الرئيسية / أخبار العراق / تنظيم «الدولة الإسلامية» يفجّر 30 من منازل عشيرة «البوفراج»

تنظيم «الدولة الإسلامية» يفجّر 30 من منازل عشيرة «البوفراج»

anbar albofrajالعراق ـ «القدس العربي»: قال شهود عيان من سكان قرية البوفراج شمال مدينة الرمادي إن عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية» فجّروا 30 منزلا بالعبوات الناسفة، وقام بتسويتها بالأرض، وتعود المنازل لعناصر الشرطة، وعدد من سكان القرية التابعين لفخذ البودندل وذلك بعد دخوله إلى القرية مباشرة.
وأوضح الشهود أن تنظيم الدولة اختطف العشرات من منتسبي الشرطة بينهم ضابط، قبل تفجير المنازل التي كانوا يتحصنون فيها، متخذينها مقار لهم، وقام بنقلهم إلى أماكن مجهولة، فيما تشير معلومات دقيقة من داخل النتظيم أنهم مازلوا داخل القرية ويجري التحقيق معهم.
يقول إبراهيم الفراجي وهو احد العناصر المقاتلين ضد تنظيم الدولة، والذي تمكن من الهرب مع مجموعة المقاتلين الآخرين: هاجم عناصر التنظيم القرية من محورين، الأول محور قريتي البو ذباب والبوعيثة، أما المحور الثاني فكان من الخط السريع الدولي «ساحة الاعتصام» سابقاً، وكانت أعداد عناصرهم ضخمة وتقدر بألف مقاتل، يستقلون سيارات رباعية الدفع، حديثة بيضاء اللون، من نوع «بكام اب»، ويحملون أنواع الأسحلة الخفيفة والمتوسطة، وعند دخولهم القرية اقتادوا مئات الشباب وعائلاهم من نساء، وأطفال إلى أحد المنازل المهجورة القريبة من القرية، لكنني استطعت الهرب منهم أنا وعشرين شخصاً من أبناء عمومتي، تاركين أسلحتنا، وسيارتنا بسبب شراسة المعارك».
وأضاف: «قبل سيطرة عناصر التنظيم قبل على البوفراج، أمطرونا بوابل من قذائف الهاون، وصواريخ الكاتيوشا، كما أنهم نجحوا بزرع خلايا نائمة بين صفوفنا، كانت تنقل لهم المعلومات بصورة يومية، عن أعداد الصحوات، والشرطة المتواجدين، وهذا ما سهل عليهم الدخول، والسيطرة على هذه المنطقة الاسترايجية القريبة من قاعدة اللواء الثامن العسكرية».
وعقب سيطرة النتظيم الدولة على البوفراج شهدت القرية نزوحاً جماعياً مع استمرار المواجهات بين القوات الحكومية العراقية «الفرقة الذهبية» التي وصلت موخراً إلى المحافظة، وذكرت مصادر خاصة لـ «القدس العربي» أن عناصر التنظيم سيطروا على عدة أحياء في قلب مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار جديدة، كما شنوا هجوماً عنيفاً على بناية حكومية ملاصقة للمجمع الحكومي، وهم يعتلون أسطح البنايات المحيطة به، لكنهم لم يتمكنوا حتى الآن من السيطرة على المجمع الذي تتحصن فيه قيادات قوات الصحوات، والشرطة الاتحادية.
ومن جانبه أكد فيصل الحماد: أن المئات من أهالي البوفراج يعشيون الآن مآساة مضاعفة، فقد لجأ الأهالي إلى الصحارى، والشوارع، لعدم وجود مأوى لهم، كما ان قسما كبيراً منهم لم يستطيعوا الهرب، فاضطروا إلى البقاء داخل القرية، وهم محاصرون من جميع الجهات، وتنظيم الدولة في الداخل يمنعهم من الخروج، ويتخذهم كدرع بشرية في مواجهات القصف بالبراميل المتفجرة والصواريخ، وأن قسما كبيرا لم يتسن لهم حزم امتعتهم بل خرجوا فقط بالملابس التي يرتدونها.

ماجد الدليمي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*