الرئيسية / أهم الأخبار / العراق ـ ينبغي لأوباما أن يضغط على العبادي بشأن انتهاكات المليشيات

العراق ـ ينبغي لأوباما أن يضغط على العبادي بشأن انتهاكات المليشيات

milishiat iraq(واشنطن) ـ قالت هيومن رايتس ووتش اليوم في خطاب إلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما إن عليه وضع المليشيات العراقية المسيئة على رأس جدول الأعمال في اجتماعه برئيس الوزراء العراقي. وقد تقرر أن يجتمع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بأوباما في 14 أبريل/نيسان 2015 في واشنطن.

يسعى العبادي إلى الحصول على المزيد من الأسلحة من الولايات المتحدة، ومنها مروحيات أباتشي الهجومية والذخائر، بحسب تقارير إعلامية. لكن على أوباما أن يوضح أن المساعدات الأمنية الأمريكية للعراق سترتبط بما تحرزه الحكومة العراقية من تقدم في كبح جماح المليشيات الموالية للحكومة التي ارتكبت انتهاكات خطيرة بحق المدنيين في المناطق المستردة من تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف، المعروف أيضاً باسم داعش.

وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “تمثل داعش تهديداً مروعاً للمدنيين في العراق، لكن هذا ليس سبباً للتظاهر بأن التشدق بحقوق الإنسان هو رد كاف على انتهاكات المليشيات. وعلى الرئيس أوباما أن يبلغ رئيس الوزراء العبادي أن هجمات المليشيات الانتقامية لن تلقى أي تسامح”.

وقد زادت المليشيات الطائفية من نفوذها في ميدان القتال وفي الحكومة العراقية منذ استيلاء داعش على الموصل في يونيو/حزيران 2014، ودأبت على القيام بعمليات الاختطاف، والإعدام الميداني الذي يتضمن قطع الرؤوس، والتعذيب، والتهجير القسري لآلاف العائلات من المناطق المستردة من داعش. وتبدو تصريحات أخيرة للعبادي وكأنها تتراجع عن تعهدات أسبق بالمحاسبة على تلك الانتهاكات الخطيرة من خلال كبح جماح المليشيات.

وقد أبدى كبار المسؤولين الأمريكيين القلق من انتهاكات المليشيات وعواقبها على أمن العراق على المدى الطويل، لكن السياسة الأمريكية المتمثلة في تقديم المعونة العسكرية بدون شروط للعراق تقوض الانتقادات الأمريكية، بحسب هيومن رايتس ووتش. وعلى أوباما أن يوضح أن المساعدات الأمنية لقوات الأمن العراقية تتوقف على اتخاذ الحكومة لخطوات لحل المليشيات المسيئة، وتحسين حماية المدنيين في المناطق التي تنتشر فيها المليشيات، ومحاسبة القادة المسؤولين عن الجرائم الخطيرة من خلال عملية نزيهة للعدالة الجنائية.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن على الإدارة أن تضمن تمتع السفارة الأمريكية في بغداد بالموارد والأفراد الكافين لرصد كيفية استخدام الأسلحة والتدريب الأمريكي عن كثب.

وقال جو ستورك: “لقد تلطخت سمعة العمليات العسكرية العراقية المدعومة من الولايات المتحدة بفعل انتهاكات المليشيات، وعلى أوباما أن يرسل رسالة واضحة تفيد بأن الدعم الأمريكي للعراق يتطلب جهوداً أكثر جدية من جانب بغداد لحماية الحقوق الأساسية لجميع العراقيين”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*