عشيرة البو فراج : داعش سيطر على منطقتنا بعد انسحاب الحشد وأعدم 22 شخصاً بينهم عناصر أمن

da3eshاتهمت عشيرة البو فراج، في الأنبار، اليوم الأحد، تنظيم (داعش) بارتكاب “مجازر بشعة” ضد المدنيين والقوات الأمنية في مناطقها، محذرة من سعي التنظيم إلى قطع الإمدادات عن القوات الأمنية في مدينة الرمادي(110 كم غرب بغداد)، وعزت سيطرة التنظيم على منطقة البو فراج الى انسحاب الحشد الشعبي وقلة التواجد العسكري، في حين أكد مسؤول محلي إرسال الحكومة الاتحادية ثلاثة أفواج مدرعة وقتالية لتطهير المنطقة.
وقال الشيخ محمود الفراجي، أحد وجهاء العشيرة، في محافظة الأنبار، في حديث إلى (المدى برس)، إن “عصابات داعش هاجمت جزيرة البو فراج، شمالي الرمادي، منذ اسبوع تقريباً لكنها سيطرت أول من أمس الجمعة،(العاشر من نيسان 2015 الحالي)، على ستين بالمئة من الأراضي الزراعية والقرى التي تسكنها العشيرة وأعدمت 22 مدنياً من بينهم عناصر بالجيش والشرطة”.
وأضاف الفراجي، أن “جزيرة البو فراج تمتد من جزيرة البو ذياب والبو ريشة شرقاً، وصولاً إلى بوابات قيادة عمليات الأنبار القصر الرئاسي بالرمادي جنوباً، وإلى سد الورار في الجهة ذاتها التي تربط المدخل الشمالي للمدينة”، مشيراً إلى أن “بعض عناصر العشيرة تعاون مع تنظيم داعش وسيكون حسابه عسيراً حيث سيطرد منها”.
من جانبه عزا الشيخ إبراهيم الفراجي، وهو أحد الوجهاء في العشيرة، في حديث إلى (المدى برس)، سيطرة (داعش) على مناطق البو فراج في الرمادي، إلى “قلة التواجد العسكري وانسحاب قوات الحشد الشعبي من دون سابق إنذار أو معرفة الأسباب”، مبيناً أن “قوة من الحشد الشعبي ومقاتلي العشائر كانت متواجدة في المحيط الشمالي لمنطقة العشيرة، ثم انسحبت منها قبل وقوع المعارك مع داعش أول من أمس الجمعة، بساعات”.
واتهم الفراجي، “عصابات داعش بارتكاب مجزرة في جزيرة البو فراج، وتدمير دور المدنيين ما أدى إلى نزوح مئات العوائل إلى الرمادي والخالدية والحبانية أو الاستقرار بالمحال المهجورة والمخازن في مناطق الرمادي”، محذراً من “خطورة مخطط تنظيم داعش في السيطرة على البو فراج، حيث يسعى لقطع خطوط إمداد الجيش وقيادة عمليات الأنبار إلى الرمادي ومناطقها، بالسيطرة على مدخلها الشمالي، مع قطع الطريق الدولية السريعة التي تمر بمحاذاة مناطق العشيرة”.
وكان مجلس محافظة الأنبار أعلن أمس السبت،(11 نيسان 2015) عن تكليف وزارة الدفاع للواء الركن محمد خلف، كقائد لعمليات الأنبار بالوكالة، بدلاً من اللواء الركن قاسم المحمدي، وعزت السبب إلى “إصابته بجروح نتيجة استهدافه أمس الجمعة،(العاشر من نيسان 2015 الحالي)، بانفجار سيارة مفخخة، شمالي الرمادي.
بدوره قال عضو مجلس محافظة الأنبار، عذال الفهداوي، في حديث إلى (المدى برس)، إن “الوضع الأمني في الرمادي مستقر وهناك توجيهات بتحشد قوات الجيش والشرطة لاقتحام المناطق التي سيطر عليها داعش وتطهيرها”، مؤكداً أن “الحكومة الاتحادية أرسلت ثلاثة أفواج مدرعة وقتالية تم نشرها على الخطوط الأمامية لمحيط البو فراج ومنطقة البو عيثة لتنفيذ عملية تطهير واسعة النطاق خلال الساعات القليلة المقبلة وتحريرها من داعش”.
واتهم الفهداوي، “عصابات داعش بارتكاب مجزرة بشعة تمثلت بإعدام 22 مدنياً أو منتسباً في الجيش والشرطة، واختطاف العشرات من العزل والتهديد بقتلهم”، عاداً أن ذلك “يؤكد مجدداً وحشية ذلك التنظيم الإرهابي الذي يواصل ارتكاب المجازر البشعة في المدن الأنبارية التي يسيطر عليها منذ سنة وأربعة أشهر، لاسيما الفلوجة والقائم وهيت”.
وكان مجلس محافظة الأنبار أعلن في (10 نيسان 2015)، عن تمكن تنظيم (داعش) من السيطرة على منطقة البو فراج بالكامل، بيد داعش، بعد معارك عنيفة مع القوات الأمنية، مؤكداً نزوح مئات العوائل من المنطقة.
يذكر أن شيخ عشيرة البو نمر في محافظة الأنبار، نعيم الكعود، أكد في حديث إلى (المدى برس) اول من أمس الجمعة، قيام (داعش) بإعدام 20 شخصاً بينهم عناصر في القوات الأمنية، في منطقة البو فراج، شمالي الرمادي،(110 كم غرب العاصمة بغداد)، مبيناً أن التنظيم أحرق عدداً من المنازل في المنطقة.

أضف تعليقك