الرئيسية / أهم الأخبار / كيف سترد السعودية على تهديدات خامنئي؟

كيف سترد السعودية على تهديدات خامنئي؟

iran saudiaرفع المرشد الاعلى للثورة الايرانية السقف عالياً، وتحدث بلهجة لم يعتد العالم ان يسمعها من “صف” الجمهورية الاسلامية الاول، هدّد وتوعّد، وزّع اتهامات بالعمالة وتحدث عن جرائم إبادة، نفض عن بلاده وصمة ” العار” في التفاوض مع الولايات المتحدة، رافضًا التهاني على الاتفاق النووي في الوقت الحالي. المملكة العربية السعودية كانت الهدف الذي صوّب إليه سلاحه، وكأنه نقل المعركة من أرض اليمن والمنطقة الى الفضاء الإعلامي.
لم يكد الايرانيون يفرحون بإعلان الاتفاق النووي حتى صدموا بالضربات التي وجّهها خامنئي إلى أميركا والسعودية، فحزم وحسم من على كرسيه، ما يطرح السؤال هل المرشد واثق من كلامه وانتصاره، أم أنه الطرف الضعيف الذي يرفع الصوت ليغطي على خسارته؟ وكيف ينظر السعوديّون الى كلامه وأسبابه؟

خامنئي “قلق”
“الموقف الذي اتخذته المملكة السعودية مقلق جدًّا بالنسبة إلى إيران، لانه بداية نهاية ما يمكن ان نسميه الحقبة الايرانية في المنطقة، الخامنئي شعر بالراحة والانتصار لمدة 10 سنوات، اي منذ سقوط بغداد، اليوم بدأ يرى ان الموجة قد انعكست فهو قلق وتصريحاته تعبر عن ذلك”،بحسب ما قاله الإعلامي السعودي جمال خاشقجي في اتصال مع “النهار”. ولفت إلى أن “خامنئي له تصريحات آخرى تعبر عن قلقه، منها قوله ان الاتفاق النووي قد لا يكون ملزمًا حيث أبدى بعض التشاؤم وهذا ينعكس سلبًا حتى في واشنطن”.
“هذا النوع من التشدّد الايراني معروف، لكن هل له علاقة بعاصفة الحزم؟” سأل خاشقجي، ثمّ أضاف “هل هو الديك الايراني الشهير طرف يشدّ وآخر يرخي؟”
“فقد أعصابه”
تراكمات عديدة دفعت المرشد الايراني لرفع السقف وإطلاق التهديدات، منها بحسب الدكتور اللواء أنور عشقي رئيس مركز الشرق الاوسط للدراسات الاستراتيجية والقانونية في حديثه لـ”النهار”، وأضاف”وجد أن جماعته في اليمن تُهزَم، وأن العملية ستنتقل قريبًا من الحزم الى الحسم، كما ان النار انتقلت الى بلده، حيث قتل قبل اسبوع ثمانية منهم في بلشوستان، وأذربيجان أرسلت 30 دبابة على الحدود الايرانية، وبدأت حركات المناهضة له في صورة مظاهرات في الاحواز”. ثمّ قال “حين قدّم الايرانيون تنازلات الى اميركا ظنّوا انها ستقف الى جانبهم، لكن حينما اعلن وزير الخارجية الاميركي، انه ثبت لدينا ان ايران تمول الحوثيّين بالسلاح وأننا لن نقف مكتوفي الايدي، كل ذلك أفقد خامنئي أعصابه وأطلق تهديداته للمملكة”.
هروب للأمام
الباحث الجامعي عايد المناع اعتبر ان كلام خامنئي “محاولة للهروب من فشل حصول ايران على ما تحلم به من ضمانات في الملف النووي” وردّه ايضا الى “النفس الطائفي المعتاد السائد في ايران منذ عام 1979” وتساءل “ماذا تعني حماسة خامنئي الشديدة للحوثيين؟ هل هو لمناصرة شعب من اجل الديمقراطية؟ اذا كان الأمر كذلك لماذا كان الموقف من سوريا عكس ذلك؟ ألم يقاتل السوريون من اجل الحصول على الحرّية؟ ما الذي يجعل هذا حلالاًعلى الحوثيين وحرامًا على السوريين؟”

مخيب للآمال
وأضاف المناع “ما يحصل في اليمن أمن سعودي بصريح العبارة ثم خليجي ثم عربي، تمدّد ايران على حسابنا لن يكون مقبولاً على الإطلاق، وإيران للأسف الشديد تتمدّد. بدل ايران الفارسية التي كانت موجودة قبل الاسلام، اليوم ايران الدينية بصرف النظر عن المسمى”، واستطرد “هذه الحماسة للجانب الطائفي على حساب الجانب المبدئي مهين، مناصرة حزب الله على حساب الدولة اللبنانية هل هي لصالح اللبنانيين؟ اذا كانت ايران تساند حزب الله لأنه مقاومة، فلماذا لم تساند العراقيين حين ثاروا على الاحتلال الاميركي؟ لذلك خطاب خامنئي الأخير مخيّب للآمال، فقد توقعت ان يكون اكثر عقلانية وهدوءًا، وعلى الاقل الا يدخل على هذا الخط كونه المرشد، أتفهم ان يصرح مسؤول في الخارجية لكن ان يدخل هو بهذا الحماس ويتفوه بهكذا كلمات”؟

انتحار
وعما اذا كان وراء كلام الخامنئي إشارات على ان ايران مستعدّة أن تدخل مباشرة في حرب اليمن حين ترى ان المعركة ستحسم للتحالف العربي أجاب عشقي “انتحار أن تفكر ايران التدخل مباشرة في اليمن، لا اعتقد ان الحمق بلغ بها الى هذه الدرجة” في حين قال خاشقجي ان “السعودية وجهت تحذيرات عبر وسطاء الى الايرانيين بألا يغامروا في اليمن لأن المملكة مستعدّة للردّ”.

هل يستحقّ الردّ؟
“المملكة لن تتأثّر بحديث خامنئي” بحسب خاشقجي، ويوافقه في ذلك عشقي الذي قال “لا شك أن وزارة الخارجية السعودية تدرس الامر فيما اذا كان يستحقّ الردّام لا، ولا اعتقد انها ستردّ، وعلى ايران بدلاً من هذه الخطابات ان تغير سياستها. ابواب المملكة مفتوحة وهي على استعداد ان تتقبلها وتتقبل غيرها، شرط الا يتزعزع الاستقرار في الشرق الاوسط والا تضرب القومية العربية في المقتل، والا تضلل الاسلام بزرع الطائفية”، وختم”خامنئي يرفع السقف من دون اية قدرة على الارض، الشعب الايراني جار وصديق وعلى هذه الحكومة تغيير سياستها حتى تنعم المنطقة بالأمن والسلام”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*