الرئيسية / أهم الأخبار / الاشتباكات متواصلة في تلال حمرين والقوات المشتركة يفصلها عن داعش 700 متر

الاشتباكات متواصلة في تلال حمرين والقوات المشتركة يفصلها عن داعش 700 متر

iraq armyتبدو مشاهد العجلات المدمرة على الطريق المؤدية الى تلال حمرين المحيطة بحقلي العجيل وعلاس شرقي تكريت، والتي أرسل فيها داعش انتحاريين خلال الأيام القليلة الماضية لوقف تقدم القوات العراقية باتجاه التلال، صورة واضحة عن طبيعة الاشتباكات التي تجري في هذه المنطقة، خصوصاً وأنها تمثل الممر الرئيس لتهريب النفط من قبل التنظيم خلال الأشهر الماضية.
فالأيام الماضية شهدت معارك عنيفة بين القوات المشتركة العراقية ومسلحي داعش، لم تسفر عن تغيير واضح في المعادلة لصالح القوات المشتركة باتجاه التقدم نحو القرى المحيطة بناحية الرشاد التابعة لمحافظة كركوك، لكن قادة القوات الأمنية أكدوا استعادة قسم من المناطق التي سيطر عليها التنظيم في تلال حمرين، وأكدوا أن المسافة بين الجانبين لاتتعدى الـ700 متر مربع.
وقال قائد عمليات دجلة الفريق الركن عبد الأمير الزيدي في حديث الى (المدى برس)، أن “القوات الأمنية وخلال الـ23 يوماً الماضية استطاعت تحرير أكثر من 6000 كم من أراضي تكريت في جميع الاتجاهات من قبضة (داعش) لاسيما المناطق المحيطة بحقلي علاس وعجيل التي تعد من أهم المناطق لأنها المصدر الرئيس لتمويل التنظيم خلال مدة سيطرتهم على تكريت”.
وتابع الزيدي أن “تنظيم (داعش) كان يقوم بسرقة من 300 الى 400 صهريج يومياً من هذه الحقول أي ما يعادل المليون ونصف المليون دولار يومياً، مما اضطره الى جمع قواته في هذه المنطقة وخاصة قياداته البارزة الهاربين من ديالى وصلاح الدين إضافة الى استقدام قيادات أخرى من الشرقاط والموصل الى هذه المنطقة لتعزيز عناصره”.
وأشار الزيدي الى أن “تنظيم (داعش) قام خلال اليومين الماضيين بدفع قوات تابعة له من خلال ناحية الرشاد بمحافظة كركوك وإحتلال 6 كيلو مترات ضمن سلسلة جبال حمرين شمالي تكريت، مبيناً أن “القوات الأمنية تمكنت يوم أمس واليوم من استعادة أكثر من خمسة كيلو مترات من المساحة المحتلة ولم تبق إلا مسافة 700 متر عن عناصر (داعش) وما زالت المعارك مستمرة الى الآن”.
وبيّن الزيدي أن “القوات الأمنية استطاعت خلال اليوم والأمس قتل أكثر من 50 من عناصر (داعش) أغلبهم من الشيشان والأجانب وعرب الجنسية، فيما قام التنظيم بإرسال 17 سيارة وآلية مختلفة مفخخة وتفجيرها قرب القطعات التي استطاعت الصمود والتقدم باتجاه التلال ومنع (داعش) من التقدم أو الحصول على موطئ قدم في هذه المنطقة”.
ونفى الزيدي “صحة الأخبار التي تحدثت عن انسحاب أي قطعات من الحشد الشعبي أو القوات الأمنية من مناطق حمرين باتجاه كركوك”، مبيناً أن “هذه القطعات باقية لدحر داعش ولدينا قوة احتياط كافية للمرحلة المقبلة”.
وكانت قيادة الفرقة الخامسة في الجيش العراقي أعلنت، في الثامن من نيسان 2015، مقتل أكثر من 60 من عناصر (داعش) وتدمير عدد من آلياته قرب حقول البو عجيل والعلاس بمحافظة صلاح الدين، وفيما لفتت الى استمرار المعارك بهذه المناطق من اجل تحريرها من سيطرة عناصر التنظيم، أكدت أن تحرير هذه المناطق يعد بوابة لتحرير مناطق كركوك التي يحتلها (داعش) وضربة لعناصر التنظيم الذين كانوا يصدرون أكثر من 300 صهريج يومياً من هذه الحقول.
من جانبة قال قائد شرطة ديالى الفريق الركن جميل الشمري في حديث الى (المدى برس)، إن “قطعات الشرطة المحلية والاتحادية تمكنت، يوم أمس واليوم، من استعادة المسافة التي سيطر عليها (داعش) لساعات ولا تفصلنا عنهم إلا مسافة 700 متر”، مبيناً أن “المعركة مستمرة والقوات جاهزة لتطهير المنطقة من التنظيم والتوجه باتجاه مناطق كركوك وخاصة المناطق التي يسيطر عليها داعش لاسيما نواحي الرشاد والرياض والحويجة”.
وأضاف الشمري أن “قوات الشرطة، اليوم، تمكنت اليوم من تدمير سيارتين مفخختين حاول التنظيم ارسالهما وتفجيرهما على القطعات لكن القوات تعاملت معهما”.
وبيّن الشمري أن “(المدى برس) كانت أولى المؤسسات الإعلامية التي وصلت للمنطقة ووثّقت ما يجري في المنطقة وسيطرة القوات الأمنية على أغلب تلال حمرين في تكريت والاشتباكات وتبادل النيران بين الجانبين ولاحظتم مدى قوة وصلابة ومعنويات المقاتلين”.
وخلال تجوال كاميرا (المدى برس)، في مناطق البو عجيل وعلاس وتلال حمرين رصدت الدمار الذي ألحقه تنظيم داعش بالحقول النفطية ومنصات التحميل.
وكانت وزارة الدفاع عزت في (8 نيسان 2015) سبب سيطرة تنظيم (داعش) لساعات على حقل علاس النفطي، شرقي تكريت (170كم شمال بغداد)، إلى “فجوة” خلفتها القوات الأمنية، وأكدت استعادة الحقل خلال مدة قليلة جداً، وفيما شددت على أن هذه الحادثة “لا تعد انتكاسة”، لفتت إلى انطلاق عملية عسكرية لمطاردة المسلحين في جبال حمرين.
وكانت مصادر أمنية في محافظة صلاح الدين كشفت لـ”المدى برس” في (6 نيسان 2015)، عن سيطرة تنظيم داعش على حقل علاس النفطي في محافظة صلاح الدين بعد اشتباكات عنيفة مع القوات الأمنية، وبيّنت أن القوات المشتركة استعادت الحقل الواقع بين محافظتي صلاح الدين وكركوك بعد ساعات من سيطرة التنظيم.
وعلى الرغم من سيطرة القوات المشتركة على مدينة تكريت (170 كم شمال بغداد) مطلع نيسان الحالي وأجزاء كبيرة من محافظة صلاح الدين خلال العمليات العسكرية التي انطلقت في شهر آذار الماضي، لكن لاتزال هناك جيوب في عدد من مناطق المحافظة وخصوصاً في مدينة تكريت ومناطق الفتحة وعلاس، حيث اندلعت اشتباكات متفرقة بين القوات المشتركة ومسلحي داعش في هذه المناطق خلال الأيام القليلة الماضية.
يذكر أن القائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، في(الـ31 من آذار 2015)، عن تحرير وسط مدينة تكريت، مركز محافظة صلاح الدين،(170 كم شمال العاصمة بغداد)، من عناصر تنظيم (داعش)، وأكد رفع العلم العراقي فوق مبنى المحافظة، وفي حين بيّن أن القوات الأمنية مستمرة بعملية التطهير كون (داعش) فخخ المباني والبيوت، أكد أن تكريت “تحررت بدماء العراقيين وحدهم”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*