الرئيسية / أخبار العراق / فض اعتصام بالقوة لأصحاب الشهادات العليا العاطلين أمام وزارة التعليم العالي

فض اعتصام بالقوة لأصحاب الشهادات العليا العاطلين أمام وزارة التعليم العالي

baghdad demnstartionبغداد ـ «القدس العربي»: أقدمت قوة حكومية على رفع اعتصام بالقوة لحملة الشهادات العليا أمام وزارة التعليم العالي في بغداد احتجاجا على عدم تعيينهم.
وذكرت مصادر مشاركة في الاعتصام أن قوة من فوج طوارئ الشرطة الاتحادية، أقدمت الأحد، على تفكيك خيمة المعتصمين من حملة الشهادات العليا امام وزارة التعليم العالي، كما هددت باعتقال المشاركين في الاعتصام بالقوة.
وذكر سرمد حامد وهو حاصل على الماجستير في اللغة الإنكليزية لمراسل «القدس العربي»أن مجموعة كبيرة من حملة الشهادات العليا مثل الدكتوراة والماجستير قرروا تنظيم هذا الاعتصام للفت انتباه الحكومة إلى أوضاعهم كونهم أكملوا دراسات عليا وفي اختصاصات جيدة ولكنهم لم يحصلوا على أية وظيفة رغم مرور سنوات على انهائهم الدراسة ورغم وجود تعيينات في الكثير من الوزارات سنويا.
وأضاف أن المعتصمين لم يحاول أحد منهم إثارة الشغب بل كانوا يرفعون لافتات ويحملون مطالب مشروعة بإتاحة الفرصة لهم للحصول على وظيفة»، ولكن أحدا من المسؤولين لم يهتم لهم أو يحاول اللقاء بهم. وقد أقدم بعض المعتصمين على إحراق رسائل التخرج والرسائل العلمية التي حصلوا بموجبها على شهاداتهم وذلك تعبيرا عن الغضب والاحتجاج.
وأشار حامد ان هذا الاعتصام ليس الفعالية الأولى التي يقوم بها حملة الشهادات العليا بل سبقه عدة تظاهرات ونداءات منذ عام تقريبا، وقد سبق أن وعدت وزارة التعليم العالي بحل مشكلتهم من خلال إيجاد وظائف لهم في الجامعات، إلا أن ذلك لم يتحقق.وتساءل حامد اذا كانت الوزارات لا تحتاج خبراتهم العليا فلماذا سمحت الحكومة لهم باكمال الدراسات العليا ولماذا لا تدعهم يهاجرون اذا كانت لا تحتاجهم في البلد.
وبدورها ذكرت فرح علي أنها كانت تعمل مدرسة وحصلت على فرصة لنيل الماجستير على نفقة الحكومة ولكنها بعد إكمال الدراسة عادت إلى وظيفتها السابقة دون أية فائدة من الاختصاص الذي درسته، مشيرة أنها حاولت النقل إلى الجامعة للتدريس فيها والاستفادة من شهادتها ولكن دون فائدة، مما يدل على الفوضى في الدراسات العليا وعدم وجود تخطيط للاستفادة منهم.
وصرّح أحد منظمي الاعتصام المدعو حيدر السلطاني ان « قوة من فوج طوارئ الشرطة الاتحادية فككت بالقوة خيمة المعتصمين أمام وزارة التعليم وعملت على فض تجمع المعتصمين».
وأضاف ان» القوة الأمنية حاولت اعتقال أحد الأساتذة من حملة شهادة الماجستير في علوم الفيزياء النووية بعد ان انهالت عليه بالضرب ومزقت ملابسه»، إلا أن « المتظاهرين منعوا الشرطة من اعتقال الاستاذ».
وبين ان «المعتصمين ما زالوا مرابطين امام الوزارة وسيقومون بإعادة نصب السرادق أمام ابواب الوزارة لحين تحقيق المطالب وتعيين اصحاب الشهادات العليا»، مؤكدا أن « المعتصمين افترشوا الأرض احتجاجاً على عدم شمولهم بالتعيينات، وان هذا الاعتصام سيستمر شهرا كاملا لحين تنفيذ مطالبنا وتوفير تعيينات لنا».
وكانت لجنة التعليم العالي النيابية، قد دعت الوزارات إلى تطبيق قرار مجلس النواب بتخصيص 5٪ من التعيينات في الوزارات لأصحاب الشهادات العليا حصرا، مؤكدة أنها ستتابع محاولات لايجاد درجات وظيفية لهم ضمن موازنة العام الحالي أو المقبل مع مراعاة العبء المالي والاقتصادي للموازنة.
وقد طالب المعتصمون رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بـ«التدخل شخصياً في هذه القضية»، مشيرين إلى استمرار اعتصامهم لحين تلبية مطالبهم، وذكر بعض المعتصمين أن مشكلتهم كانت ستجد حلا لو أنشأت الحكومة مجلس التعيينات الذي نصت عليه وثيقة الاتفاق السياسي الذي تعهدت الحكومة به عند تشكيلها.
وضمن السياق نفسه، أكد رئيس هيئة المستشارين في مجلس محافظة ديالى سلام الكروي، الأحد، وجود عدد من حملة شهادة الماجستير والدكتوراة يعملون بمهن غير لائقة بهم ولا تتناسب مع تحصيلهم العلمي.
وقال في تصريح صحافي إن» السنوات الماضية شهدت افتتاح عدد من الكليات العلمية الرصينة، مما أدى إلى ازدياد أعداد كبيرة من الطلبة الخريجين ومنهم شريحة من خريجي اللغات الإنكليزية والفرنسية والروسية بالإضافة إلى اللغات الأخرى ويعملون بمهن لا تتناسب وشهاداتهم التي حصلوا عليها».
وكان التجمع الخاص بحملة الشهادات العليا العاطلين، قد نظموا خلال نحو عام كامل عدة تظاهرات، امام مبنى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للمطالبة بتعيين حملة الشهادات العليا في العراق، في وقت يشير الكثير من الخريجين العاطلين إلى أن التعيينات في الدوائر الحكومية أصبحت لا تتم إلا بالانتماء إلى قوى متنفذة أو دفع الرشاوى.

مصطفى العبيدي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*