نازحون يتهمون “الحشد الشعبي” بالنهب والحرق بتكريت

milishiat iraqاتهم نازحون من مدينة تكريت شمال بغداد مسلحي مليشيات “الحشد الشعبي” بنهب منازلهم وتفجيرها بعد دخولهم نهاية الشهر الماضي مع القوات الحكومية إلى المدينة التي كان يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية.

ومن النازحين الذين كانوا ضحية تصرفات المليشيات، أبو خالد الذي يعمل حاليا طباخا في مؤسسة تجارية بأربيل، ويقول إن مليشيات الحشد الشعبي دمرت منزله في تكريت (140 شمال غرب بغداد).

ويضيف أبو خالد -الذي طلب عدم الكشف عن وجهه في مقابلة مع الجزيرة خوفا على حياته- أن المليشيات نهبت الشقق في المجمع السكني الذي كان يقطن فيه، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق بعملية انتقامية.

من جانب آخر، يقول أحمد شوقي -من حزب جبهة الخلاص الوطني- إن ما حدث في تكريت من لدن الحشد الشعبي “جريمة يندى لها الجبين، وتمت تحت أنظار الحكومتين المركزية والمحلية”.

أجندة خارجية
في المقابل، يقول المتحدث الرسمي باسم عصائب أهل الحق نعيم العبودي إن أجندات خارجية استهدفت العمل الذي قام به مسلحو الحشد الشعبي لاستعادة تكريت.

وأضاف العبودي في تصريح للجزيرة أن الأخطاء التي ترتكب هنا أو هناك لم تكن أخطاء منهجية.

وتعد عصائب أهل الحق من أبرز المليشيات الشيعية المسلحة في العراق.

من جهته أشار قحطان الكريم -وهو أحد شيوخ العشائر في تكريت- إلى أن أعمال النهب والسرقة شملت مناطق البوعجيل والدور وتكريت، وهي مناطق استعادتها القوات العراقية من تنظيم الدولة.

وأضاف الكريم -الذي طال منزله النهب والحرق- في مقابلة مع الجزيرة، أن أكثر من 40% من البنى التحتية والمحلات التجارية في تكريت تم نهبها.

وذكر أن تكريت تعرضت للدمار من جهتين: أولا من لدن تنظيم الدولة، وثانيا بعد دخول مليشيات الحشد الشعبي.

اعتراف العبادي
وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد اعترف بحدوث انتهاكات بعد سيطرة الجيش والمليشيات والصحوات على تكريت، وطالب بمحاسبة الضالعين فيها، لكنه أشار إلى أن مليشيات الحشد تعرضت لحملة إعلامية منظمة بهدف تشويه صورتها.

وسبق لوزير الدفاع العراقي خالد العبيدي أن أدان الانتهاكات التي ارتكبتها في تكريت ما وصفها بالقوى غير المنضبطة والعصابات الفاسدة التي سعت لإثارة الفتنة الطائفية.

وأثارت الانتهاكات في تكريت خاصة, وفي محافظة صلاح الدين عامة, استياء واسعا في الأوساط السنية, وهو ما دفع مسؤولين إلى استبعاد مشاركة مقاتلي الحشد في الحملة المرتقبة لاستعادة مدينة الموصل -مركز محافظة نينوى بشمال العراق- من تنظيم الدولة الذي اجتاحها في يونيو/حزيران الماضي.

المصدر : الجزيرة

أضف تعليقك