إدارة كركوك تعد (داعش) امتداداً لـ”جرائم” الأنفال وتطالب بإعادة رفات الضحايا وإنصاف عوائلهم وملاحقة المتورطين

anfalدعت إدارة كركوك، اليوم الاثنين، الحكومتين الاتحادية والكردستانية لإعادة رفات المؤنفلين من أبناء المحافظة،(250 كم شمال العاصمة بغداد)، وانصاف عوائلهم، وتفعيل إجراءات ملاحقة المتورطين بتلك “الجريمة النكراء”، وفي حين عد أن (داعش) يشكل امتداداً لذلك السلوك “المنحرف” الذي قام به النظام السابق، حث القوى السياسية كلها على التكاتف والوحدة لتعجيل “الانتصار ودحر الإرهاب” وفاءً لدماء الشهداء، والنهوض بالبلاد وإعادتها لمكانتها اللائقة.

وقال محافظ كركوك، نجم الدين كريم، في حديث إلى (المدى برس)، عشية الذكرى السابعة والعشرين لعملية الأنفال التي طالت آلاف القرى الكردية، وراح ضحيتها 182 ألف الكردي، إن “عملية الأنفال التي نفذها النظام البائد ضد الشعب الكردي، تعد واحدة من أبشع جرائم الإبادة الجماعية التي عرفها التاريخ المعاصر”، مشيراً إلى أن “الجرائم النكراء التي يرتكبها داعش تشكل امتداداً لتلك العملية”.

ودعا كريم، الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان والوزارات ذات العلاقة، إلى “العمل الدؤوب لاسترجاع رفات المؤنفلين وإنصاف عوائلهم وتفعيل قوانين المحكمة الاتحادية في ملاحقة المشاركين بتلك الجريمة لاسيما أن أغلب الضحايا هم من أهالي كركوك”.

وأضاف محافظ كركوك، أن “جريمة الأنفال أصبحت قضية عالمية وأسهمت في إنهاء الحكم الدكتاتوري والشروع ببناء عراق ديمقراطي فدرالي موحد”، مبيناً أن “إحياء ذكرى تلك الجريمة البشعة يأتي في خضم المواجهة المشرفة التي يخوضها العراق بعامة وأهالي كركوك بخاصة ضد فلول تنظيم داعش الإرهابي التي ارتكبت جرائم نكراء ضد العراقيين كافة من قتل وتهجير وسبي واغتصاب وتدمير للقرى والمدن والآثار، بما يجعلها بحق امتداداً للسلوك المنحرف الذي حدث في الأنفال”.

وأكد كريم، أن “وحدة الكركوكيين تعززت بمواجهة التحديات واستمرار حملات البناء والإعمار، وشكلت رسالة وفاء لدماء المؤنفلين وعوائل الشهداء الذين واجهوا النظام الدكتاتوري وسياساته الهوجاء”، معتبراً أن “تضحيات الشهداء عبدت الطريق للأجيال الجديدة ومنحتها الحرية والديمقراطية”.

وحيا محافظ كركوك، “الدماء الطاهرة التي سالت في جبهات القتال من قبل قوات البيشمركة البطلة والجيش والشرطة والاسايش والحشد الشعبي وأبناء العشائر، لينعم الجميع بالأمن والسلام”، لافتاً إلى أن “جرائم داعش ضد الكرد والشيعة والسنة والايزديين والمسيحيين والشبك، وحدت العراقيين ورسمت خارطة الانتصارات، بدعم من التحالف الدولي”.

وحث كريم، القوى السياسية كلها على “التكاتف والوحدة لتعجيل الانتصار ودحر الإرهاب وفاءً لدماء الشهداء والانتقال نحو مرحلة النهوض والإعمار وإعادة البلاد لمكانتها اللائقة”، وتابع أن “البيشمركة أصبحت ايقونة النصر على داعش ومحط فخر واعتزاز مكونات كركوك كلها”.

يذكر أن النظام العراقي السابق، نفذ حملة عسكرية في آذار 1988، أطلق عليها اسم “عمليات الأنفال”، بدأت المرحلة الأولى منها في (الـ22 من شباط 1988)، وتم خلالها مهاجمة وادي جافايتي على مدى ثلاثة أسابيع.

وقد نفذت تلك العمليات على ثماني مراحل، في مناطق متفرقة من إقليم كردستان العراق (دولي جافايتي، منطقة كرميان، قرداغ، ، دولي باليسان، خوشناوتي، بادينان)، وتم إخلاء 5000 قرية كردية خلال تلك العمليات العسكرية، فضلاً على قتل أو اعتقال عشرات الآلاف من الرجال والنساء والشيوخ والأطفال من سكانها (وفقاً للمصادر الكردية)، وكان مصير الآلاف منهم مجهولاً لغاية السنوات القليلة الماضية، حيت تم العثور على رفات الكثيرين منهم في مقابر جماعية لاسيما جنوب العراق.

وبحسب الإحصاءات الرسمية في إقليم كردستان، راح ضحية عمليات الأنفال 182 ألف موطن كردي أغلبهم من مناطق كرميان.

أضف تعليقك