الرئيسية / أهم الأخبار / القوات العراقية تستعيد المبادرة في الرمادي و طائرات التحالف تتدخل بعد إنسحاب الحشد

القوات العراقية تستعيد المبادرة في الرمادي و طائرات التحالف تتدخل بعد إنسحاب الحشد

القوات العراقية تشن هجوما مضادا على الدولة الإسلامية في الأنبارالأنبار: مناف العبيدي – بغداد: حمزة مصطفى
اتهم قيادي في مجلس شيوخ عشائر الأنبار المنتفضة ضد تنظيم داعش، محافظ الأنبار صهيب الراوي، بأنه وراء عدم السماح بمشاركة الحشد الشعبي في عمليات تحرير الأنبار.
وقال فارس إبراهيم، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «المعلومات التي وصلتنا بخصوص البيان الذي أصدره من مدينة أربيل عدد من علماء الدين بخصوص رفض دخول الحشد الشعبي في معارك تحرير الأنبار، يقف وراءه محافظ الأنبار صهيب الراوي»، مشيرا إلى أن «السبب الذي يقف خلف ذلك يتمثل في الأجندة التي يحملها الحزب الإسلامي الذي ينتمي إليه المحافظ التي تدعو إلى مشاركة التحالف الدولي فقط، وذلك من أجل البدء بالخطوة الثانية، وهي فصل الأنبار عن العراق وإقامة ما يسمى الإقليم السني». وأضاف إبراهيم الذي كان أحد الشيوخ والقياديين الذين التقى بهم رئيس الوزراء حيدر العبادي، مساء أول من أمس، أن «جميع الشيوخ والقادة السياسيين من أهالي الأنبار الذين التقوا رئيس الوزراء حيدر العبادي، وأنا واحد منهم، وقعوا على بيان سلموه إلى العبادي بوصفه القائد العام للقوات المسلحة، يؤكدون فيه عدم ممانعتهم مشاركة الحشد الشعبي في معارك تحرير الأنبار كجزء من المنظومة العسكرية الوطنية العراقية مع التأكيد على ضرورة إرسال التعزيزات الكافية وبأقصى سرعة إلى محافظة الأنبار، من أجل تلافي الانهيار السريع الذي حصل من خلال استغلال (داعش) انسحاب القطعات العسكرية ليحقق ثغرة في منطقة البوفراج، وهو ما ساعده على التمدد في منطقة الجزيرة بالجهة اليمنى من نهر الفرات؛ حيث لم يعد يفصله عن قيادة عمليات الأنبار والمدينة بكاملها سوى 500 متر».
لكن صهيب الراوي نفى هذه الاتهامات، وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة هو صاحب القرار الأول والأخير في مشاركة قوات الحشد الشعبي في تحرير مدن محافظة الأنبار من عدمها». وأضاف المحافظ أن «مجلس الأنبار وحكومتها ليس من صلاحياتهما تحديد نوعية وكمية القوات العسكرية التي ستخوض معارك التحرير». في سياق ذلك، أكد عضو البرلمان العراقي عن محافظة الأنبار، محمد الكربولي، أن «تسليح العشائر بطريقة صحيحة هو السبيل الوحيد للقضاء على (داعش) في الأنبار وليس رشاش الذي يسمى أبو القبضتين صيني الصنع». وأضاف الكربولي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «المسألة الهامة تبقى هي نوعية الأسلحة التي يجب أن يتم تسليح العشائر بها لكي تكون قادرة على مواجهة (داعش)»، مشيرا إلى أنه «لا ينبغي خلط الأوراق حين يقال إن هناك عدم ترحيب بالحشد الشعبي، لأن أهالي الأنبار لديهم حشد وطني وعشائري، ولكنه بلا أسلحة قادرة على مواجهة تسليح (داعش)، بل حتى الحشد الشعبي نفسه جرى تسليحه بأسلحة متطورة». ميدانيا، أعلن عضو مجلس محافظة الأنبار، أركان خلف الطرموز، عن انطلاق عملية عسكرية واسعة لتحرير منطقة البوفراج. وقال الطرموز في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن «العملية انطلقت من مقر قيادة عمليات الأنبار بمشاركة قوات الجيش والشرطة وجهاز مكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية وأبناء العشائر وبقية القطاعات الأمنية الأخرى وطيران الجيش العراقي والقوة الجوية والتحالف الدولي».
بدوره، قال ضابط برتبة عقيد في قوات الشرطة الاتحادية لـ«الشرق الأوسط»: «تمكنت قواتنا من تحرير عدد كبير من منازل في مناطق البوشوكه والبوذياب والمحاذية لمنطقة البوفراج»، واصفا وضع القوات العراقية المشتركة بأنه «جيد جدا». من جهة أخرى، أفاد مصدر أمني بأن القوات الأمنية صدت هجوما لتنظيم داعش على مدينة الرمادي، مبينا أن تلك القوات أجبرت المهاجمين على الانسحاب بعد تكبيدها «خسائر كبيرة بالأرواح والمعدات». في غضون ذلك، أعلن نائب قائد «الفرقة الذهبية» في محافظة الأنبار، العميد عبد الأمير الخزرجي، لـ«الشرق الأوسط»، عن قصف عنيف لطيران التحالف الدولي على مواقع تنظيم داعش في الرمادي، مؤكدا إلحاق خسائر مادية وبشرية جسيمة بالتنظيم. من ناحية ثانية، قال مسؤولون محليون إن قوات الأمن وغارات جوية شنها التحالف الدولي صدت مقاتلي «داعش» بعدما اخترقوا المحيط الأمني لأكبر مصفاة نفط عراقية تقع في مدينة بيجي في وقت مبكر من صباح أمس.
وقال خزعل حماد، عضو مجلس محافظة صلاح الدين، لوكالة «رويترز»، إن الهجوم الذي بدأ قبل يومين على مصفاة بيجي هو الأعنف حتى الآن. وأضاف أن المقاتلين تمكنوا من اختراق الطوق الأمني ودخول مجمع المصفاة، لكن قوات الأمن وطائرات التحالف تصدت لهم. وذكر أن الوضع تحت السيطرة، لكن المصفاة تقع في مرمى نيران من خارج محيط المجمع المبني على مساحة نحو 20 كيلومترا مربعا.

بعد انسحاب الحشد الشعبي.. الولايات المتحدة تصعد غاراتها الجوية على الأنبار

coaltion attacksبغداد: رود نوردلاند وفالح حسن
سحب العراق، تحت ضغوط من المسؤولين الأميركيين، الميليشيات الشيعية من منطقة الرمادي بمحافظة الأنبار، واستجاب التحالف العسكري بقيادة الولايات المتحدة لذلك بتصعيد وتيرة الغارات الجوية لإسناد القوات العراقية التي تقاتل المتطرفين من تنظيم داعش، وفقا لما صرح به المسؤولون العراقيون المشاركون في اتخاذ القرار.
التقى ستيوارت جونز السفير الأميركي في بغداد، أول من أمس، مع زعماء عشائر الأنبار والمسؤولين المحليين، وأعرب عن عدم رضاه من انخراط الميليشيات الشيعية في الهجوم ضد متطرفي «داعش» بالقرب من عاصمة محافظة الأنبار، وفقا لتصريحات اثنين ممن حضروا الاجتماع.
وحذر السفير الأميركي من أنه ما لم تنسحب الميليشيات الشيعية، فلن تتمكن الولايات المتحدة من مواصلة الغارات الجوية لإسناد القوات العراقية هناك. وتعارض العشائر التي تعيش هناك، وبشكل كبير، وجود الميليشيات الشيعية في المنطقة، وهو الموقف الذي يلقى دعما من الولايات المتحدة. وأعرب المسؤولون الأميركيون عن قلقهم من أن استخدام الميليشيات الشيعية في تلك المنطقة سيؤدي إلى مزيد من الدعم من جانب سكانها السنة لتنظيم داعش، كما يشعرون بالقلق كذلك من احتمال تعرض قوات الميليشيات غير المنضبطة وغير المنظمة للقصف الجوي الأميركي.
وقال صباح كرحوت، رئيس مجلس محافظة الأنبار وأحد الذين حضروا الاجتماع «أخبرنا السفير الأميركي بأن القوات الأميركية لن تواصل شن الغارات الجوية إذا ما استمرت قوات الحشد الشعبي الشيعية في المحافظة، ولقد تفهمنا موقفه تماما». وأضاف أن جميع قوات الحشد الشعبي انسحبت بداية من يوم الجمعة من القتال الدائر حول مدينة الرمادي.
وشنت القوات الأميركية، ابتداء من مساء السبت وحتى صباح أول من أمس (الأحد)، غارات جوية بكثافة أكثر من المعتاد على منطقة البوفراج، وأشار المسؤولون المحليون إلى شن نحو 20 غارة في تلك الفترة لوقف تقدم «داعش»، الذي بدأ أواخر الأسبوع الماضي.
لكن جيفري لوري، الناطق الرسمي باسم السفير الأميركي، نفى أنه رهن الغارات الجوية بانسحاب الميليشيات الشيعية. وقال: «لم يصرح السفير بذلك. أوضحنا أن كل الغارات الجوية تجري بالتشاور مع قوات الأمن العراقية، وتنفذ لإسناد القوات البرية تحت القيادة والسيطرة العراقية».
بدوره، قال كريم هلال عضو مجلس محافظة الأنبار الذي حضر الاجتماع مع السفير. إن جونز «لم يصرح حرفيا بحتمية خروج قوات الحشد الشعبي خارج الأنبار، غير أن ذلك كان الانطباع الذي خرجنا به، وألقى باللوم على حكومة الأنبار في ذلك». وأضاف هلال: «يسير كل شيء وفقا للخطة حتى الآن. أخبرنا السفير الأميركي بأننا نحتاج إلى المزيد من الغارات الجوية في الأنبار، وممارسة الضغوط على الحكومة العراقية لتسليح العشائر السنية حتى لا نكون في حاجة إلى قوات الحشد الشعبي الشيعية. وما أراده السفير فعلناه، وتواصلت الغارات الأميركية بقوة منذ انسحاب الميليشيات الشيعية».
وأعرب هلال، على غرار غيره من المسؤولين السنّة، عن أمله بأن تفلح الحكومة الأميركية في إقناع رئيس الوزراء العبادي أثناء زيارته إلى واشنطن بتسريع إرسال شحنات الأسلحة المتوقفة إلى العشائر السنية في الأنبار.
من جهتهم، نفى بعض من قادة الميليشيات الشيعية انسحاب قوات الحشد الشعبي من محافظة الأنبار. وشدد أحمد أسعدي الناطق الرسمي باسم الحشد الشعبي قائلا: «لم يطلب أحد منا المغادرة»، لكن جعفر الحسيني قائد كتائب حزب الله، أكد أن قواته قد غادرت المحافظة بالفعل، مضيفا أن ذلك جاء وفقا لتقديرهم الخاص، وتابع: «كان انسحابا تكتيكيا، ولقد سلمنا المسؤولية إلى أبناء الأنبار».

* خدمة «نيويورك تايمز»

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*