الانبار منزعجة من مساعدات عسكرية “ضئيلة”.. والعشائر لم تشكل بديلاً للحشد في معارك غرب العراق

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 13 أبريل 2015 - 1:19 صباحًا
الانبار منزعجة من مساعدات عسكرية “ضئيلة”.. والعشائر لم تشكل بديلاً للحشد في معارك غرب العراق

أبدى نائب انباري انزعاجه من مساعدات “ضئيلة” وصلت لمقاتلي العشائر هناك، متحدثاً عن وصول (1500) رشاشة مع مخزن (شاجور) لكل منها، تحضيراً لاقتحام منطقة البو فراج والبوعيثة خلال الساعات المقبلة، مطالباًَ بفتح جسر جوي بين الانبار وبغداد لتزويد القطعات العسكرية بالمؤن والاسلحة.

يأتي هذا في وقت رأى نواب ومراقبون أن الاستعدادات لهذه المعركة لا تبدو مطمئنة، خاصة وأن الجيش لم يحصل على اسناد بما يكفي، لا من العشائر التي ينقصها التسليح بشدة وتقاتل داعش منذ شهور، ولا من الحشد الشعبي الذي يدور جدل حول مشاركته في معارك الانبار.

وكان مجلس محافظة الأنبار أعلن، في (10 نيسان 2015)، عن تمكن تنظيم (داعش) من السيطرة على منطقة البو فراج بالكامل شمالي الرمادي، بعد معارك عنيفة مع القوات الأمنية، فيما لفت إلى نزوح مئات العوائل من المنطقة.

ويقول عضو لجنة الامن والدفاع في مجلس النواب محمد الكربولي في حديث مع “المدى” أن الحكومة الاتحادية زودت في الساعات الماضية، المتطوعين المتواجدين في الانبار بـ(1500) رشاشة مع مخزن (شاجور) لكل رشاشة” مبدياً استغرابه من هذه التجهيزات التي اقدمت عليها الحكومة “فهي لا تتناسب مع قوة عناصر داعش التي تمتلك زمام المبادرة في الهجوم على عدة مناطق”.

ويتابع الكربولي أن “من المفروض فتح جسر جوي بين بغداد والقوات العسكرية التي تقاتل تنظيمات داعش من أجل تأمين وصول الاسلحة والاعتدة إلى هذه القوات”.

ويعلق النائب الانبار على الاستعدادات لهذه المعركة بالقول أنها “غير جيدة ولم يتم تزويد قوات الجيش وابناء العشائر بالاسلحة اللازمة لمواجهة خطر هذه التنظيمات المدربة والمسلحة بشكل كبير” كاشفاً عن قيام عناصر داعش بالهجوم على قضاء حديثة من أجل السيطرة عليها وهو ما واجه مقاومة كبيرة من ابناء العشائر والقوات الامنية”.

في حين يؤكد عضو مجلس محافظة الانبار اركان خلف، أن هناك قوات امنية اضافية وصلت إلى المحافظة لتطهير جميع المناطق التي تخضع لسيطرة عناصر داعش” داعيا الحكومة لتجهيز ابناء الحشد الوطني من الانبار بالاسلحة لدخولهم في المعركة دعما للقوات الامنية.

ويتابع خلف في حديث لـ”المدى” أن القوات الامنية المتواجدة على ارض الانبار مجهزة بشكل كبير بالاسلحة الاكثر تطوراً بالمقارنة مع التي وزعت على المتطوعين من قبل الحكومة” مبيناً أن العشائر تنتظر الحكومة لتزويد مقاتليها بالاسلحة من أجل زج ابنائها في هذه المعارك”.

في حين يرى عضو كتلة الاحرار أمير الكناني متحدثاً عن مستوى الاستعداد لمعركة الانبار، أن طبيعة معركة الرمادي تختلف عن صلاح الدين من حيث التسليح والتجهيز والعدد ومشاركة الحشد الشعبي، مبيناً أن القوات الامنية غير قادرة على مسك الارض مع وجود حدود مفتوحة.

ويبين الكناني لـ المدى” ان العشائر غير مستعدة لمسك الارض ولا مجهزة بالاسلحة فضلاً عن أن اغلب القادة السياسيين للانبار هم خارج محافظتهم” مؤكداً انه “لا توجد قوة كافية حتى الان لطرد مجاميع داعش وتطهير المناطق الخاضعة لسيطرتها”.

وطالب الكناني، القائد العام للقوات المسلحة باعادة النظر في الخطة الامنية والحسابات بالنسبة لمعركة الانبار من خلال السماح للحشد الشعبي بالمشاركة في العمليات الجارية في المناطق الغربية”.

من جانبه يوضح الخبير في الشأن الامني هشام الهاشمي أن عمليات الانبار “كانت مغامرة ولم تكن على مستوى عالٍ لذلك كان لعناصر داعش عنصر المباغتة والمفاجأة ومسك زمام المبادرة التي سيطرة على ثلثي مركز محافظة الانبار، بعدما كانت لا تسيطر الا على نسبة 10%”.

ويبين الهاشمي في تصريح لـ المدى”، ان التصريحات الاعلامية التي كان يطلقها اعضاء مجلس محافظة الانبار اتجاه تحرير مدينتهم “لا تنسجم مع الواقع وحجم القوة التي تتمتع بها عناصر داعش”.

من محمد صباح

رابط مختصر