع الوزارات الى ايقاف جميع الاجراءات المتخذة من الحكومات المحلية كافة بشأن قانون المحافظات “لحين اقرار التعديلات المقترحة من اللجنة الوزارية”.
ويعتزم مجلس الوزراء التصويت على التعديل الثالث لقانون المحافظات رقم ٢١، بعد الاعتراضات الشديدة التي ابدتها الوزارات على التعديل الثاني الذي تم اقراره عام ٢٠١٣.
وقال امين بكر، عضو اللجنة القانونية البرلمانية، ان “مشروع قانون الهيئة العامة لضمان حقوق الاقاليم والمحافظات غير المنتظمة بإقليم وصل إلى مجلس النواب قبل فترة قليلة وتجري اللجنتان القانونية والأقاليم بعض التعديلات على بنوده قبل عرضها للقراءة الاولى داخل مجلس النواب”.
واضاف بكر، في حديث لـ”المدى”، ان “مشروع قانون الهيئة ينص على ربطها بمجلس الوزراء وبرئاسة وزير الدولة لشؤون المحافظات”، معتبرا ان ذلك “يخرجها عن الاستقلالية وستتحول الهيئة على شكل وزارة وليست هيئة مستقلة”.
واوضح عضو اللجنة القانونية ان “وظيفة هذه الهيئة المحافظة على التوازن داخل جميع مؤسسات الدولة من خلال مشاركة جميع ابناء المحافظات والاقاليم في البعثات والزملات الدراسية والوفود والمؤتمرات”، مضيفا “من غير الممكن منح صلاحيات توزيع هذه الوظائف والبعثات والزملات لوزارة لاتحافظ على التوزان”.
ويلفت النائب الكردي إلى أن “انتخاب اعضاء هذه الهيئة سيكون عن طريق ترشيح مجالس المحافظات بواقع عضو عن كل محافظة ثم يرسل إلى مجلس الوزراء الذي بدوره سيرسل هذه الاسماء إلى مجلس النواب للتصويت عليهم ثم بعد ذلك يتم انتخاب رئيس ونائب له”، مشيرا الى ان “اعضاء هذه الهيئة سيكونون من ممثلي الحكومة والاقاليم والمحافظات”.
وبشأن رأي الكتل السياسية حول القانون، يقول النائب امين بكر ان “هناك اختلافات بين الكتل السياسية على مسودة مشروع القانون لانها تربط هذه الهيئة بمجلس الوزراء فضلا عن الاشراف عليها من قبل وزير الدولة لشؤون المحافظات اضافة إلى حصرها بـ14 عضوا يوزعون على المحافظات”.
في السياق ذاته، يقول النائب سالم المسلماوي عضو لجنة الاقليم والمحافظات، ان “هذه الهيئة ستضمن تمثيل كل محافظة من المحافظات بالبعثات الدبلوماسية والسفرات والمواقع والمناصب”، مبينا أن “من واجب الهيئة مراجعة تمثيل كل محافظة في هذه المواقع مع ما يتناسب مع حجمها السكاني”.
واضاف المسلماوي، في تصريح لـ”المدى”، ان “لجنة الاقاليم والمحافظات تناقش مشروع الهيئة بالتعاون مع اللجنة القانونية لاعدادها للقراءة الاولى”، داعيا إلى ان “تكون هذه الهيئة مستقلة لغرض تشخيص مصالح كل محافظة دون اقصاء او تهميش لاية محافظة”.
وبشأن مصير تطبيق قانون رقم 21، يرى المسلماوي ان “الحكومة لم تبدِ أية جدية لتطبيق قانون مجالس المحافظات بسبب تعمد بعض الوزارات التي تعتقد انها بنقل بعض صلاحياتها الى المحافظات ستكون مسلوبة”.
ويتابع عضو لجنة الاقاليم بالقول “بعض الوزارات نقلت صلاحياتها بنسبة 15% التي تعد نسبة ضئيلة مع اقتراب المواعيد القانونية التي ستنتهي في شهر آب المقبل” منوها الى ان “مجلس الوزراء ابلغ، وعبر كتاب رسمي، جميع الوزرات بالتريث في نقل الصلاحيات الذي يتقاطع مع القانون والدستور”.
من جانبها ، تؤكد النائبة شيرين دينو، عضو لجنة الاقاليم والمحافظات، ان “مجلس النواب ينتظر الحكومة لارسال قانون التعديل الثالث على قانون المحافظات من أجل اقراره”.
واضافت دينو، في تعليق ادلت به لـ”المدى”، ان “تحجج الحكومة بالظروف والاوضاع الامنية والاقتصادية التي يمر بها البلد حال دون تطبيق القانون في الوقت الحالي فضلا عن حاجته إلى تعديلات جوهرية وتشريع عدة قوانين اخرى قبل تمرير تعديله الثالث”.
وطالب عدد من الوزارات الحكومة، بتعديل نحو 20 قانونا نافذة لكي يتم منح صلاحياتها الى المحافظات، مقترحين ان تقوم الوزارات باعطاء المحافظين “تفويضا” لممارسة بعض صلاحياتها مع الاحتفاظ بحقها الاصلي بسحبها متى ما شاءت.
وتضيف النائبة الكردية أن “البرلمان ينتظر الحكومة لاكمال التعديلات على التعديل الثالث لتشريعه في مجلس النواب”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*