الرئيسية / أهم الأخبار / على “الخط الاحمر” بين السعودية واليمن

على “الخط الاحمر” بين السعودية واليمن

yaman saudiaيؤكد احد عناصر حرس الحدود السعوديين “هذا هو الخط الاحمر”، مشيرا بيده الى قرية خالية تكاد تظهر من خلف غبار الصحراء التي تمر عبرها الحدود بين المملكة واليمن، وهي حدود تخضع لمراقبة دقيقة منذ بداية عملية “عاصفة الحزم”.
وكان الرياض اطلقت مع عدة دول عربية في 26 اذار/مارس العملية العسكرية التي تشمل خصوصا ضربات جوية ضد مواقع المتمردين الحوثيين الذين تمكنوا خلال الاشهر الاخيرة من السيطرة على مساحات واسعة من اليمن، لاسيما العاصمة صنعاء.
وعلى برج عسكري من ثلاثة طوابق، يتم توجيه رشاشين باتجاه الجبال اليمنية خلف الوديان التي تنبت فيه الاعشاب والنباتات البرية.
وقال ضابط في حرس الحدود السعودي “سيطرنا على جميع النقاط المرتفعة” مؤكدا ان ذلك يهدف الى منع اي تسلل للحوثيين الى داخل الاراضي المملكة.
وتم تعزيز درجة التأهب على الحدود، لا سيما ان ثلاثة عناصر من حرس الحدود قتلوا بنيران الحوثيين منذ بداية العملية العسكرية في 26 اذار/مارس.
وحتى الآن، لم يشهد موقع جبل طياش لاي اطلاق نار.
وقال عنصر في حرس الحدود يحمل رشاشا على كتفه بينما يستخدم زميله منظارا لمراقبة الحدود “ليس هناك اي حوثيين” في محيط النقطة.
ويقع الموقع على بعد حوالى مئة كيلومتر من آخر مدينة في جنوب غرب المملكة وهي جازان.
ومنذ قيام الحوثيين بالتسلل الى الاراضي السعودية عام 2009، قامت السلطات في المملكة باخلاء القرى الاقرب الى الحدود، وتمت اعادة اسكان اهلها في منازل عصرية بعيدة على الحدود. ولم يبق من هذه القرى الا اطلالا وجدرانا من دون سقف.
وكانت جريدة الحياة افادت مؤخرا انه سيم تسوية 96 قرية غير مأهولة على الحدود اليمنية التي يبلغ طولها 1800 كيلومتر، وذلك لمنع الحوثيين من استخدامها كملجأ.
ويمكن مشاهدة ابراجا تشبه ابراج الاتصالات على التلال القريبة.
ويفترض ان تكون هذه التدابير السعودية كافية لضمان عدم تكرار التسلل الذي قام به الحوثيون عام 2009 بحسب العقيد حسن العقيلي الذي يقود المنطقة التي تشمل حوالى 70 كيلومترا من الحدود مع اليمن.
ويؤكد هذا الضابط الذي لديه لحية سوداء مشذبة بعناية ان المملكة باتت تتمتع بحماية وبتدابير افضل. ووجه الضابط تحية الى الروح الذي يتمتع بها الجنود الذين “يريدون الدفاع عن بلدهم وهم فخورون” بالمشاركة في العملية العسكرية.
وعدا مقتل ثلاثة من حراس الحدود بنيران من اليمن خلال حادثين مختلفين في محافظة عسير المحاذية لجازان، فان المواجهات نادرة على الحدود ولو ان مواقع الحوثيين لا تبعد اكثر من مئة متر من مواقع حرس الحدود في بعض الحالات بحسب العقيلي.
وقد نشر الجيش السعودية على بعد دقائق فقط من طياش مدافع ثقيلة ورادارات وعشرات الدبابات والمدرعات وناقلات الجند لاستخدامها عند الحاجة.
وفي مدينة جازان، يبدو السكان غير آبهين كثيرا بتداعيات النزاع. وقال احد السكان “الناس ليست خائفة ونحن بعيدون عن الحدود”.
وقال شاب آخر بينما كان يتمشى على كورنيش المدينة “ليس هناك اي مشكلة هنا”.
اما سائق سيارة الاجرة ابو ابراهيم فيبدي مقدارا اكبر من الحذر ويقول “الامور هادئة حتى الآن ولكن اذا قرر التحالف شن عملية برية فيمكن للحوثيين ان يردوا باطلاق صواريخ على المدينة”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*