ساسة الانبار: نستجدي حتى الامدادات الغذائية لمقاتلينا.. وبغداد مشغولة بتجهيز متطوعي الشيعة على افضل نحو

ISIS launched massive attacks with rocket suicide bombers on Ramadi on Thursdayالمدى برس/ بغداد

يقول مسؤولون ونواب يمثلون الانبار التي يؤثر وضعها الميداني على بغداد وكربلاء بنحو مباشر، أن أبواب الحكومة تغلق أمامهم الواحد تلو الآخر في محاولة الحصول على دعم للمقاتلين هناك، فيما اتهموا بغداد بـ”المماطلة” بقبول العرض الذي قدمته واشنطن قبل اشهر من اجل تسليح القبائل التي واجهت تنظيم “داعش”.
ويتحدث زعماء محليون ونواب في الانبار عن “معاملة سيئة” يواجهونها من الحكومة في محاولة الحصول على امدادات الغذاء والرواتب للعشائر المقاتلة، وهو أمر أقل بكثير من الحصول على السلاح، ويواجهون صعوبة في الاتصال بالوزارات المعنية.
يأتي ذلك فيما يكاد مركز مدينة الرمادي يسقط بيد تنظيم “داعش”، بعدما أن شن المسلحون منذ فجر الاربعاء هجوماً مباغتا على البلدات الشرقية للمدينة، واستطاعو السيطرة على عدد من القرى قرب مركز المدينة، وشهدت المدينة موجة نزوح ثالثة خلال اسبوع.

مقاتلون بلا دعم
ويقول النائب عن الانبار محمد الكربولي بأنه “قدم للحكومة مجموعة تتكون من 1450 مقاتلاً من سكنة منطقة القائم”، المحاذية الى سورية، كمقاتلين مستعدين لمحاربة “داعش”، على الرغم من أن المعارك مازالت بعيدة جدا عن تلك البلدة التي تعد احدى اكبر مراكز نفوذ التنظيم، مشيراً الى أنه “لم يلق اي دعم لهم”.
ويضيف الكربولي لـ”المدى” :”لم يترك ممثلو الانبار باباً الا وطرقوه بحثاً عن الدعم للمحافظة وللمقاتلين هناك”، لافتاً الى أنه “مستعد للتواجد في ميدان القتال فيما لو اعطي السلاح والدعم”.
ويقول الكربولي وهو عضو في لجنة الامن النيابية تعليقاً على تواجد النواب الشيعة في مناطق الحرب فيما يغيب اي حضور فاعل لنواب المحافظات الغربية، “هذا بسبب وجود الحشد الشعبي والامكانيات التي لديهم، أما نحن (نواب المناطق السنية) فلا قوة لدينا ولا دعم. سنقتل بالتأكيد اذا تواجدنا هناك”.
ويمضي الكربولي بالحديث عن مشوار الحصول على الدعم للانبار بالقول “كانت حجة الحكومة بعدم تسليح العشائر هي الاشاعة التي اثيرت ضد بعض العشائر بأنها سلمت سلاحها الى التنظيمات المتطرفة، وهو ماتسبب بزرع عدم الثقة بين الطرفين، على الرغم من ان رئيس الحكومة عاد مؤخرا للجلوس والحوار مع الشخصيات ذاتها التي كان يدور حولها الاتهام”، مشيراً الى ان “الحكومة تتلاعب بنا بين وزارة وأخرى وبين شخصية وأخرى للحصول على الدعم من دون فائدة، فيما نحن لا نلوم التحالف الدولي في حال ساعدنا ام لا، لكننا نلوم حكومتنا”.
كما يقول الكربولي وهو رئيس كتلة الحل في البرلمان بأن “ممثلي المحافظة يواجهون صعوبات بالوصول الى الشخصيات الرئيسة التي تمسك الامن في البلاد”، ويقول ايضا “لا نستطيع الحديث بسهولة مع وزير الداخلية ولا مع القيادات العسكرية، كما أن رئيس الحكومة ووزير الدفاع سافرا الآن الى واشنطن. مع من نتحدث؟”.
بالمقابل يحذر الكربولي من خطورة سقوط الرمادي، التي يقترب منها المسلحون، ومن ثم سقوط كل الانبار بيد “داعش”، لقربها من العاصمة وكربلاء، احدى اهم المدن العراقية، ويقول “يفترض من الحكومة أن تدفع بكل قوة باتجاه السيطرة على الاوضاع في الانبار، لكنها لا تمنحنا الا اسلحة وقوات من دون المستوى المطلوب”.

واشنطن قدمت الحل
الى ذلك يقول حكمت سليمان وهو احد اعضاء الوفد الذي زار واشنطن في بداية العام الحالي بأن”واشنطن قدمت لنا حلولا كثيرة للمساعدة والدعم، كما قدمت قائمة كاملة بالاسلحة التي يمكن ان تسلمها للانبار للمساعدة في الخلاص من (داعش).
لكن سليمان اكد لـ”المدى” بأن “الحكومة في بغداد هي من تلكأت وبدأت الماطلة، بحجة التفكير ودراسة الامر، حتى ضاع الوقت”.
بالمقابل يعتب سليمان وهو أحد الزعامات المحلية في الانبار على طريقة تعامل بغداد مع المحافظة، حيث يصف حصول المسؤولين في الانبار على ارزاق ورواتب المقاتلين من ابناء القبائل بـ”التسول” حتى في اطار استحصال على حقهم في البطاقة التموينية، مضيفا “للحصول على غذاء المقاتلين يجب ان يذهب المحافظ ورئيس المجلس وعدد من الاعضاء ويقوموا بالاستجداء عند رئيس الوزراء ووزارة التجارة والمالية”، كما يقول “بغداد تجعلنا ننتظر اياما واشهر من دون الحصول على السلاح والدعم، بينما يأتينا الحشد الشعبي وهو يمتلك افضل المعدات والاسلحة وقوة نارية مستمرة لا يمتلكها حتى الجيش”.
الحكومة غير جادة بالتسليح
بالمقابل دافعت النائب عن الانبار نهلة جبار عن موقف ممثلي المحافظة، وقالت اننا” حاولنا عبر جميع الطرق وتحدثنا مع الكل من اجل الحصول على الدعم، لكن الحكومة غير جادة في اعطائنا السلاح”.
وتضيف جبار لـ”المدى” :”لدينا مقاتلون مرابطون في مناطقهم منذ سنة و3 اشهر، فالانبار اولى المحافظات التي سقطت مناطقها بيد المسلحين”. وتؤكد بأن”المقاتلين التابعين للقبائل يقاتلون بجهودهم الذاتية ولم يتلقوا دعماً حقيقياً”.
ميدانيا تقول النائبة بأن “المسلحين باتوا عند مسافة قريبة عن مركز المدنية، حيث استطاعو ان يهاجموا المناطق الشرقية، منطلقين من جهة الحبانية الى الرمادي، وسيطروا على مناطق البومحل والبو سودة، وصاروا قريبين من السيطرة على منطقة الصوفية، التي لاتبعد سوى 6 كم عن مركز المدينة”.
بالمقابل كشفت جبار عن مغادرة مئات العوائل الى مناطق الخالدية والرمادي، في موجة نزوح هي الثالثة خلال اسبوع بعد نزوح سكان مناطق البو عثية والبو فراج وقبلها سكان مناطق الحوز، شمالي الرمادي، كما اشارت الى ان “داعش” قتل عددا من السكان وأسر آخرين اثناء تقدمه نحو تلك البلدات.
من ..وائل نعمة

أضف تعليقك