بصريون يقدمون طلباً ثانياً لتحويل المحافظة لإقليم ويؤكدون ثقتهم بالحصول على نسبة 10% اللازمة له

basrah iraqعلن نواب وناشطون بصريون، اليوم الأربعاء، عن تقديم طلب إلى مكتب مفوضية الانتخابات لتحويل المحافظة إلى إقليم، معربين عن ثقتهم بموافقة نسبة العشرة بالمئة المطلوبة من الناخبين المحلين على المشروع، في حين أكد المكتب أنه رفع الأمر إلى مجلس المفوضين في بغداد لاتخاذ القرار المناسب بشأنه.
وقال مقدم الطلب، النائب محمد الطائي، خلال مؤتمر صحافي عقده خارج مبنى مكتب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في البصرة، حضرته (المدى برس)، إن “قرابة 44 ألف ناخب من أبناء المحافظة يشكلون النسبة المطلوبة وهي اثنان بالمئة، وقعوا على طلب لتحويل المحافظة إلى إقليم”، مشيراً إلى أن “الطلب سلم إلى مكتب مفوضية الانتخابات لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنه”.
وأضاف الطائي، أن “الجهود منصبة حالياً على إجراء تصويت للحصول على نسبة العشرة بالمئة المطلوبة من ناخبي المحافظة”، مؤكداً على “إمكانية جمع تواقيع أكثر من مئة ألف ناخب يؤيدون المشروع فضلاً عن اصطفاف آخرين للحصول على العدد المطلوب لتحويل البصرة لإقليم، وهو مليون و580 ألف بحسب تحديث السجلات الأخيرة الذي قامت به مفوضية الانتخابات”.
من جانبه قال مدير مكتب مفوضية انتخابات البصرة، حازم الربيعي، في حديث إلى (المدى برس)، إن “الطلب الخاص بتحويل البصرة لإقليم قد أرسل إلى مجلس المفوضين في العاصمة بغداد للبت فيه بعد تدقيق صحة الأسماء المرفقة به”، مبيناً أن “المجلس إذا ما وافق على الطلب سيحيله إلى مجلس الوزراء لتخصيص المبالغ اللازمة لإجراء التصويت الأولي على المشروع”.
وذكر الربيعي، أن “الطلب الحالي هو الثاني الذي يتلقاه المكتب لتحويل المحافظة إلى إقليم، بعد ذلك الذي تم عام 2009″، لافتاً إلى أن “الطلب، إذا لم يحصل على نسبة التصويت اللازمة، فلا يحق تقديم آخر إلا بعد مضي عام على ذلك”.
يذكر أن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، أعلنت في وقت سابق من اليوم الأربعاء، عن تلقي مكتبها في البصرة طلباً موقعاً من 44 ألف ناخب من أهالي المحافظة،(590 كم جنوب العاصمة بغداد)، لتشكيل إقليم، مبينة أنها ستناقش الطلب خلال الأسبوع المقبل من الناحيتين القانونية والشكلية.
وكان النائب السابق والقاضي وائل عبد اللطيف، قدم طلباً لتحويل البصرة إلى إقليم في عام 2009 بعد حصول على تواقيع ما نسبته اثنين بالمئة من الناخبين، لكن المشروع لم ينجح في الحصول على نسبة التصويت المطلوبة وهي عشرة بالمئة، من ناخبي المحافظة، الأمر الذي أدى إلى فشل المشروع.
وقد جدد سياسيون من محافظة البصرة، في،(الخامس من كانون الأول 2014 المنصرم)، الدعوات لإقامة اقليم في المحافظة من خلال حملة تواقيع للمطالبة بالمشروع، وفي حين أكدوا انه “الطريقة الوحيدة” لـ”انتزاع” حقوق المحافظة، بينوا أن البصرة “لا يوجد فيها طرف قوي”، قادر على إيقاف المشروع.
كما أكد أعضاء في مجلس محافظة البصرة، في،(الـ23 من كانون الأول المنصرم)، أن الشروط التي وضعوها لإقامة اقليم في المحافظة، تمثل “ضمانة” لإقامة إقليم فيها، وفي حين قللوا من مخاوف سطوة الأحزاب السياسية على إدارة الإقليم بوجود شخصيات بصرية قادرة على إدارته بعيداً عنها، تساءل نواب عن المحافظة عن رأي المرجعية بإقامة الإقليم وعن مدى دعمه داخلياً وخارجياً، مطالبين حكومة المركز بسحب طعنها ضد قانون 21 المعدل الخاص بصلاحيات المحافظات.
وتشكو البصرة من الإهمال وتردي الخدمات وسطوة المركز وعدم الحصول على تخصيصات تناسب مكانتها وثرواتها، لاسيما أنها تتميز بكونها المنفذ البحري الوحيد للعراق، وبثروتها النفطية التي تؤمن الجزء الأكبر من موارد الدولة، فضلاً عن قدراتها البشرية والصناعية والزراعية.

أضف تعليقك