الصحف العربية تبرز قرار باكستان بعدم المشاركة في عاصفة الحزم

yamanكزت صحف الشرق الأوسط الصادرة في 11 إبريل/نيسان على تصويت البرلمان الباكستاني ضد المشاركة في أي عمليات برية في اليمن، وحث الحكومة على التزام الحياد.
ولاقى القرار الباكستاني ترحيبا من صحف الشرق الأوسط المؤيدة للحوثيين والمعارضة لعملية “عاصفة الحزم” التي تقودها السعودية، حيث وصفت هذا القرار بأنه بمثابة “صفعة” باكستانية للسعودية.
وقالت صحيفة الأخبار اللبنانية في عنوانها الرئيسي على صدر صفحتها الأولى: “باكستان تصفع السعوديّة.”
وأبرزت عناوين الصحف ما أسمته “رفض” البرلمان الباكستاني للمشاركة في العمليات الجارية.
وقالت صحيفة الوفاق الإيرانية في صفحتها الأولى “البرلمان الباكستاني يرفض طلب السعودية بالمشاركة في الحرب ضد اليمن.”
كذلك قالت صحيفة السفير اللبنانية إن “باكستان تنآي بنفسها عن حرب اليمن”.
وأبرزت الصحف اليمنية الخبر ذاته، حيث أشارت صحيفة الثورة التي يسيطر عليها الحوثيون إلى أن “باكستان تؤكد رغبتها في إيجاد حل سلمي في اليمن”. وقالت صحيفتا الثورة والجمهورية اليمنيتين أيضا إن “تركيا وإيران تبدءان تنفيذ مهام مشتركة لإعادة الاستقرار في اليمن”.
وأشارت صحيفة الوسط اليمنية إلى “تبدد فرضية التدخل البري في اليمن بعد إعلان باكستان ومصر عدم التدخل”.
وبينما تجاهلت غالبية الصحف المؤيدة لعاصفة الحزم، خصوصاً الصحف الخليجية والمصرية الرسمية، الإشارة إلى قرار البرلمان الباكستاني، أبرزته الصحف الخاصة والحزبية على صدر صفحاتها الأولى.
وقالت صحيفة التحريرالمصرية أن “باكستان تحرج مصر والسعودية برفضها إرسال قوات برية إلى اليمن”. ونقلت الصحيفة عن خبراء قولهم إن “الحرب البرية على الحوثيين مهددة بالفشل بعد الانسحاب الباكستاني”، حيث يرى الدكتور مصطفى كامل السيد، أستاذ العلوم السياسية، أن باكستان تريد الحفاظ على علاقاتها مع إيران.
ووصفت صحيفة الشروق الجديد تلك الخطوة أنها بمثابة “فرملة باكستانية للتدخل البري في اليمن”.
لكن صحيفة الدستور المصرية قالت إن القرار الباكستاني جاء بضغوط أمريكية.
في المقابل، رأت صحف عربية أخرى أن باكستان اختارت الحياد في تعاملها مع احتمالات شن هجوم بري ضد الحوثيين في اليمن، إذ قالت صحيفة النهار اللبنانية إن “باكستان تلتزم الحياد في اليمن”.
وتعليقا على الموضوع ذاته، نقلت صحيفة الوطن السعودية عن قيادة تحالف ‘عاصفة الحزم” قولها إن “حياد باكستان لن يعيقنا” وأن “تخلف الباكستانيين عن المشاركة لن يؤثر في سير العمليات”.
كما تحدثت بعض الصحف عن مشاركة مصرية “قوية” في ‘عاصفة الحزم’ حسب تصريحات سعودية، حيث أبرزت صحيفة التحرير كشف العميد أحمد العسيري، المتحدث باسم ‘عاصفة الحزم’ عن “مشاركة الطيران المصري في العمليات العسكرية الجارية.”
وفي عنوان ذي صلة بتطورات الأحداث في اليمن، قالت صحيفة المستقبل اللبنانية إن “حزب الله والحرس الثوري يقاتلون ضمن صفوف الحوثيين في اليمن”.
وقال رفيق خوري في صحيفة الأنوار اللبنانية إن “حرب اليمن تبدو كأنها تدور في بيروت أكثر من معظم العواصم في المنطقة” وهو ما يظهر في السجال الدائر بين حزب الله وتيار المستقبل، حيث “يتبنى كل منهما مواقف العاصمة الاقليمية التي هو من حلفائها”.
ويري الكاتب أن “طهران التي تنفي دعمها لانقلاب الحوثيين تتصرف عملياً كأن حرب اليمن هي حرب ايران كما فعلت بالنسبة الى حرب سوريا، وتقود أعنف هجوم سياسي على عاصفة الحزم والسعودية”.
كما اشارعلي حماده في صحيفة النهار اللبنانية إلى “تصاعد حدة السجال العالي النبرة” بين ‘حزب الله’ و’تيار المستقبل’.
انتقاد للبرلمانات العربية
وعقد عريب الرنتاوي في صحيفة الدستور الأردنية مقارنة بين البرلمان الباكستاني ونظرائه في الدول العربية، حيث ينتقد الكاتب البرلمانات العربية قائلاً إن “لا وظيفة لها سوى التصفيق والتطبيل والتزمير”.
وقال الرنتاوي: “لم نسمع عن برلمان عربي واحد، ناقش قرار الحرب والسلام، لا قبل الإعلان رسمياً عن الانضمام للتحالف ولا بعده … البرلمانات العربية، المنتخبة كما مجالس الشورى المعينة، لا وظيفة لها في صنع السياسة الخارجية والدفاعية، ولا دور لها في قرارات الحرب والسلام.”
ويرى الكاتب أن البرلمانات العربية “تفتقد حتى وظيفتها في ‘لعبة تقاسم الأدوار’ التي تلجأ إليها حكومات وأنظمة للتحلل من الضغوط وتفادي الإحراجات”.
في المقابل، امتدح الرنتاوي ما يصفه بنجاح البرلمان الباكستاني في فرض إرادته على حكومة نواز شريف، رئيس الوزراء الباكستاني، و”النأي بالنفس والوقوف على الحياد في حرب اليمن”.
ويرى الكاتب أنه “لم يكن بمقدور شريف ولا الجيش رد الطلب السعودي، المخرج من هذا المأزق المحرج، كان بإلقاء التبعة والمسؤولية على البرلمان”.

أضف تعليقك