الواشنطن تايمز تدعو لاعتماد خطط المارينز في طرد (داعش) من الأنبار

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 14 أبريل 2015 - 1:13 صباحًا
الواشنطن تايمز تدعو لاعتماد خطط المارينز في طرد (داعش) من الأنبار

دعت صحيفة أميركية معروفة عالمياً، اليوم الاثنين، لاعتماد الخطة التي اتبعتها قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) في الأنبار عندما دحرت تنظيم القاعدة بالمحافظة خلال عامي 2006 و2007، من خلال استعانتها بقوات العشائر المحلية، وفي حين عدت أن ما تحقق في تكريت يحفز القوات الأمنية العراقية للتحرك نحو الأنبار وطرد (داعش) منها قبل الانتقال لمعركة “التحدي الصعب” بالموصل، اعتبرت أن اعتماد رئيس الحكومة العراقية، حيدر العبادي، على العشائر السنية، أظهره كـ”زعيم” للعراقيين كافة، وهو ما ينطوي على أهمية سياسية وأمنية أيضاً.

وقالت صحيفة الواشنطن تايمز The Washington Times الأميركية، في تقرير لها اليوم، تابعته (المدى برس)، بشأن المعركة “الكبرى الثانية” التي ستخوضها القوات العراقية بعد تكريت لطرد مسلحي (داعش) من محافظة الأنبار، إن “القوات العراقية ستتبع على الأرجح، خطى قوات المارينز التي استطاعت الحاق الهزيمة بتنظيم القاعدة في الأنبار خلال سنتي 2006 و2007، عندما تحالفت مع العشائر السنية بالمحافظة”، مشيرة إلى أن “البروفيسور ريجارد شولتز، تناول ذلك في بحثه الذي نشر عام 2013 تحت عنوان المارينز يسترجعون الأنبار، مستعرضاً معارك حرب الشوارع غير النظامية في مواجهة المجاميع المسلحة بالأنبار ودور العشائر المحلية المتحالفة، في تحقيق النصر” .

وذكرت الصحيفة، أن “رفض رؤساء عشائر الأنبار الواضح مشاركة قوات المليشيات في عمليات الأنبار، يعني أن المهمة ستقع على كاهل القوات المسلحة الحكومية التي ستضطر لاتباع نهج قوات المارينز في إدارة معركة الأنبار ضد القاعدة عامي 2006 و2007 بالاتكال على مقاتلي العشائر السنية التي عرفت حينها بقوات الصحوة”.

ونقلت الصحيفة عن المحلل كينيث بولاك، من معهد بروكنغز للبحوث والدراسات في واشنطن، قوله إن “المستشارين الأميركيين كانوا يصرون على البدء بمعركة الأنبار قبل تكريت، متذرعين بتأثير الجانب الطائفي في الموضوع”، عاداً أن “انجازات معركة تكريت ستولد حافزاً للتحرك نحو الأنبار” .

ورأى المحلل بولاك، أن “تحقيق انتصارات أولية يعطي حافزاً لأفراد الجيش”، داعياً إلى “استثمار الوقت لوضع ترتيبات أفضل مع متطوعي القوات السنية لحسم معركة الأنبار قبل الانتقال إلى معركة التحدي الصعب في الموصل .”

من جانبه أعرب المحلل العسكري المتقاعد الجنرال جيمس دوبك، من معهد الدراسات الحربية في واشنطن، عن اعتقاده، وفقاً للواشنطن تايمز، أن “التحرك نحو الأنبار يعتبر أمراً ذكياً ينم عن خبرة عسكرية”، مضيفاً أن ذلك “التحرك سيشتت تركيز مسلحي داعش ويجبرهم على التحسب لأكثر من اتجاه واحد”.

وأوضح دوبك، أن “التحرك نحو الأنبار أظهر أن رئيس الحكومة العراقية، حيدر العبادي، يعتمد على دور العشائر السنية بنحو جدي، ويريد أن يكون زعيما للعراقيين كافة”، عداً أن ذلك “الأمر مهم على الجانب السياسي فضلاً عن الجانب الأمني .”

وذكر الجنرال المتقاعد، أن من “الاختبارات الكثيرة التي ستواجهها القوات العراقية في معركة الأنبار، ما إذا كانت تستطيع قطع خطوط إمدادات تنظيم داعش”، مبيناً أن ذلك “يتطلب تنسيقاً أكبر في موضوع الضربات الجوية المكثفة والعميقة، والتنسيق من جهة أخرى بين وحدات مكافحة الإرهاب العراقية ومسلحي العشائر السنية والقوات العسكرية العراقية، مع الدور الذي يلعبه الزعماء السياسيون والعشائريون في هذا السياق .”

وقالت الصحيفة، إن “القوات العراقية والمستشارين الأميركيين الذين سيتحركون نحو الأنبار، ينبغي أن يقتدوا بخطط المارينز في عملياتهم ضد مسلحي القاعدة في الأنبار عامي 2006 و2007”.

وذكرت صحيفة الواشنطن تايمز، أن “البروفيسور ريجارد شولتز، من جامعة تافتس، كتب بحثا شاملا عن كيفية تحقيق قوات المارينز نصراً على عناصر تنظيم القاعدة في الأنبار عامي 2006 و 2007 من خلال التنسيق مع قوات العشائر السنية في المحافظة، نشره عام 2013 تحت عنوان المارينز تسترجع الأنبار، ويناقش مفهوم حرب الشوارع غير النظامية ضد المجاميع المسلحة” .

وكتب البروفيسور شولتز في اطروحته، كما نقلت الصحيفة، أن “خوض حرب شوارع ناجحة في محافظة الأنبار تطلب من قوات المارينز أن تستوعب الثقافة الشعبية لسكانها، وكيف ينظرون لمعركة مدينتهم ومصيرهم مع سبل توطيد العلاقات الاجتماعية والسياسية معهم، التي لم تكن متوافرة في وقت نشر قوات المارينز في المحافظة عام 2004”.

وتابع شولتز، “لكن قوات المارينز ركزوا في حملتهم ضد القاعدة عامي 2006 و2007، على اشراك شيوخ عشائر الأنبار واقناعهم بالانخراط في صفوف القوات الحكومية وتحقيق مصدر للمعلومات الاستخبارية من خلالهم لتسديد ضربات دقيقة على خلايا شبكة القاعدة في المحافظة .”

ونقلت الواشنطن تايمز، عن عضو لجنة الخدمات العسكرية في مجلس الشيوخ، جو كاسبر، قوله إن هناك “كراساً بشأن كيفية تمكن قوات المارينز من تحقيق نصر في معركة الأنبار، وهناك الكثير من الدروس يمكن تطبيقها من خبرة المارينز في معركة الأنبار التي يتطلب من العراقيين الاطلاع عليها وتطبيقها لأن الجنود الأميركيين لم يعدوا يتواجدون على الأرض الآن لتولي المعركة .”

وقال البروفيسور شولتز، في حديث لصحيفة الواشنطن تايمز، إن “الحكومة العراقية يمكن أن تستعين بالدروس العسكرية التي اتبعتها قوات المارينز في الأنبار، حيث كانوا أذكياء وأدركوا ضرورة التنسيق والعمل مع رؤساء العشائر والشيوخ هناك .”

رأى شولتز، أن “المشكلة تكمن في عدم إمكانية جلب قوات من الميليشيات الشيعية داخل الأنبار حيث سيكون من الصعوبة اقناع رؤساء العشائر وقواتهم من المشاركة في المعركة .”

وذكرت الصحيفة، أن “هيئة علماء الأنبار طلبت من حكومة العبادي إبعاد المليشيات الشيعية من دخول مدنهم، موضحين في بيان لهم أن قوات العشائر قادرة على تحرير المحافظة إذا ما تم تسليحها ودعمها .”

يذكر أن تنظيم (داعش) يسيطر على مناطق واسعة من الأنبار، مركزها مدينة الرمادي، (110 كم غرب العاصمة بغداد)، من أكثر من سنة، في حين تسعى القوات الأمنية وابناء العشائر طرده منها.

رابط مختصر