شباب واسطيون يستعدون لـ”التعري” وإجبار السلطات على تعيينهم أسوة بـ”أبو هدى”

naken protestتستعد مجموعة من الشباب العاطل عن العمل في محافظة واسط، لإطلاق حملة لـ”التعريّ” بحثاً عن الوظائف على غرار ما قام به المواطن الديواني، ياسين حسين، بعد أن يئس من الاحتجاجات “التقليدية” لتعيين أبنته الوحيدة.
وبدأت المجموعة بالتسويق لمشروعها الجديد عبر صفحات التواصل الاجتماعي، وكدليل على جديتها، أكدت إحدى موظفات العقود، أنها ستعمل على اقناع والدها بالفكرة و”التعري” أمام مجلس المحافظة مع أولئك الشباب للمطالبة بتثبيتها على الملاك الدائم بعد أن مضت عليها أربع سنوات بصفة “عقد”.

رسائل ياسين في الصميم
ويقول صاحب فكرة “حملة التعريّ الواسطية”، الشاب علي الشمري، في حديث إلى (المدى برس)، إن “النتيجة الايجابية التي حققها المواطن الديواني، ياسين حسين، عندما تظاهر عارياً أمام تربية الديوانية، هي الاسلوب الأنسب للمطالبة بالحقوق بعيداً عن الوسائل التقليدية”، ويشير إلى أن “أبو هدى كرر الاعتصام عدة مرات مع زوجته وابنته، أكثر من شهر، من دون نتيجة، ما اضطره الاعتصام بطريقة فريدة، عندما خلع ملابسه وكتب على جسمه عبارات بالصميم كرسالة إلى المسؤولين الذين لا يهتمون للمساكين”.
ويضيف الشمري، أن “اسلوب التعري حقق لياسين مراده إذ تدخلت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لتعيين ابنته على الملاك الدائم ما حفزنا على القيام بحملة للتعري أمام مبنى الحكومة المحلية لمطالبتها بالتعيين إسوة بهدى التي لو لا تعري والدها لما حصلت على الوظيفة.”

ما موقف الحكومة إذا تعرى الخريجون كلهم
بدوره يقول الشباب أحمد الخنجر، وهو خريج كلية الإعلام، في حديث إلى (المدى برس)، إن “اسلوب أبو هدى هو الأنسب لإجبار الحكومة على تحقيق مطالب العاطلين عن العمل”، ويعرب عن الأسف “نتيجة وصول الأمور إلى هذه السذاجة التي بدت مقبولة من الحكومة وجعلتها تسارع في تحقيق مطالب ياسين الديواني لذلك سنسعى إلى تنظيم حملة للتعري على غرار ما قام به أملاً الحصول على الوظائف.”
ويستغرب الخنجر، من “خوف الحكومة من خلع الملابس ورضوخها لمطالب المتعرين”، وتساءل “ماذا سيكون موقف الحكومة إذا ما تعرى الخريجون كلهم”.

موظفة عقد تستحلف والدها التعري لتثبت على الملاك الدائم
بدورها ترى الموظفة بعقد (ر. ر)، أن “التعري فكرة مجنونة وغريبة عن المجتمع العراقي الذي تحكمه العادات والتقاليد ويمكن فيه التعبير عن الرأي بالطرق الأصولية وفقاً لضمانات دستورية.”
لكن (ر. ر)، تقول في حديث إلى (المدى برس)، إن “التظاهر سلمياً بطريقة متحضرة لم يعد يجدي نفعاً مع الحكومة التي أمطرت الشعب بالوعود المملة ومنها تثبيت العاملين بالعقود”، وتعد أن ذلك “سيدفع بالكثيرين للاقتداء بياسين حسين، مثلما يدفعني لإقناع والدي كي يتعرى أو يشارك ضمن حملة التعري التي يمهد لها عدد من العاطلين عن العمل في واسط على أمل أن أحصل على التثبيت على الملاك الدائم.”
ويعاني الآلاف من موظفي العقود في عموم وزارت الدولة والمحافظات من الحيف الذي وقع عليهم جراء تعيينهم بعقود أو أجور يومية من دون أن يتم تثبيتهم على الملاك الدائم برغم مضي أكثر من سبع سنوات على تعيين بعضهم بصفة موظف عقد.
وكان المواطن من محافظة الديوانية ياسين حسين قد لجأ الى اسلوب التظاهر بطريقة غريبة للمطالبة بتعيين ابنته الوحيدة (هدى) حيث أقدم على التعري، في (السابع من نيسان 2015 الحالي)، أمام مبنى مديرية التربية في الديوانية وخط على صدره (الفساد الإداري في مجلس المحافظة)، وعلى بطنه (تربية الديوانية)، وعلى ذراعه الأيسر (الله أكبر)، وعلى فخذيه (الرشوة والأحزاب)، وحمل بيمينه علم العراق ووقف للمطالبة بتعيين ابنته.
وجوبه تصرف ياسين حسين بردود فعل متباينة سواء من قبل أبناء محافظته أم من قبل متابعين وناشطين كتبوا آراءهم على مواقع التواصل الاجتماعي التي اشتعلت حرباً بين مؤيد ومعارض لسلوك أبو هدى برغم أن الجميع متفقون على حقه في التظاهر والتعبير عن رأيه لكن بالطرق والوسائل الصحيحة وغير الخادشة للحياء والآداب العامة .
وكانت وزارة العمل والاجتماعية قد وافقت بعد تعري ابو هدى على تعيين ابنته على الملاك الدائم في إحدى دوائر الوزارة بمحافظة الديوانية.
وكان محافظ الديوانية، أصدر في (20/10/2013)، أمراً إدارياً تضمن تعيين هدى ياسين حسين، خريجة الإعدادية بعقد وراتب 240 ألف دينار شهرياً، بحسب ما يتقاضاه أقرانها على الملاك الدائم، على أن يصرف راتبها من نسبة الإشراف والمراقبة من مشاريع تنمية الأقاليم المنفذة في المحافظة.
وكانت مؤسسة (المدى)، نشرت في (تشرين أول 2013)، قصة تظاهرة أسرة أبو هدى ومطالبه، كما نشرت في (السادس من شباط 2015)، قصة تظاهره أمام مبنى مديرية تربية القادسية، وقصة أب ديواني يتجرد من ملابسه أمام تربية المحافظة ويهدد بحرق نفسه ما لم يتم تعيين ابنته الوحيدة، في (السابع من نيسان الحالي).
وكانت قناة (المدى)، الفضائية عرضت في برنامجها من العراق، مساء أمس الأربعاء، تقريراً مفصلاً عن قصة أبو هدى، وردود أفعال الناشطين والمسؤولين في الديوانية.

أضف تعليقك