بالفيديو: ام نور لا ترى النور بفقدان ابنها

om noorللوهلة الاولى يخيل لك انك تجلس داخل مساحة خربة، لكن داخل هذه الغرفة تعيش ام نور منذ اكثر من ثلاثين سنة.

تقلب هذه السيدة المسيحية المذياع كل يوم بحثا عن انباء قد توصلها الى ولدها كما تظن. فبعد ان هجرها زوجها أخذ معه ابنهما الوحيد الى مصر وتبحث ام نور عمن يؤنس وحدتها بسماع اصوات الصغار في كل مكان.

وتقول ام نور: “من ساعة 3 الى ساعة 9 بس ابجي عليه، يووه هذا اللي يكلي بيبي هذا يكلي ماما يعني شاكولك حيلي كله ينزل، بس اشوف ابني كلشي ما اريد من الدنيا يعني صارلي 30 سنة مو قليلة”.

رفع دعاوى قضائية من قبل محكمة الاحوال الشخصية لن تنفع في استرداد حق السيدة العجوز او النسوة اللواتي تعرضن للموقف ذاته ، نتيجة عدم امتثال البلدان العربية للمخاطبات القانونية من قبل العراق.
في هذا السياق، أوضح عبد الرحمن جلهم ، خبير قانوني أن “العراق موقع على اتفاقية تسليم المجرمين مع كل الدول العربية، 90% من القرارات القضائية للاسف انه اعضاء مجلس النواب بدوا يسوفون بالقضاء فاصبحت القرارات القضائية التي تصدر من العراق لا تنفذ بالدول العربية الاخرى”.

ام نور التي تجوب الازقة والطرقات لبيع العلكة حتى تسد بها ايجار غرفتها البالغ مئة وخمسين الف دينار، كيفت جسدها على الاكتفاء بوجبة طعام واحدة يوميا، لكنها تخشى ان تثنيها الامراض عن العمل مستقبلا.

وتقول ام نور: “اني ابيع علج بالشارع اجدي يعني يومية اذا ما اطلع ما اكل، عندي كله وحده وعندي الثانية هم توجعني يحتاجلها ابر ودواء وكبسول ما عندي فلوس اداوي نفسي”.

ومع انها لم تحبذ فكرة المكوث في دار المسنين لتحصل على الرعاية الصحية والنفسية، تترقب السيدة العجوز ان يجمعها القدر مع ولدها لتقص له حكاياها ومعاناة انتظارها اليومية.

أضف تعليقك