كتاب يتهم كلينتون بدفع العراق نحو الكارثة

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 16 أبريل 2015 - 7:25 صباحًا
كتاب يتهم كلينتون بدفع العراق نحو الكارثة

أصدرت دبلوماسية بريطانية سابقة وباحثة في شؤون الشرق الأوسط كتاب “الانهيار”، الذي يروي جانبًا مما وصفته فشل المرشحة الديمقراطية لمنصب الرئيس الأميركي هيلاري كلينتون عندما كانت وزيرة الخارجية الأميركية في ولاية أوباما الأولى.
إعداد عبد الاله مجيد: اتهمت الدبلوماسية البريطانية السابقة والباحثة المختصة بشؤون الشرق الأوسط ايما سكاي وزيرة الخارجية الاميركية السابقة هيلاري كلينتون بمساهمتها في المآل الكارثي الذي انتهى اليه العراق خلال السنوات الأربع من عملها رئيسة الدبلوماسية الاميركية في ادارة أوباما الأولى.

وتقول سكاي، التي عملت مستشارة سياسية لقائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ريموند اوديرنو من 2007 الى 2010، في كتابها الجديد” الانهيار”، إن كلينتون أدارت بعثة دبلوماسية “معطوبة” في بغداد تركت العراق ينزلق عائدًا الى النزاعات الطائفية بعد انتخابات 2010. وكان عامان مرا وقتها على تولي كلينتون وزارة الخارجية في إدارة أوباما.

وترد انتقادات سكاي التي درست في جامعة اوكسفورد لأداء كلنتون التي اعلنت ترشحها للانتخابات الرئاسية يوم الأحد في كتاب جديد سيصدر الشهر المقبل عن خبرة سنواتها السبع التي أمضتها في العراق. ويرسم كتاب “الانهيار: آمال عريضة وفرص ضائعة في العراق” صورة سلبية جدا لإدارة اوباما التي تقول سكاي ان همها كان الخروج من العراق بأسرع وقت.

عيّنت سفيرا غير مؤهل

وتكتب سكاي ان كلنتون عينت سفيرا غير كفوء في بغداد هو كريستوفر هيل الذي لم تكن لديه خبرة تُذكر بالمنطقة، وكان ينظر الى سكانها بازدراء.

وتضيف سكاي “ان هيل رغم كونه دبلوماسيا مسلكيا كان يفتقر الى الخبرة بالمنطقة وأُنيط به دور لا يناسبه في بغداد بل انه في الحقيقة لم يكن يريده ولكن وزيرة الخارجية هيلاري كلنتون أقنعته وهذا ما اعترفت به كلنتون للجنرال اوديرنو، كما قال لي، عندما التقاها اوائل عام 2010 في واشنطن لمناقشة تخبط عمل السفارة”.

وتواصل سكاي “ان هيل في اجتماعاته مع الموظفين كان يجعل من الواضح كم هو لا يحب العراق والعراقيين”. وقالت إن أولويته كانت ان يجعل السفارة الاميركية تبدو وكأنها بعثة دبلوماسية أميركية “طبيعية”. وكان ذلك يتضمن استيراد لفات من العشب لكي “يستطيع السفير ان يمارس لعبة اللكروس عليه”.

صناعة دكتاتور طائفي

ومهد هذا الطريق أمام رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الذي تمكن باستغفال واشنطن من خطف ولاية ثانية لا يستحقها رغم المخاوف من انه كان “دكتاتورا طائفيا قيد التصنيع”.

وتقول سكاي إن فشل السياسة الخارجية الاميركية سمح للبيت البيض بدعم المالكي لولاية ثانية بعد انتخابات 2010 رغم فوز كتلة علاوي بعدد أكبر من المقاعد. وتتابع إن هيل ابلغ الجنرال اوديرنو “ان العراق ليس جاهزا للديمقراطية وان العراق يحتاج الى رجل قوي شيعي والمالكي هو رجلنا”.

بايدن غير مكترث

وتذهب سكاي إلى أن نائب الرئيس الاميركي جو بايدن لم يبد اهتماما يُذكر بتعقيدات العراق السياسية حتى انه عقد مقارنات “خرقاء” بين الحرب الطائفية في العراق ونزاع بريطانيا التاريخي مع ايرلندا.

وأنه ابدى تبرمه عندما حاولت سكاي ان تشرح له تعقيدات المشهد العراقي بما فيه من علمانيين واسلاميين ومعتدلين يريدون تجاوز الطائفية. وتقول سكاي ان بايدن “لم يتمكن من استيعاب ذلك” واخبرها ان جده كان ايرلنديا يكره البريطانيين وان الوضع شبيه بالبلقان حيث “الجميع يكرهون بعضهم البعض”.

وكرر بايدن رأيه التبسيطي في اجتماع مع كتلة العراقية حيث أُحرج عندما قال له احد السياسيين العراقيين انه يحمل الجنسية البريطانية. وتكتب سكاي ان انسحاب اوباما على عجل في نهاية 2011 أضاع فرص توفرت بجهود مضنية لاحلال سلام دائم في العراق بعد حرب 2003.

إيران المستفيدة

وتنقل صحيفة “الديلي تلغراف” عن ايما سكاي قولها “ان الحرب وطريقة الولايات المتحدة في تركها وراءها عام 2011 غيَّرت ميزان القوى في المنطقة لصالح ايران”. وتوجه سكاي اتهاماتها الى المسؤولين الاميركيين في مقال يقتبس كتابها نشرته في مجلة بوليتيكو بعنوان “كيف تخلى اوباما عن الديمقراطية في العراق”.

وكانت سكاي التي تعمل الآن باحثة في جامعة يال الاميركية انتقلت للعمل في العراق عام 2003 بعد فترة أمضتها مع المجلس الثفافي البريطاني في الأراضي الفلسطينية. وانتقلت بعد الاحتلال الى كركوك حيث اُعجب الجنرال اوديرنو بعملها وقرر تعيينها مستشارته.

نقلا عن إيلاف

رابط مختصر