صحيفة أمريكية: انقسام السنة والشيعة في العراق أخطر من تواجد داعش بها

da3eshإذا قابلت أحدهم في حي الأعظمية ببغداد، وسألته عن الحياة تحت حكم الشيعة الأغلبية، سيصيبك جوابهم بالحيرة والاستغراب، هذا بحسب ما ورد في صحيفة وال ستريت جورنال الأمريكية.
قال فارس علي كريم، البالغ من العمر 55 عامًا، والذي يدير إحدى وكالات السفر بالقرب من الأعظمية، إن السنة العراقيين ليس قليلين، بل أن تعدادهم يبلغ نصف التعداد الكلي لسكان العراق.
بحسب الصحيفة، فإن رد فارس هو نفس الرد الذي يقوم الكثير من السنة العراقيين، ومعظم السياسين الكبار في المجتمع العراقي، وهذا ما تسبب في اندلاع الأزمة العراقية، وخروج تنظيم سني – تنظيم داعش- الذي ارتكب فظائع وجرائم ضد الإنسانية.
وأشارت الصحيفة، إلى أن العراقيين السنة الذين حكوموا البلاد لفترة طويلة، حتى وصل الشيعة إلى الحكم بمساعدة الغزو الأمريكي، منذ 12 عامًا، لا يقبلون فقط مسألة خسارتهم لوضعهم السياسي أو الاجتماعي، بل أنهم يأخذون موقفا يمنع أي محاولة أو اتفاق لعمل حكومة مشتركة، تضم السنة والشيعة.
وأكدت الصحيفة على ضرورة وصول الشيعة والسنة لاتفاق، واقامتهم لحكومة مشتركة، مشيرة إلى أن هذا الاتفاق سيكون أحد العناصر الاساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها، في القضاء على تنظيم داعش، الذي استولى على الكثير من المدن العراقية منذ الصيف الماضي.
وعلى الرغم من التطورات التي أحذرتها القوات العراقية الشيعية، واستعادتهم لمدينة تكريت، إلا أن مدينة الموصل العراقية لا تزال تحت سيطرة تنظيم داعش، بحسب الصحيفة، والتي وجدت أن داعش يمثل أزمة كبيرة للعراق، ولكن عدم وجود وفاق بين السنة والشيعة هناك، يعد أزمة أكبر وأكثر خطورة.
نقلا عن ضياء نجم الأسدي، أحد السياسين الشيعة العراقيين، فإن السنة لم لم يشاركوا في الحرب ضد داعش، لأنها كانت تهدد الحكومة، ولم تشكل أي تهديد لهم، مشيرا لضرورة مشاركة السنة في الحكومة، لأنهم يستحقون ذلك.
لفتت الصحيفة لعدم قدرة أي جهة لتحديد عدد سكان العراق، المنقسمين في ثلاث فئات، هم الشيعة، والسنة، والأكراد، والذين زاد الانقسام بينهم بعد عزل ووفاة الرئيس العراقي صدام حسين، ووفقا لتقديرات وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، فأن حوالي 60 أو 65 % من السكان العراقيين شيعة، أما الباقي فهم سنة، وأكراد.

أضف تعليقك