ضابط أمريكي : قيادات عسكرية في العراق اشترت المناصب .. كيف نصلح جيشاً حالته مزرية؟

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 16 أبريل 2015 - 7:26 صباحًا
ضابط أمريكي : قيادات عسكرية في العراق اشترت المناصب .. كيف نصلح جيشاً حالته مزرية؟

يقول العقيد جون شويمر بأنه يمضي حاليا دورة خدمته السادسة في العراق، في حين يقول الرائد جيمس مودلين، أنها دورة خدمته الرابعة. أما الرقيب توماس فوز، فيقول “انها عديدة، لن اجيبك يا سيدي”.

هؤلاء الجنود يشكلون جزءا من قوة قوامها 300 جندي أمريكي مكلفين بتدريب القوات العراقية حيث يقوم نصفهم بمهام التدريب فيما يتولى النصف الآخر مهام الحماية والدعم. إلى ذلك يقول العقيد شويمر بأنه مصدوم لرؤيته القوات العراقية التي كان قد تركها سنة 2011 على هذا الحال، في وقت لم يعتقد أي من زملائه بأنه سيعود إلى العراق ثانية.

وبمعزل عن مسألة العودة إلى العراق، لم يعتقد هؤلاء الجنود أن يجدوا القوات التي كانوا قد دربوها بمثل هذه الحالة المزرية.
يضيف العقيد شويمر قائلا: “أن الامر لا يصدق. لقد فوجئت بحق. أي تدريب هذا الذي تلقوه بعد مغادرتنا؟”.

تضيف الصحيفة معلقة بالقول: يبدو أن هذه القوات لم تتلق الكثير من التدريب. أن الوضع المزري للقوات العراقية حاليا يثير سؤالا لا يرتبط بمسألة إن كانت الولايات المتحدة قد غادرت العراق على نحو مبكر، بل إن كان بوسع جولة جديدة من التدريبات أن تترك أثرا أكثر مما تركته سابقاتها. وتمضي الصحيفة قائلة بأن الجيش العراقي بدا بوضع جيد في السجلات الرسمية عندما غادر الأمريكيون البلاد، بعد أن قاموا بواحدة من أكبر مهام التدريب التي تجري تحت ظروف الحرب. لكن بعد ذلك التاريخ، بدأ كبار الضباط العراقيين بشراء مهامهم ومناصبهم، ويقومون بتسديد ما دفعوه من خلال الامدادات التي ترد وحداتهم، ومن الاغذية ورواتب جنودهم. وفي تلك الاثناء استشرى الفساد في جميع الاتجاهات بين مراتب القوات المسلحة، وسادت حالات الهروب من الجيش. وتوقفت مهام التدريب، ولم تعد القوات العسكرية تقوم بأكثر من مهام نقاط التفتيش. بعد ذلك، انهارت أربع فرق عسكرية في غضون ليلة واحدة في مدينة الموصل وغيرها من مدن الشمال مقابل مقاتلي الدول الاسلامية عاقدي العزم الذين بلغ عددهم مئات الجنود، أو أقل من ألف مقاتل في أفضل الظروف. وأن الجيش الذي بلغ تعداده في حينه 280 ألف جندي، والذي كان من أكبر الجيوش في العالم، يعتقد اليوم بعض الخبراء أنه بات لا يضم أكثر من اربع إلى سبع فرق جاهزة، أي ليس أكثر من 50 ألف مقاتل حسب بعض التقديرات، في وقت يؤكد فيه مدير الإعلام في الجيش، قيس الربيعي، بأن التقديرات المحافظة تضع عدد المقاتلين حاليا بنحو 141 ألف جندي منخرطين في 15 فرقة. وتوضح الصحيفة بأن العديد من الجنود العراقيين الموجودين في معسكر التدريب في التاجي كانوا قد التحقوا بالمعسكر بعد انهيار الجيش العراقي الصيف الماضي في مواجهة الدولة الاسلامية. وقد التحق البعض منهم بالمليليشيات الشيعية الشعبية التي ينسب اليها فضل وقف تقدم المتطرفين بعد انهيار الجيش. غير أن اللوم ينصب على هذه الميليشيات لانتهاكها لحقوق الانسان وتعميقها للهوة بين السنة والشيعة، الامر الذي استثمره التمرد السني لصالحه.

نيويورك تايمز
ترجمة (قريش)

رابط مختصر